اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ثلاثة ناشطين يمينيين ليلة الإثنين بعد مهاجمتهم مشاركين في حدث نظمته مجموعة “كسر الصمت” التي تعمل على كشف سوء تصرف قوات الجيش الإسرائيلي المفترض ضد الفلسطينيين.

وتم اعتقال الثلاثة، وهم في العشرينات من عمرهم ومن سكان مدينة كريات شمونة الشمالية، بشبهة سدهم طريق سيارة فيها طلاب أرادوا حضور حدث للجمعية، وهددوا الطلاب في السيارة، ورشقوها بالبيض، حسب ما أعلنت الشرطة في بيان يوم الثلاثاء.

وأظهر فيديو التقطه أحد الطلاب في السيارة، المركبة محاطة بمتظاهرين يصرخون عبارات مسيئة ويرشقون البيض. وتم بث الشريط على قناة “حداشوت” مساء الإثنين. ويمكن رؤية عناصر الشرطة، التي تم ابلاغها بأمر المظاهرة، في الفيديو يقفون بينما يستهدف المتظاهرون المركبة.

وقال المحامي الناشط اليميني المتطرف ايتمار بن غفير، الذي يمثل ثلاثة المشتبه بهم، إن “عناصر الشرطة الذين تواجدوا في المكان لم يروا أي سبب لإجراء الاعتقالات، وتم اجراء الاعتقال [في نهاية الأمر] فقط بسبب ضغوطات سياسية”. وادعى بن غفير أيضا أنه لم يتم اعتقال الناشطين اليساريين الذين خرجوا عن السيطرة خلال الحدث.

وقالت الشرطة أنه بالرغم من عدم تقديم شكوى، سوف يتم احضار المشتبه بهم أمام محكمة الصلح في كريات شمونة لتمديد اعتقالهم.

ونظم سكان المدينة مظاهرة مضادة، وقام متظاهرون بمقاطعة المتحدثين في الحدث. ووقع اشتباك عنيف بين شخصين خلال الحدث وطلب منهما المغادرة.

وبعد انتهاء الحدث، طلب من الطلاب البقاء داخل الحرم الجامعي لأن ناشطين يمينيين تجمعوا في الخارج للبحث عن مشاركين “يساريين”، بحسب تقرير قناة “حداشوت”. ومجموعة الطلاب الذين غادروا في السيارة واجهوا المتظاهرين خارج الحرم ووثقوا الإشتباكات من داخل المركبة.

وأكدت الشرطة يوم الإثنين “نتخذ بجدية أي حادث وعنيف، وتم فتح تحقيق”.

وقد أثارت مجموعة كسر الصمت، التي تنشر شهادات جنود اسرائيليين سابقين حول انتهاكات مفترضة لحقوق الانسان على يد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، غضب مسؤولين اسرائيليين وانتقادات من قبل المشككين في صحة الشهادات المجهولة بمعظمها.

وفي بيان، لامت المجموعة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير العليم نفتالي بينيت، ووزيرة العدل ايليت شاكيد بالاشتباكات، وجميعهم انتقدوا المجموعة في الماضي.

“هذا الحادث يثبت أن التحريض من قبل نتنياهو، بينيت، وشاكيد سوف ينتهي بالدماء – وأيديهم لن تنظف من الدماء”، قالت كسر الصمت يوم الإثنين. “هذا مثال يثبت أن التحريض ضد كسر الصمت واليسار يحول الكلمات الى كراهية وبلطجية عنيفة. وسيكون من المثير الرؤية إن سيقوم المستشار القضائي والمدعي العام، حراس الباب، بكسر صمتهم”.

وفي شهر فبراير، مر مشروع قانون يمكن وزير التعليم بحظر منظمات تنتقد الجيش الإسرائيلي من دخول المدارس في قراءة أولى في الكنيست.

واقترح المشروع في عام 2016 وسط شجار عام حاد حول شرعية مجموعات يسارية تعمل في اسرائيل. وهو موجه بالأخص ضد كسر الصمت، ولكنه يمنح وزير التعليم قدرة حظر أي مجموعة “تعمل لأذية الجيش” من دخول المؤسسات التعليمية.