أعلنت الشرطة الثلاثاء عن اعتقالها لرجلين فلسطينيين على صلة بالاغتصاب المزعوم لطفلة إسرائيلية (7 سنوات)، بعد أكثر من شهر من قيام المدعي العام العسكري بإصدار أوامره لإطلاق سراح رجل فلسطيني اعتُقل في القضية بسبب نقص الأدلة.

وكانت الاعتقالات يوم الثلاثاء هي الأولى في الحادثة منذ انهيار القضية ضد محمود قطوسة في أواخر شهر يونيو في قضية أثارت ضجة في الرأي العام الإسرائيلي واتُهمت فيها الشرطة بالقيام بعمل رديء.

المشتبه بهما هما من سكان قرية قبيا في الضفة الغربية. ولكن لم يتضح حتى الآن ما هو دورهما المزعوم في الاغتصاب المزعوم.

وفقا لهيئة البث العام “كان”، لا توجد للشرطة أدلة جنائية تورط الإثنين في الجريمة المزعومة، ومن المتوقع أن يمثل الرجلان أمام قاض في الأيام القادمة للبت في طلب تمديد اعتقالهما.

منذ إطلاق سراح قطوسة، تحقق الشرطة في خيوط جديدة في الاغتصاب المزعوم للفتاة، التي تقيم في مستوطنة تقطنها أغلبية حريدية في وسط الضفة الغربية.

ويشمل ذلك تحقيقات في تورط مشتبه بهم فلسطينيين آخرين، وكذلك أحد سكان المستوطنة التي تعيش فيها الطفلة، وفقا لما ذكرته أخبار القناة 13 في شهر يونيو. ولا يزال قطوسة بنفسه مشتبها به في القضية، وفقا للشبكة التلفزيونية.

وجاءت هذه الاعتقالات بعد أن أدلى والدا الطفلة بشهادة أخرى في الشهر الماضي للمحققين، وفقا لما ذكرته القناة 12، نقلا عن مصادر لم تذكر اسمها منخرطة في القضية.

وجاء في بيان صادر عن الشرطة الثلاثاء “تواصل شرطة إسرائيل التحقيق في قضية الاغتصاب طوال الوقت ومع جميع الأدوات والوسائل المتاحة لها من أجل الوصول إلى الحقيقة”.

وجاء في البيان أيضا أنه لن يكون بإمكان الشرطة تقديم تفاصيل إضافية بشأن تحقيق جار.

وتم حبس قطوسة، الذي عمل كحارس في مدرسة الطفلة، لحوالي شهرين بينما خضع للتحقيق في الاغتصاب المزعوم. وجاء إطلاق سراحه بعد طرح أسئلة حول تعامل الشرطة مع التحقيق.

محمود قطوسة، بعد إطلاق سراحه من السجن الإسرائيلي، في حاجز بيتونيا في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 25 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

بعد عودته إلى منزله في قرية دير قديس بوسط الضفة الغربية بعد إطلاق سراحه، أكد قطوسة على أنه لم يلتق قط بالضحية المزعومة وأن “أحدا يقف وراء كل المحنة والذي قال لها بأن تقول أنني [المغتصب]”.

وقال قطوسة (46 عاما) “لسبع سنوات عملت في هذه المدينة. لدي أصدقاء يهود هناك، وهم يعرفونني. اسألوهم عني”، في إشارة منه إلى المستوطنة التي وقعت فيها جريمة الاغتصاب المزعومة.

وقال قطوسة ل”كان” في ذلك الوقت أن على الشرطة العثور على الجاني “الحقيقي”، وعندما يفعلون ذلك، “لا تضعوه في السجن، اقتلوه”.

واتُهم قطوسة، قبل أن يتم إسقاط التهم التي وُجهت ضده، بجر الفتاة من مدرستها إلى منزل خال في المستوطنة، حيث قام باغتصابها بينما قام اثنان من أصدقائه على الأقل بتثبيتها.

المنزل في موديعين عيليت الذي يُزعم أنه جريمة اغتصاب طفلة في السابعة من عمرها وقعت فيه. (Channel 13 screenshot)

بعد وقت قصير من تسريب لائحة الاتهام، واجهت الشرطة عاصفة من الانتقادات لاعتمادها بالكامل على شهادة طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات، مع الإستغناء عن الأدلة الجنائية بالإضافة إلى عدم قدرتها على تحديد التاريخ المحدد الذي وقعت فيها الجريمة المزعومة والمكان الذي وقعت فيه.

وجاء في لائحة الاتهام أن الجريمة وقعت “ما بين شهري فبراير وأبريل”.

وقال مسؤول مطلع على التحقيق إن الشرطة قامت بجمع ملابس الطفلة لإجراء اختبار حمض نووي فقط بعد أشهر من وقوع الجريمة المزعومة.

وأكد المسؤول أيضا على أن الطفلة لم تتمكن من التعرف على قطوسة إلا بعد أن أشارت والدتها إليه في المدرسة وقالت لها إن هذا هو الرجل الذي قام باغتصابها.

علاوة على ذلك، تم إجراء اختبار فاشل لكشف الكذب، تمت الإشارة إليه في قرارت متعاقبة للمحكمة العسكرية لتمديد اعتقال قطوسة، باللغة العبرية بدلا من إجرائه باللغة العربية، لغة الأم للمدعى عليه، وفقا للمسؤول.