اعتقلت الشرطة محام إسرائيلي بارز يوم الأربعاء للاشتباه بقيامه بالدفع بتعيين قضاة مقابل علاقات جنسية في تحقيق فساد هز النظام القضائي.

المشتبه به الرئيسي، الذي لا يمكن تسميته، خضع للتحقيق في وحدة “لاهف 443” لمكافحة الاحتيال للاشتباه بقيامه بترشيح قاضية لمحكمة صلح قبل بضع سنوات مقابل علاقة جنسية معها، بحسب ما ذكرت تقارير.

ويُشتبه أيضا بأنه أقام علاقات جنسية مع زوجة أحد القضاة، بهدف مساعدة زوجها في الإرتقاء من منصب في محكمة الصلح إلى منصب في محكمة مركزية – لكن الخطة لم تؤث ثمارها.

وتم التحقيق مع مشتبهتين أخرتين في القضية الأربعاء، وهمل قاضية في إحدى محاكم الصلح ومحامية، وفقا لما أعلنته الشرطة، التي سمحت بنشر بعض تفاصيل القضية التي لا تزال معظم تفاصيلها خاضعة لأمر حظر نشر. وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الأخيرة كانت متزوجة من قاض.

وأفادت تقارير أنه تم فتح التحقيق بعد أن قامت الصحافية المخضرمة في إذاعة الجيش، هداس شتايف، بتقديم معلومات للشرطة حول القضية. وتحولت القضية، التي لا تزال تفاصيل إضافية فيها خاضغة لأمر حظر نشر أصدرته محكمة، لحديث الساعة في الجهاز القضائي في الأسابيع الأخيرة.

وزيرة العدل ايليت شاكيد، مع رئيسة المحكمة العليا استر حايوت ووزير المالية موشيه كحلون، مع اعضاء لجنة تعيين القضاة، 22 فبراير 2018 (Hadas Parush/Flash 90)

وسيتم إستدعاء وزيرة العدل، أييليت شاكيد، ورئيسة المحكمة العليا، إستر حايوت – كلاهما عضوتان في لجنة اختيار القضاة – للإدلاء بشهادتيهما، بالإضافة إلى بقية أعضاء اللجنة المسؤولة عن تعيين القضاة في المحاكم الإسرائيلية، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام ناطقة بالعبرية.

الأعضاء الآخرون في اللجنة هم قاضيا المحكمة العليا حنان ملتسر ونيل هندل، وزير المالية موشيه كحلون، رئيس نقابة المحامين في إسرائيل إيفي نافيه، العضو في نقابة المحامين إيلان سيكر، وعضوا الكنيست روبرت إيلاطوف ونوريت كورين.

وداهمت الشرطة الأربعاء مكاتب نقابة المحامين في إسرائيل في القدس وأغلقتها أمام الجمهور، بحسب ما ذكره موقع “واينت” الإخباري. وتم استدعاء شهود للتحقيق معهم وجمع وثائق وملفات إلكترونية، وفقا لما جاء في بيان للشرطة.

وأفادت تقارير أن النائب العام، أفيحاي ماندلبليت، لن يشرف على التحقيق لكونه صديقا مقربا من المشتبه به المركزي في القضية، وسيحل محله في الإشراف على القضية المدعي العام، شاي نيتسان، مع نائبه.

وصادق نيتسان – الذي يتطلب اعتقال المشتبه به الرئيسي في القضية مصادقته – شخصيا على الموافقة على الاعتقالات والتحقيق.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت (من اليسار) والمدعي العام شاي نيتسان يشاركان في مؤتمر لوزارة العدل في تل أبيب، 21 ديسمبر، 2016. (Tomer Neuberg/Flash90)

وأشارت تقاير إلى وجود قلق متزايد في صفوف مسؤولين كبار في الجهاز القضائي من التطورات في القضية، التي أثارت الكثير من الشائعات، كانت في معظمها نظريات مؤامرة على شبكات التواصل الاجتماعي.

في غضون ذلك، أعلن ثلاثة أعضاء من كتلة رئيس نقابة المحامين أيفي نافية استقالتهم الثلاثاء قائلين إنه لم يعد بإمكانهم العمل تحت قيادته، حسبما ذكره تقرير لصحفية “كلكاليست”.

المحامي إيفي نافيه، رئيس نقابة المحامين في إسرائيل، في صورة له عندما كان رئيسا للنقابة في منطقة تل أبيب، 24 أبريل، 2013. (Miriam Alster/FLASH90)

في الأسبوع الماضي تم تقديم لائحة اتهام ضد نافيه للاشتباه بقيامه بتهريب مرافقة له إلى خارج البلاد ومحاولة إدخالها إلى إسرائيل مجددا من دون تسجيلها عبر مراقبة الحدود.

ووُجهت لنافيه تهم المشاركة في دخول وخروج غير شرعي من البلاد بالإضافة إلى المشاركة في تلقي رشوة.

وأعربت لجنة تعيين القضاة  عن خشيتها من أن يؤدي الفساد المزعوم في الجهاز القضائي إلى المس بثقة الجمهور بالجهاز.