اعترف الحاخام الأكبر السابق يونا ميتسغر الإثنين بسلسلة من تهم فساد وتلقي رشاوى وصلت قيمتها إلى 10 مليون شيكل (2.6 مليون دولار)، بموجب صفقة مع الإدعاء مقابل سجنه لمدة ثلاثة أعوام ونصف.

واعترف ميتسغر بالاحتيال والسرقة والتآمر وخيانة الأمانة العامة وغسل الأموال ومخالفات ضريبية وتلقي رشاوى. بالإضافة إلى العقوبة بالسجن، ستقرر المحكمة أيضا الفترة التي سيكون بها ميتسغر تحت الرقابة وستفرض حبس رهن على شقه بإسمه في وسط تل أبيب. وسيدفع الحاخام أيضا غرامة مالية بقيمة 5 مليون شيكل (1.3 مليون دولار)، بحسب ما ذكر متحدث بإسم المحكمة.

ومن المقرر أن يتم النطق بالحكم في 8 فبراير، 2017.

وجاءت صفقة الإدعاء بعد أشهر من المفاوضات بين محاميي ميتسغر ومسؤولين كبار في مكتب النيابة العامة.

واتُهم ميتسغر في مارس 2016 بتلقي رشاوى بلغت قيمتها حوالي 10 مليون شيكل من خلال عدة منظمات غير ربحية، والاحتفاظ بنحو 7 مليون شيكل (1.8 مليون دولار) لنفسه.

وتنحى ميتسغر عن منصبه كحاخام أكبر في 24 يوليو، 2013، بسب التحقيقات بالفساد ضده، قبل فترة قصير من استكمال 10 سنوات له في المنصب.

وقالت الشرطة أن ميتسغر أخفى 200,000 دولار عند شقيقته في حيفا، وخلال بحث في منزله تم العثور على مبلغ 40 ألف دولار (أكثر من 11,300 دولار في ذلك الوقت) نقدا مخبأ في عدد من الكتب. بداية ادعى ميتسغر أن المبلغ الذي تم العثور عليه في حيفا هي أموال ميراث، ولكن التحقيق كشف أن مزاعمه غير صحيح.

وفقا للائحة الاتهام، حصلت عدد من المنظمات غير الربحية التي كانت على صلة بالحاخام خلال فترة ولايته على ملايين الشواقل من التبرعات، ويُزعم أن ميتسغر أخذ بعض هذه الأموال لنفسه.

بالإضافة إلى الإستفادة من التبرعات للأعمال الخيرية، اتُهم ميتسغر أيضا بتلقي رشاوى تهدف إلى التأثير على رأيه في شؤون متعلقة بمنصبه كحاخام أكبر.

وهناك في إسرائيل حاخامين أكبرين، حاخام للأشكناز، أو اليهود من أصول أوروبية، وآخر للسفارديم، وهم اليهود الذي هاجروا إلى إسرائيل من الدول العربية. وتشمل مسؤولياتهما إدارة المحاكم الحاخامية وتنظيم رقابة الكوشير على صناعة الأغذية.

وتم انتخاب ميتسغر للمنصب الرفيع في عام 2003 بدعم من السلطات الحاخامية الأرثوذكسية في ذلك الوقت.

في عام 2005، خضع للتحقيق بشبهة الحصول على منافع من فندق في القدس مقابل الحصول على امتيازات، وأوصت الشرطة بمحاكمته بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة العامة.

لكن النائب العام حينذاك، خشية منه في فشل الملاحقة القضائية ضد ميتسغر. قرر عدم توجيه لائجة اتهام ضده، وكتب بدلا من ذلك تقرير لاذعا حول ميتسغر، متهما إياه بالكذب على الشرطة وأوصى بإستقالته على الفور.

ساهمت في هذا التقرير جيه تي ايه.