اعتقلت الشرطة يوم الأربعاء أربعة فتية إسرائيليين يُشتبه بقيامهم بثقب إطارات مركبات وخط شعارات كراهية على جدران منازل في قرية يافة الناصرة العربية في شمال البلاد قبل نحو شهر ونصف.

في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية وقعت في 26 أكتوبر، تم ثقب إطارات نحو 20 مركبة وخط رسوم لنجمة داوود وعبارات مثل “الإنتقام” و”تدفيع الثمن”، وهو مصطلح يُستخدم في السنوات الأخيرة من قبل اليمين المتطرف في إسرائيل لتبرير هجماته على الفلسطينيين، ويشير إلى الهجمات على أنها رد ظاهر على هجمات فلسطينية وسياسات للحكومة الإسرائيلية يعتبرها نشطاء اليمين المتطرف معادية للحركة الاستيطانية.

واستهدف المتطرفون اليهود مساجد وكنائس وحركات سلمية اسرائيلية وحتى قواعد عسكرية اسرائيلية في السنوات الأخيرة.

وقد يكون الهجوم قد أتى ردا على اعتداء عنيف تعرض له يهودي إسرائيلي في يافة الناصرة في 28 سبتمبر.

متحدث باسم منظمة اليمين “هونينو” للمساعدة القانونية، التي تدافع عن متطرفين من اليمين في المحاكم والإعلام، قال إن المشتبه بهم جميعا في الـ 15 من العمر.

وقالت الشرطة يوم الأربعاء أنه تم اعتقال الفتية في معهد ديني في شمال البلاد من دون تحديد اسم المعهد.

في أعقاب الهجوم في شهر أكتوبر، نشر المجلس المحلي يافة الناصرة بيانا أدان فيه الجريمة و”دعا جميع العاقلين في المجتمع اليهودي إلى رفع أصواتهم ضد هذه الأعمال الشنيعة. إن الفاشية التي تبدأ مع [هجمات على] العرب ستستمر حتى [تصل إلى هجمات على] الأفراد العاقلين في المجتمع اليهودي. كفى للعنصرية!”

اعتقال المشتبه بهم يوم الأربعاء هو من بين عمليات الاعتقال الأولى التي تقوم بها الشرطة منذ أشهر على الرغم من موجة من هجمات تدفيع الثمن مؤخرا. وتقع الغالبية العظمى من هذه الهجمات في الضفة الغربية، وفي هذه الحالات لم تقم الشرطة بأية اعتقالات.

وقالت الشرطة أنها ستطلب تمديد اعتقال المشتبه بهم.

هجوم تدفيع الثمن الأخير الذي تم الإبلاغ عنه وقع صباح الثلاثاء، بعد تعرض عشرات المركبات الفلسطينية للتخريب ليلا في قرية بيتين. وتم رسم نجمة داوود على المركبات، وشعارات مثل “لا يمكنني النوم في الوقت الذي تُسفك فيه الدماء هنا” و”لا ننام عندما يتم تدنيس اسم الرب”.

وتحدثت تقارير عن هجمات مماثلة وقعت في الأسبوع الماضي في بلدة كفر قاسم العربية الواقعة في وسط إسرائيل، وقرية الجبعة الفلسطينية، الواقعة جنوب غرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وتم ثقب إطارات وخط شعارات أيضا في قرية المغير الواقعة في وسط الضفة الغربية في أواخر نوفمبر، وكذلك في قرية عصيرة القبلية، بالقرب من نابلس، وفي بلدة حوارة القريبة. في منتصف شهر نوفمبر، استيقظ سكان بلدة عوريف الفلسطينية ليجدوا سيارة محترقة وشعارات باللغة العبرية تم خطها على جدران أحد المباني.

في شهر أكتوبر، قُتلت عائشة رابي، وهي سيدة فلسطينية وأم لثمانية أطفال، عندما تم إلقاء صخرة بحجم صندوق مناديل كبير على الزجاج الأمامي للمركبة التي قادها زوجها والتي أصابت رأس رابي، التي كانت تجلس في مقعد الركاب. وقالت أجهزة الأمن الإسرائيلية إن المحققين أصبحوا على اقتناع متزايد بأن متطرفين يهود يقفون وراء الهجوم.

في شهر أكتوبر أيضا، فتحت الشرطة تحقيقا في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية وقعت في مقبرة مسيحية تابعة لدير “بيت جمال” في بيت شيمش، حيث تعرض 30 من شواهد القبور على شكل صلبان للتخريب. واكتشف رهبان يقومون بزيارة المقبرة كل بضعة أيام الأضرار وأبلغوا عن الحادثة للسلطات الإسرائيلية. وكان هذا الهجوم هو الأخير في سلسلة من الهجمات ضد الدير بيد من يُشتبه بأنهم متطرفون يهود خلال العامين الماضيين.