قال سفير بولندا لدى إسرائيل، ماريك ماغيروفسكي، إن رجلا هاجمه في شارع قريب من السفارة البولندية في تل أبيب.

وقال ماغيروفسكي إنه تواجد خارج مبنى السفارة في شارع “سوطين” عندما قام رجل بالإعتداء والصراخ عليه.

وأضاف السفير أن كل ما تمكن من فهمه من صراخ الرجال هو “بولندي، بولندي”، لكنه نجح في التقاط صورة للمعتدي ومركبته، وقام بعد ذلك بتسليم الصور للشرطة.

صباح الأربعاء أعلنت الشرطة عن اعتقالها لرجل تشتبه بأنه بصق على السفير.

وتأتي هذه الحادثة في خضم أزمة في العلاقات بين بولندا وإسرائيل حول كيفية تذكر المحرقة وبسبب مطالب بأن تقوم بولندا بدفع تعويضات على أملاك يهودية سابقة استولت عليها ألمانيا النازية قبل أن يقوم النظام الشيوعي في بولندا بتأميمها لاحقا.

وندد رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيسكي بالهجوم في تغريدة له واصفا إياه ب”العنصري” و”المعادي للأجانب”.

وأعلنت وزارة الخارجية البولندية استدعاء السفيرة الإسرائيلية في وارسو، آنا أزاري، لتفسير سبب تعرض السفير للهجوم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانويل نحشون إن هناك تحقيق جار في الهجوم وأعرب عن “تضامته الكامل مع السفير وصدمتنا من الهجوم”.

وكرر بيانه في وقت لاحق في رد على تغريدة مورافيسكي، وتعهد بإطلاع المسؤولين البولنديين على التحقيق.

وورد أن المشتبه به يُدعى أريك لدرمان، ويبلغ من العمر 65 عاما.

وقال محامي لدرمان للمحكمة خلال جلسة للبت في طلب تمديد اعتقال موكله إن لدرمان توجه إلى السفارة البولندية للاستفسار حول أملاك بولندية تُركت بعد المحرقة، وقال إن حارس السفارة وبخه ووجه له شتائم معادية لليهود وأن سائق السفير أطلق بوق مركبته باتجاهه بينما سار في الشارع القريب من مبنى السفارة.

وأطلقت محكمة الصلح في تل أبيب سراح لدرمان، وقالت إن القضية غير معقدة وأنه لا يوجد هناك خطر في أن يكون لدرمان قادرا على عرقلة مسار التحقيق.

وكتب القاضي علاء مصاروة “لا شك هناك بأن الاعتداء والبصق على شخصية دبلوماسية هو أمر جدير بالإزدراء، ويجعل من [المعتدي] مصدر حرج لبقية مواطني إسرائيل”.

وبدأ ماغيروفسكي (48 عاما)، وهو صحافي وكاتب مقالات سابق متخصص بالسياسة الخارجية، مسيرته الدبلوماسية في عام 2015 كوكيل لوزارة الخارجية قبل أن يصبح سفيرا لدى إسرائيل في يونيو 2018.

وتشهد العلاقات بين إسرائيل وبولندا توترا في السنوات الأخيرة، بعد أن أصبحت قضية دور البولنديين في المحرقة نقطة شائكة في العلاقات الثنائية بين البلدين بعد أن مررت الحكومة البولندية في عام 2018 قانونا يحظر تحميل الأمة البولندية أي مسوؤلية حول الإبادة الجماعية التي ارتكبها النازيون.

صلبنا معقوبة وشعارات تم خطها على بوابة السفارة البولندية في تل أبيب، 18 فبراير، 2018. (Israel Police)

بعد وقت قصير من تمريره، تعرضت السفارة البولندية في تل أبيب للتخريب بعد خط صلبان معقوفة وشعارات معادية للبولنديين على إحدى بوابات المبنى.

وأظهر استطلاع رأي تم إجراءه بتكليف من السفارة البولندية في تل أبيب في عام 2019 أن واحدا من كل اثنين إسرائيليين لديه رأي سلبي إزاء بولندا، على الرغم من أن الغالبية العظمى تعتقد أن البولنديين عانوا هم أيضا على أيدي النازيين.

في شهر أبريل، أدان “المؤتمر اليهودي العالمي” بلدة بولندية بعد ظهور تقارير عن أن السكان قاموا بحرق دمية “مصنوعة لتبدو كشخصية يهودي نمطية” في إحياء لتقاليد قديمة بمناسبة عيد الفصح.

يوم الإثنين ألغت وارسو زيارة لمسوؤلين إسرائيليين اعتزموا طرح مسألة رد الممتلكات اليهودية التي تم الاستيلاء عليها خلال المحرقة، وهي مسألة تصر بولندا على أنها منتهية، على الرغم من كونها الدولة العضو الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي لم تمرر قوانينا تنظم تعويض الممتلكات المنهوبة أو الوطنية.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.