تم إلقاء القبض على ثلاثة شبان عرب من قبل الشرطة مساء الإثنين لإشتباههم في إلقاء الحجارة على قوات الأمن بينما تحولت جنازة المراهق المقدسي – الذي قتل برصاص الشرطة قبل أسبوع – لعنيفة بعد ظهر يوم الإثنين.

قتل محمد عبد المجيد سنقرط (16 عاما)، من قبل القوات الإسرائيلية خلال مظاهرة الأسبوع الماضي، وتوفي متأثراً بجراحه يوم الأحد.

كتب المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد على تويتر: أنه عقب الإعتقال بالقرب من البلدة القديمة، ‘الوضع هادئ. وحدات الشرطة منتشرة في المنطقة ‘.

كانت الشرطة تستعد لليلة ثانية من أعمال العنف، كما يجيش الغضب بسبب وفاة سنقرط.

في حي وادي الجوز في القدس الشرقية، إستمرت الإشتباكات العنيفة بين المتظاهرين والشرطة لليوم الثاني على التوالي، حيث ألقى الرجال العرب بالحجارة والقنابل الحارقة والمفرقعات النارية على الضباط، الذين ردوا مع وسائل تفريق الشغب.

توفي المراهق صباح يوم الأحد في مستشفى هداسا عين كارم في العاصمة. تم اطلاق النار عليه قبل أسبوع من قبل الشرطة خلال مظاهرة في حي وادي الجوز، رغم أن عائلته والشرطة تختلفان حول كيفية تعرضه لإصاباته القاتلة.

تم الإنتهاء من تشريح جثته بعد ظهر يوم الإثنين، ذكرت صحيفة هآرتس، وأقيمت الجنازة في وقت متأخر من بعد ظهر نفس اليوم. لم يتم إصدار أية نتائج لتشريح الجثة بشكل فوري.

تضمن تقرير قناة 2 مكالمة بين مقيم من القدس الشرقية ونجمة داوود الحمراء للطوارئ، خلالها ذكر المتصل أن سنقرط كان فاقداً للوعي وأصيب برصاصة في الرأس. قالت الشرطة الإسرائيلية أن الشاب أصيب برصاصة مطاطية في القدم، وسقط وضرب رأسه بالأرض.

حملت عائلة الشاب القتيل الفريق الطبي المسؤولية عن وفاته، مؤكدة أن سيارة الإسعاف لم تصل إلى مكان الحادث على الفور، حسب ما ذكرت قناة 2. ردت نجمة داوود الحمراء أن سيارة الإسعاف تأخرت بسبب الإشتباكات، فضلاً عن مخاوف لسلامة المسعفين.

قال والد المراهق لوكالة أنباء “معا” الفلسطينية أن إبنه جراء إصابة في رأسه برصاصة مغلفة بالمطاط خلال مسيرة 1 سبتمبر في حي وادي الجوز، وإدعى أن إبنه كان يتحدث بهاتفه وغير مشارك في المظاهرة.

قال المتحدث بإسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة أسوسييتد برس أن المراهق أصيب في ساقه برصاصة برأس من الإسفنج بينما قام برمي الحجارة خلال المظاهرة، ثم سقط وجرح رأسه، وفقاً للتقارير.

بعد أنباء وفاة المراهق يوم الأحد، إندلعت إحتجاجات مكثفة في القدس الشرقية، بما في ذلك إلقاء الحجارة ونهب محطة وقود التلة الفرنسية.

ألقى مثيرو شغب فلسطينيين ملثمين قنابل حارقة على محطة وقود منتا، الواقعة بالقرب من الحدود بين القدس الشرقية والغربية، وهاجموا متجرها، مما تسبب في ضرر بالغ وقلق من إنفجار مضخات الغاز.

ألقيت الحجارة أيضاً على سيارات تحمل لوحات ترخيص إسرائيلية، مما أدى إلى إصابة إثنين من السائقين، وعلى القطار الخفيف في القدس. سبعة من أصل 23 عربة ترام خرجت عن الخدمة في الأسابيع الأخيرة بسبب هجمات الحجارة وأعمال عنف فلسطينية أخرى، وفقاً لسيتي باس، التي تدير السكك الحديدية الخفيفة.

تم إلقاء الحجارة أيضاً على القطار صباح اليوم الإثنين.

أدان رئيس بلدية القدس نير بركات العنف في وقت متأخر ليلة الأحد، داعياً الشرطة إلى ‘إتخاذ تدابير شديدة ضد مثيري الشغب’.

كانت أعمال الشغب هذه أسوأ موجة عنف في العاصمة منذ أوائل يوليو عندما أختطف المراهق الفلسطيني وأحرق حتى الموت على يد يهود إسرائيليين في عملية قتل إنتقامية لخطف وقتل ثلاثة من المراهقين الإسرائيليين، ولشن إسرائيل عملية الجرف الصامد.

وأعتقل مئات الفلسطينيين خلال شهرين من الإضطرابات.

تم إعتقال المئات من الفلسطينيين خلال الشهرين الماضيين.