اعتقل الجيش الإسرائيلي خمسة أعضاء في حركة حماس خلال مداهمات في انحاء الضفة الغربية ليلة الأحد وصباح الإثنين، يوما بعد تعهد السلطات بمحاربة الإرهاب.

تم اعتقال ثلاثة أعضاء في حركة حماس في جنين، واثنين آخرين في مخيم العروب جنوب القدس، قال الجيش في بيان.

وفي يوم الأحد، اصطدم شاب من القدس الشرقية بشاحنته مجموعة جنود في منتزه حي ارمون هنتسيف، وقتل أربعة جنود وأصيب 16 آخرين في الهجوم.

وقُتل المنفذ، الذي ورد أنه يدعى فادي القنبر، في ساحة الهجوم بينما حاول دهس جنود آخرين.

ولم تتبنى أي مجموعة المسؤولية عن الهجوم، ولكن سارعت حماس بالإشادة بالعملية، واصفة اياها بـ”البطولية”، ونادت لهجمات أخرى مثلها.

وأفادت تقارير اعلامية فلسطينية أن القنبر عضو في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي حركة علمانية، ولكن أصرت عائلة القنبر على أنه كان “متدينا”، وتعتقد المخابرات الإسرائيلية أنه كان من انصار تنظيم داعش.

وبعد الهجوم، أمر مجلس الأمن الأجهزة الأمنية باعتقال أي شخص أشاد أو احتفل بالهجوم للتحقيق، بعد ظهور ادعاءات بأن بعض سكان القدس الشرقية احتفلوا ووزعوا الحلوى للمارين بعد الهجوم.

قوات الأمن وطواقم الإسعاف الإسرائيلية في موقع هجوم دهس وقع في القدس في 8 يناير، 2017. (AFP/AHMAD GHARABLI)

قوات الأمن وطواقم الإسعاف الإسرائيلية في موقع هجوم دهس وقع في القدس في 8 يناير، 2017. (AFP/AHMAD GHARABLI)

وأعطى الوزراء ايضا للأجهزة الأمنية تصريح لوضع كل شخص يعبر عن دعمه لتنظيم داعش، كما يفترض أن القنبر فعل، بالإعتقال الاداري، وهو إجراء جدلي لمكافحة الارهاب يمكن السلطات احتجاز مشتبهين بدون تحديد وبدون محاكمة.

ولم يكشف الجيش طبيعة الشبهات ضد خمسة المعتقلين، أو إن كان لهم علاقة بالهجوم أو أنهم اشادوا بالهجوم. ولم يتم الكشف عن هوياتهم.

مسدس من صنع بيتي صادره الجيش في الضفة الغربية. تم نشر الصورة في 9 يناير 2017 (IDF Spokesperson)

مسدس من صنع بيتي صادره الجيش في الضفة الغربية. تم نشر الصورة في 9 يناير 2017 (IDF Spokesperson)

واعتقل الجنود خلال الليل أيضا ستة مشتبهين بهجمات خفيفة. وفي بلدة بيت فجار، جنوب القدس، تم العثور على مسدس من صناعة بيتية.

واتخذت قوات الأمن عدة اجراءات استباقية أو عقابية أيضا في اعقاب الهجوم، من ضمنها اغلاق حي جبل المكبر الذي ينحدر منه القنبار، والذي صدر منه عدة هجمات في العام الأخير، وإجراء فحوصات امنية لكل شخص يغادر المنطقة باتجاه اجزاء أخرى من القدس.

وتم اعتقال تسعة اشخاص فورا بعد الهجوم، من ضمنهم خمسة من افراد عائلة المعتدي. ونفذت الشرطة عدة مداهمات في جبل المكبر في ساعات بعد الظهر والمساء.