اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أربعة أشخاص من سكان القدس القديمة ليلة الإثنين لكتابتهم عبارات على الجدران تشيد بمنفذ هجوم الدهس يوم الأحد، الذي أسفر عن مقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة 16 آخرين.

وتشيد العبارات، التي كُتبت على أبواب المحال التجارية في الحي الإسلامي في البلدة القديمة في الليلة التالية للهجوم، بمنفذ الهجوم فادي القنبر المنحدر من حي جبل المكبر في القدس الشرقية.

وتتضمنت العبارات أيضا اسم مصباح أبو صبيح، الذي نفذ هجوم إطلاق نار أسفر عن مقتل إسرائيليين إثنين في تل الذخيرة في القدس في شهر اكتوبر. بالإضافة إلى عبارة “لن نيأس حتى أن تيأسوا” و”لا يوجد لكم [اليهود] مكان في القدس” باللغة العبرية.

وتم العثور أيضا على عبارة “هجوم البارحة بداية عام 2017″، باللغة العبرية.

عبارات عربية تم العثور عليها على جدران القدس القديمة تشيد بالهجمات ضد اسرائيليين، 9 يناير 2017 (Courtesy of Israel Police Spokeswoman)

عبارات عربية تم العثور عليها على جدران القدس القديمة تشيد بالهجمات ضد اسرائيليين، 9 يناير 2017 (Courtesy of Israel Police Spokeswoman)

وتم اعتقال المشتبهين، الذين تتراوح أعمارهم بين 13-20 عاما، بعد اكتشاف الشرطة لأنابيب رش الوان خلال تفتيش منازلهم، قالت ناطقة بإسم الشرطة.

وتم اطلاق سراح الطفل البالغ (13 عاما) للإقامة الجبرية، بينما لا زال باقي المشتبهين معتقلين حتى انتهاء التحقيق، وسيتم محاكمتهم بعدها.

وفي يوم السبت، أمر مجلس الأمن الأجهزة الأمنية بإعتقال والتحقيق مع أي شخص يشيد أو يحتفل بالهجوم.

وأوقفت الشرطة أيضا ثلاث قاصرين، تتراوح أعمارهم بين 12-14 عاما مساء الإثنين، بعد استهداف عناصر الأمن بالحجارة، الزجاجات الحارقة، والمفرقعات في جبل المكبر، الحي الذي ينحدر منه القنبر.

ومنذ هجوم يوم الأحد، تم اعتقال عدة مشتبهين من الحي للإشتباه بعلاقات مع القنبر، من ضمنهم خمسة من أقربائه، بينما حاصرت الشرطة أيضا الحي بحواجز اسمنتية.

قوات أمن إسرائيلية تقف إلى جانب حاجز إسمنتية تم وضعها حديثا في حي جبل المكبر في القدس الشرقية، 9 يناير، 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

قوات أمن إسرائيلية تقف إلى جانب حاجز إسمنتية تم وضعها حديثا في حي جبل المكبر في القدس الشرقية، 9 يناير، 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي يوم الإثنين، أمر قاضي في القدس بإطلاق سراح والد وشقيقة القنبر، بالرغم من إشادة الفتاة بأخيها كشهيد فورا بعد الهجوم، بسبب نقص الأدلة لتبرير استمرار احتجازهما.

ولكن مددت المحكمة يوم الإثنين اعتقال خمسة مشتبهين – الأشقاء حمزة (31 عاما)، ومحمد (28 عاما)، ابن العم محمد (30 عاما)، وشخصين آخرين من سكان جبل المكبر – لسبعة ايام إضافية للإشتباه بعملهم مسبقا بنية القنبر تنفيذ الهجوم وعدم محاولتهم منعه.

وتبنت يوم الإثنين مجموعة فلسطينية غير معروفة تسمي نفسها مجموعة “الشهيد بهاء عليان”، المسؤولية على هجوم الدهس، وأعلنت في بيان عبر الإنترنت أن الهجوم ليس أول هجوم ينفذه أحد اعضائها – بدون توفير تفاصيل إضافية – وأنه “سيتبعها سيل من العمليات النوعية نصرة لقدسنا، وثأرا لحرائرنا وعهدا لشهدائنا وأسرانا”.

وتلقب المجموعة نفسها بإسم بهاء عليان، الذي نفذ هجوم طعن وإطلاق نار بمشاركة بلال أبو غانم وأسفر عم مقتل  ثلاثة اسرائيليين في حافلة في القدس عام 2015. وقُتل عليان لاحقا برصاص قوات الإسرائيلية، وتم اعتقال أبو غنام ومحاكمته.

ومثل القنبار، كان كل من عليان وغانم من سكان جبل المكبر.