واجهت فالري بلاين ويلسون، عميلة الـ CIA السابقة، الإنتقادات يوم الخميس بعد مشاركتها عبر التويتر مقال عنوانه “يهود أمريكا يدفعون حروب أمريكا”.

ويلسون، التي تم تسريب هويتها كعميلة لجهاز الإستخبارات الأمريكي من قبل مسؤول في ادارة الرئيس السابق جورج دابليو بوش عام 2003، غادرت الوكالة عام 2005. ودافعت في بداية الأمر عن المقال، بقلم فيليب جيرالدي، ولكنها تراجعت بعدها، وطلبت المغفرة.

ويشمل المقال ادعاءات بأن أي شخص يتطرق إلى العلاقات الأمريكية الإسرائيلية واليهود الامريكيين يخاطر بالقيام “برحلة سريعة للمجهول”، لأن “المجموعات اليهودية من الداعمين الأثرياء لا تتحكم بالسياسيين فحسب، بل تمتلك وتدير صناعات الإعلام والترفيه”.

ومركزا على حرب وشيكة ممكنة مع إيران، أكد جيرالدي أن “ما يجعل مكينة الحرب تعمل هو الأمريكيون الذين توكلوا بالمهمة المرهقة لاطلاق حرب مع بلد لا يمكنه تهديد الولايات المتحدة”. وتابع جيرالدي أن “معظم كارهي إيران هم يهود”

وأشار جيرالدي الى قائمة يهود كانوا “قنوات لمعلومات خاطئة أدت إلى الحرب [مع العراق] التي انتشرت ودمرت اقسام من الشرق الأوسط.

وورد في المقال “نحن لا نحتاج حرب مع ايران لأن اسرائيل تريدها وبعض الأمريكيين اليهود الأغنياء والاقوياء سعيدون لمنح اسرائيل ذلك. حقا، نحن لا نحتاج اليها”.

وظهر المقال يوم الثلاثاء على موقع “تونز ريفيو”، الممول من قبل رون اونز، الذي ترشح في الماضي لمنصب حاكم كاليفورنيا، وهو من أصول يهودية. ووفقا لصحيفة واشنطن اكزامينر، قالت انتي ديفاميشن ليغ في عام 2004 أن اونز ينشر أفكارا مدعومة من معادين للسامية وداعمي الأفكار المعادية لإسرائيل، ولكن لا يبدو أن اونز بذاته معادي للسامية.

وفسرت ويلسون في بداية الأمر سبب مشاركتها المقال في سلسلة تغريدات.

وكتبت “أولا، اهدؤوا. إعادة التغريد ليست بمثابة دعم. نعم [المقال] جدلي جدا، ولكن يثير التفكير. العديد من المحافظين الجدد هم يهود. فقط لمعلوماتكم، أنا من أصول يهودية. أنا لا أدعم الحرب مع إيران، او الخروج من الإتفاق النووي الإيراني. هناك اكثر من اللازم أشخاصا مستعدين للتوجه الى الحرب. ألم يكفينا لفترة ما؟ اقرأوا المقال بأكمله وحاولوا فقط للحظة، وضع الإنحيازات جانبا والتفكير بوضوح”.

ولكن تراجعت ويلسون بعدها وقالت أنها لم تلاحظ “المعاني المبطنة المقززة” في المقال.

“حسنا، انظروا، لقد اخفقت. لم اقرأ المقال بتمعن، ركزت على نتقاد المحافظين الجدد وشاركته بدون رؤية سائر الأمور والتفكير بها”، غردت ويلسون.

“لم ألاحظ المعاني المبطنة المقززة في هذا المقال ولم أدرس المنصة التي نشر فيها. الآن أرى ذلك، وإنه واضحا. اعتذر منكم. هناك العديد من الأمور الإشكالية جدا وكان يجب أن ألاحظ ذلك في مرحلة مبكرة. شكرا لدفعكم لي للنظر من جديد. أنا لست مثالية وارتكب الأخطاء. هذا كان خطأ كبيرا. كل ما يمكنني فعله هو الإعتراف بالأخطاء، محاولة التحسين، والقراءة بتمعن أكبر في المرة القادمة”.

وفي الماضي شاركت ويلسون مقال من قبل جيرالدي صدر في الموقع ذاته أفادت أن الإسرائيليين كانوا “يرقصون” بعد هجمات 11 سبتمبر، بحسب صحيفة الواشنطن اكزامينر. وورد أيضا أنها اشادت بجيرالدي على مقال آخر عنوانه “لماذا لا زلت أحب اسرائيل”.

وفي الشهر الماضي، تصدرت العناوين عندما اطلقت حملة تمويل عبر الانترنت بهدف شراء أسهم في تويتر، كي تتمكن من ازالة حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.