اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أربعة نشاطين يمينيين متطرفين، منهم قاصرين اثنين، بتهمة توزيعهم مناشير يوم الخميس تهاجم مسؤول عسكري وتدعي أنه “يطلق النار على اليهود”.

تم طباعة المناشير التي تهاجم العقيد جلعاد عاميت أقل من أسبوع بعد مشاركة قائد كتيبة السامرة في عملية اخلاء بؤرة استيطانية غير قانونية في شمال الضفة الغربية. وخلال هدم البؤرة، قال الجيش إن الجنود اضطروا لإستخدام النيران الحية بعد القاء المستوطنين الحجارة اتجاههم.

وتم اعتقال ثلاثة من “شبان التلال” – بالغين اثنين وقاصر – في اعقاب اشتباكات يوم السبت، ولكن تم اطلاق سراحهم بعد توجيه التهم ضدهم.

ووفقا لمنظمة “حونينو” القانونية التي تمثل المشتبه بهم من اخلاء البؤرة ( بالإضافة الى اربعة الناشطين الذين تم اعتقالهم يوم الخميس)، استخدم الجنود القوة المفرطة في هدم البؤرة. وقالت المنظمة أن الرصاص الحي المستخدم كاد يصيب موكليهم.

مناشير تهاجم قائد كتيبة السامرة في الجيش الإسرائيلي جلعاد عاميت، وزعها ناشطون يمينيون متطرفون، 19 ابريل 2018 (Courtesy)

وإضافة الى انتقاد طريقة اخلاء البؤرة بعبارة “قائد كتيبة السامرة جلعاد عاميت يطلق النار على اليهود”، هاجمت المناشير أيضا “مضايقة حركة الإستيطان” عامة من قبل المسؤول العسكري.

وادعت المناشير أن عاميت هو المسؤول عن هدم البؤرة الإستيطانية المتكرر في أنحاء الضفة الغربية، بما يشمل اخلاء تم في يوم الغفران حيث أطلق الجنود على منازل السكان “مادة كريهة الرائحة”.

“إذا من فعلا يهيج المنطقة؟” تتساءل المناشير، مستخدمة العبارة التي استخدمتها وحدة الناطق بلإسم الجيش في الماضي لوصف نشاطات “شبان التلال” – الشبان الذين ينتقلون للسكن في بؤر استيطانية، يقاوموا محاولات الجنود لإخلائهم، ويقومون بهجمات “تدفيع ثمن” أو جرائم كراهية أخرى.

وقالت الشرطة أنه تم التحقيق مع الناشطين الأربعة المعتقلين بشبهة “التحريض ضد موظف حكومي” وسوف يتم مثولهم أمام محكمة الصلح في ريشون لتسيون مساء الخميس بعد انتهاء عطلة يوم الإستقلال، حيث ستطلب السلطات تمديد اعتقالهم.

وقال ناتي روم، محامي “حونينو” الذي يمثل المشتبه بهم، أنه لا يوجد لدى الشرطة أي أساس لتمديد اعتقال موكليه.

مضيفا: “كما حكمت المحكمة العليا في الماضي، هذه ليست جرائم [التي يشتبه بأنهم ارتكبوها]، وبالتأكيد ليست جرائم تتطلب اعتقال (…) الشرطة تستخدم الإعتقال كوسيلة عقابية، وهذا يخالف القانون”.