اعتُقل ثلاثة مستوطنين يوم السبت لإلقائهم الحجارة على القوات الإسرائيلية التي كانت تقوم بإخلائهم من بؤرة استيطانية غير قانونية في شمال الضفة الغربية.

وردت قوات الجيش الإسرائيلي وشرطة حرس الحدود بإطلاق الذخيرة الحية في الهواء، وكذلك باستخدام الغاز المسيل للدموع ووسائل أخرى لتفريق الحشود، بحسب ما أعلنه الجيش في بيان له الأحد، مضيفا أن الجنود خشوا على أنفسهم.

قبل ثلاثة أسابيع قامت مجموعة من المستوطنين بإنشاء بؤرة “روش يوسف” الاستيطانية على تلة متاخمة لمستوطنة إيتمار في شمال الضفة الغربية. وكانت القوات الإسرائيلية قد هدمت هذه البؤرة الاستيطانية عدة مرات في الماضي.

واعتزم نحو 12 مستوطنا قضاء يوم السبت هناك، على الرغم من أن البؤرة الاستيطانية تتكون فقط من مبنى مؤقت مبني من الخشب.

ووصل الجنود يوم الجمعة لأول مرة لإخلاء البؤرة الاستيطانية، التي قال الجيش إنها غير قانونية وتم بناؤها في “منطقة خطرة”. وفي حين أن الجيش أعلن انه قام بتفكيك المبنى يوم الجمعة، إلا أن منظمة “هونينو” اليمينية للحقوق القانونية أكدت على أن محاولة يوم الجمعة “لم تكن ناجحة”.

وفي يوم السبت، قال الجيش الإسرائيلي إن حوالي 10 شبان إسرائيليين عادوا إلى البؤرة الاستيطانية، ما دفع بالقوات الإسرائيلية إلى محاولة القيام باعتقالات، وعندها بدأ المستوطنون بإلقاء الحجارة على الجنود.

توضيحية: جنود إسرائيليون يقومون بدورية بؤرة حفات غلعاد الاستيطانية الغير قانونية في الضفة الغربية في 2 ديسمبر، 2009. (Gideon/Flash90)

لكن منظمة “هونينو” قالت إن القوات عادت على وجه التحديد لاعتقال أحد الفتية “لسبب غير واضح”، وهو ما أدى إلى اندلاع المواجهات العنيفة.

واتهمت المجموعة الجنود بإطلاق الذخيرة الحية بالقرب من رؤوس المستوطنين، ما دفعهم إلى الفرار من المكان، وتم اعتقال ثلاثة.

ونقلت “هونينو” عن أحد المستوطنين قوله: “لقد أطلقوا النار فوق رؤوسنا مباشرة، واضطر أحدنا للإنحناء لتجنب الطلقات النارية. لقد قام الجنود بالصراخ وتوجيه الشتائم لنا بصورة مهينة”.

وتم اقتياد المشتبه بهم الثلاثة – وهم قاصر وبالغان – للتحقيق معهم من قبل محققين في الشرطة بشبهة الاعتداء على موظف حكومي ومنع الجنود من أداء واجباتهم، وفقا لما جاء في بيان للشرطة.

وسيمثل الثلاثة أمام محكمة الصلح في مدينة بيتح تيكفا يوم الأحد.