تم اعتقال مراهق يهودي اسرائيلي ولد في الولايات المتحدة للإشتباه بإجرائه عشرات تهديدات القنابل الكاذبة ضد مؤسسات يهودية في امريكا الشمالية وغيرها في الأشهر الأخيرة، قالت الشرطة يوم الخميس.

وقالت الشرطة أن المشتبه، من سكان مدينة عسقلان الجنوبية، خضع لتحقيق سري استمر شهرا من قبل وحدة لاهاف 433 للجرائم الإلكترونية في الشرطة الإسرائيلية ومكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي (FBI). وورد في بيان أن الدافع من وراء التهديدات غير واضح. وقالت الشرطة أن الشاب يبلغ من العمر (19 عاما).

وقال الناطق بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد أن المشتبه أجرى عشرات الإتصالات الهاتفية التهديدية ضد أماكن عامة، كنس، ومباني جماهيرية في الولايات المتحدة، نيوزيلندا واستراليا. وقام بإتصال تهديدي ضد شركة “ديلتا” الجوية، ما أدى الى اجراء هبوط طارئ في فبراير 2015.

“هو الشخص المسؤول عن التهديدات ضد المراكز الجماهيرية اليهودية”، قال روزنفيلد، متطرقا الى عشرات التهديدات من قبل مجهولين عبر الهاتف ضد مراكز جماهيرية يهودية في الولايات المتحدة في الشهرين الأخيرين.

وقال روزنفيلد أن الفتى استخدم تقنيات متطورة لإخفاء مصدر اتصالاته. وقال أن الشرطة فتشت منزله صباح الخميس وكشفت هوائيات واقمار فضائية.

“لم يستخدم الخطوط الهاتفية العادية. استخدم نظام محوسب مختلف كي لا يتم كشف المصدر”، قال روزنفيلد.

وسيحضر المشتبه امام محكمة الصلح في ريشون لتسيون في وقت لاحق الخميس لتمديد اعتقاله. وقامت الشرطة بإستدعاء والده لإستجوابه هو الآخر.

وقالت الشرطة أن المشتبه، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، يواجه تهم بالإبتزاز ويتهم بزرع الخوف والهلع.

وأكدت مصادر أن لدى المشتبه جنسية مزدوجة، اسرائيلية امريكية. وكان قد تم اعفائه من الخدمة العسكرية الإجبارية بعد قرار المسؤولين أنه غير ملائم للخدمة العسكرية، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وبثت القناة العاشرة الإسرائيلية صورة للمشتبه يغطي وجهه بملابسه. وقال أحد جيرانه للقناة أنه هادئ جدا، وأنه يغادر منزله فقط ليمشي مع كلبه، ودائما يرتدي الملابس ذاتها.

وقد تم توجيه حوالي 150 تهديد قنابل ضد مراكز جماهيرية يهودية، حضانات يهودية ومؤسسات يهودية أخرى منذ بداية العام، ما ادى الى اخلاء عشرات المراكز الجماهيرية. ومعظم التهديدات أتت بموجات، بواسطة الهاتف أو البريد الإلكتروني. وتم تهديد العديد من المؤسسات اكثر من مرة.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي، وكالة الأمن القومي، ووكالات أمنية أخرى تحقق بالتهديدات ضد المؤسسات اليهودية.

وتم اتهام خوان تومبسون، أحد سكان سانت لويس، بإجراء ثمانية تهديدات، ولكن يبدو أنه كان يقلد التهديدات الأخرى.

وفي وقت سابق من الشهر، قال شرطي رفيع في نيويورك أنه على الأرجح أن تكون معظم التهديدات صادرة عن شخص واحد يستخدم تقنيات هاتفية مخادعة لإخفاء مصدر الاتصالات.