أعلنت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل الإثنين اعتقال شرطي خارج الخدمة قام بقتل فتى إثيوبي إسرائيل بشبهة القتل غير القانوني، وقامت محكمة الصلح في حيفا في وقت لاحق بإطلاق سراح الشرطي ووضعه رهن الخبس المنزلي.

وقُتل سولومون تيكاه (19 عاما) بعد إطلاق النار عليه في الليلة السابقة خلال شجار وقع في مدينة كريات يام في شمال البلاد. وقال شهود عيان لوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة أن الشاب، بخلاف مزاعم الشرطي، لم يشكل تهديدا على حياته عندما قام بفتح النار.

وجددت هذه الحادثة على الفور الاتهامات للشرطة بتعاملها بقوة مفرطة وعنصريه تجاه المجتمع الإثيوبي. وزعم الشرطي إنه حاول فض شجار اندلع في الشارع لكن ثلاثة شبان قاموا برشقه بالحجارة وعرضوا حياته للخطر.

ووعد مسؤولون بإجراء تحقيق شفاف في إطلاق النار.

وقالت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة في بيان لها أنه “خلال الليل، تم اعتقال شرطي للاشتباه بارتكابه جريمة قتل غير قانوني في أعقاب حادثة قُتل فيها شاب يبلغ من العمر 19 عاما رميا بالرصاص في كريات يام”.

وقال مصدر منخرط في التحقيق للقناة 13 “في ظاهر الأمر، هناك مدعاة للقلق الشديد بوجود إطلاق نار متهور”.

وتظاهر عشرات الإثيوبيين الإسرائيليين ومناصريهم الإثنين في حيفا، وقاموا بسد مفرق طرق بين شارعي “الهستدروت” و”احاي إيلات”، بالقرب من قسم الشرطة “زبولون”، حيث يعمل الشرطي بحسب التقرير.

وقال مستشار للشباب يعمل في مركز قريب من موقع إطلاق النار، والذي كان شاهد عيان على الحادث، لصحيفة “هآرتس” الإثنين إنه لم ير أن الشرطي كان تحت تهديد عندما قام بإطلاق النار.

وقال المستشار، الذي نشرت الصحيفة اسمه الأول فقط، ايلي، إن “الشرطة لم يكن في أي خطر. في الواقع استعد لإطلاق النار وأطلق رصاصة واحدة عندما كان سولومون على مسافة تبعد عنه 30 مترا على الأقل. بشكل لا لبس فيه، الشرطي لم يطلق النار وهو في حالة ضغط”.

وقال إيلي إنه كان يدخن السجائر مع أحد الأشخاص المسؤول عنهم، وأن تيكاه كان يقف على مقربة منهما، وأضاف أن الأمور كانت هادئة وأن تيكاه ابتعد عن المكان.

وتابع إيلي القول: “بعد دقائق قليلة، رأينا فجأة حجرا ألقي باتجاهنا واصطدم بالجانب السفي لمركبة قريبة منا. بعد بضع ثواني رأيت الرجل الذي أطلق النار”.

وأضاف: “سمعنا صراخا وشتائم وعندها وقف وصوب سلاحه وهو يصرخ أو يشتم وأطلق النار. في هذه المرحلة لم أر سولومون أن الشبان الآخرين لكن كان من الواضح أن الشرطي لم يكن يتبادل معهم أي ضربات جسدية. من الزواية التي وقفت فيها هو لم يطلق النار على الأرجل”.

وقال إيلي إنه قامو باستدعاء الإسعاف وأن الشرطة وصلت إلى المكان في غضون دقائق.

وأضاف: “حاول أحد المستشارين إنعاش سولومون وأنا رأيت الشرطي الذي أطلق النار يسير بيننا، بالقرب من جثته. الرصاصة أصابت سولومون في الصدر، وهو [الشرطي] كان يسير بيننا وكأن شيئا لم يحدث، وتحدث على هاتفه المحمول. ولم ألاحظ أيضا أنه كان مصابا عندما سار بينا. إذا كان مصابا، فلقد نجح بالفعل بإخفاء ذلك. لم يكن هناك خطر على حياته وأطفاله أيضا كانوا على مقربة منه”.

وأدلى إيلي بشهادته لوحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ليلة الأحد.

وقال مصدر لصحيفة هآرتس إن الشرطي هو أب لثلاثة أبناء كان متوجها لحديقة الألعاب هو وعائلته عندما لاحظ أن تيكاه وشخصين آخرين يعتدون بالضرب على صبي يبلغ من العمر 13 عاما، هو ما دفعه للتدخل، في المشاجرة التي اندلعت لعد ذلك قام الشبان كما يُزعم برشقه بالحجارة وأصابوه في رأسه وظهره.

عندها قام الشرطي بفتح النار، مصوبا سلاحه على الأرض، كما يزعم. بحسب التقرير في حصيفة هآرتس، تقوم وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة بفحص ما إذا كانت الرصاصة ارتدت عن الأرض وأصابت تيكاه.

وقال المحامي يائير نداشي، الذي يمثل الشرطي الإثنين، إنه تم تسريح موكله من المستشفى ليلا.

وقال نداشي في التقرير: “هو يزعم أن إطلاق النار تم دفاعا عن النفس بعد أن تعرض لهجوم وحشي بالحجارة”.