تم اطلاق عدة صواريخ من غزة باتجاه اسرائيل صباح الأحد، قال مسؤولون، ما يشكل عائقا على الأرجح ساعات بعد أن بدا أن الطرفين بالطريق نحو تحقيق هدنة غير رسمية في اعقاب يوم من العنف المنخفض المستوى عند الحدود.

ولا انباء عن إصابات أو اضرار نتيجة الصواريخ، قال مجلس اشكول الإقليمي.

وقال الجيش الإسرائيلي انه تم اطلاق خمسة صواريخ باتجاه اسرائيل من غزة بعد انطلاق صفارات انذار في منطقة اشكول المجاورة لجنوب قطاع غزة حوالي الساعة 12:40 ليلا.

وتم سماع دوي انفجارات وتم “تحديد موقع سقوط الصواريخ في مناطق خالية”، قال المجلس الاقليمي. وقال المجلس انه يتم البحث عن الصواريخ.

ولم يتبنى أي طرف في غزة حتى الآن مسؤولية اطلاق الصواريخ.

قوى الأمن الإسرائيلية تتفقد منزلا تعرض لإصابة مباشرة من صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في بلدة مشميرت في وسط إسرائيل، 25 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

ويبدو أن ذلك أول اطلاق لصواريخ منذ وقف اطلاق النار يوم الأربعاء، بعد تصعيد في اعقاب اصابة صاروخ منزلا في مركز اسرائيل، أدى الى اصابة سبعة اشخاص.

وعلى الأرجح أن يعيق اطلاق الصواريخ الجديد المبادرات لتحقيق هدنة بين الطرفين، بعد تعبير كلا الطرفين عن الرضا من تجنب العنف نسبيا خلال المظاهرات الضخمة عند الحدود، ما ادى الى تفاؤل بالتوصل الى تفاهم قريبا. وقد يحبط أيضا مخططات لإعادة فتح معبرين حدوديين في غزة يوم الأحد.

ويقوم الوسطاء المصريون بين اسرائيل وحركة حماس التي تحكم غزة بمبادرات مكثفة لتوسط اتفاق وقف اطلاق ناتر طويل المدى. وورد ان التفاهمات بين الطرفين تشمل قيام حماس بتدابير لمنع العنف خلال مظاهرات يوم السبت.

وقال مسؤول في حركة حماس التي تحكم غزة في وقت سابق انه يمكن للطرفين التوصل الى تفاهمات حول تهدئة طويلة المدى “خلال ايام”، وورد ان مسؤولون اسرائيليون يسعون لتخفيف بعض القيود المفروضة على القطاع منذ الاسبوع الماضي، في اعقاب التهدئة النسبية خلال نهاية الاسبوع.

مركبات عسكرية اسرائيلية امام السياج الحدودي بينما يتظاهر فلسطينيون يحملون اعلام فلسطينية في الجهة المقابلة، في الذكرى السنوية الأولى لانظلاق مظاهرات ’مسيرة العودة’، 30 مارس 2019 (Jack Guez/AFP)

وشارك 40,000 فلسطينيا في المظاهرات عند حدود غزة يوم السبت، والقى بعض المتظاهرون القنابل باتجاه السياج الأمني، اضافة الى رشق جنود بالحجارة واحراق إطارات.

وقالت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة أن 3 شبان فلسطينيين يبلغون 17 عاما قُتلوا خلال المظاهرات، اضافة الى اصابة 300 شخص. وقُتل فلسطينيا اضافيا بالرصاص في ساعات الصباح الباكر، قبل المظاهرة الرئيسية، اثناء محاولته الاقتراب من السياج الحدودي خلال مظاهرات ليلية، بحسب التقرير.

واصيب معظمهم بإصابات خفيفة، ولكن ورد أن ثلاثة اشخاص يعانون من اصابات حرجة.

قنابل غاز تسقط بين متظاهرين فلسطينيين عند الحدود مع اسرائيل، 30 مارس 2019 (Mahmud Hams/AFP)

وقال الجيش أن الجنود ردوا “بوسائل تفرقة مظاهرات” ونيران حية بحسب قواعد الجيش، واشار الى بقاء معظم الفلسطينيين المشاركين في الذكرى السنوية لانطلاق مظاهرات “مسيرة العودة” بعيدين عن الحدود.

وكانت حماس تعمل فعليا خلال المظاهرات لإبعاد المتظاهرين عن السياج الحدودي، بحسب التفاهمات المفترضة مع اسرائيل.

وقال الناطق بإسم الجيش رونين مانيليس أن حماس “حملت بانضباط لم نشهده في العام الأخير”.

وقال ان القوات الإسرائيلية شاهدت انتشار المئات من اعضاء حماس، مرتدين سترات برتقالية، للعزل بين المتظاهرين والسياج، ومنع الحشود من محاولة اجتياح الحدود.

في هذه الصورة ، التي تم التقاطها في 30 مارس 2018، يحتفظ الجنود الإسرائيليون بمواقفهم على طول الحدود مع قطاع غزة في كيبوتس ناحال عوز، بينما يتظاهر الفلسطينيون في الجانب الآخر للاحتفال بيوم الأرض. Jack Guez/AFP)

وفي الماضي، اتهمت اسرائيل حماس بتشجيع المظاهرات واستخدامها كغطاء لتنفيذ هجمات ضد جنود اسرائيليين عند الحدود.. وقد شهدت المظاهرات السابقة سقوط عشرات الضحايا، يشملون فلسطينيون تجاوزا الحدود مع اسلحة.

وقال مسؤول دبلوماسي اسرائيلي ان اسرائيل “راضية” عن مبادرات الوساطة المصرية التي ساهمت بالتهدئة النسبية خلال مظاهرات يوم الارض في غزة. ونسب التهدئة ايضا الى “السياسة الإسرائيلية التي شملت هجمات جوية قوية، تحذيرات شديدة لحماس وانتشار ضخم لقوات الجيش”.

ومتحدثا مع قناة الميادين اللبنانية مساء السبت، قال نائب قائد حماس صالح العاروري ان “هناك احتمال جيد للوصول إلى تفاهمات خلال الأيام القليلة القريبة القادمة”.

ولكن اوضح العاروري ان الهدنة طويلة المدى التي تم التوصل اليها مع اسرائيل لا تعني وقفا لل”مقاومة”.

“بالنسبة لنا لا يوجد أي التزام سياسي أو وطني، نحن لدينا الحق والاستعداد وجاهزون وسنستمر في الفعاليات الوطنية وكافة أشكال مقاومة الاحتلال”، قال العاروري.

فلسطينيون يتجمعون خلال مظاهرة عند الحدود مع اسرائيل، شرقي مدينة غزة، 30 مارس 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

وقال إن هدف حركته هو “كسر الحصار” الذي تفرضه اسرائيل ومصر على غزة منذ سيطرة حماس على القطاع من حركة فتح في انقلاب دامي عام 2007. وتقول اسرائيل ان الحصار ضروري لمنع حماس من الحصول على اسلحة.

وبحسب الخطة المصرية، سوف توفر اسرائيل محفزات مالية لغزة مقابل التهدئة. وورد ان المحفزات تشمل تخفيف القيود على الواردات والصادرات، توسيع منطقة صيد الاسماك، واجراءات أخرى.

وفي ليلة السبت، طلب الحكومة من الجيش فتح معبرين حدوديين اغلقا الاسبوع الماضي، في حال استمرار التهدئة.

وتم اغلاق معبر ايريز للمشاة ومعبر كرم ابو سالم التجاري يوم الاثنين بعد اطلاق صاروخ باتجاه مركز اسرائيل. ومن المفترض ايضا رفع حضر صيد الاسماك.

وشهد مساء السبت وصباح الاحد ايضا تظاهر عشرات الفلسطينيين بالقرب من السياج الحدودي ضمن المظاهرات الليلية التي تجريها ما يسمى ب”وحدات الارباك”. وعادة تشمل المظاهرات دحرجة إطارات مشتعلة، وتوجيه اشعة ليزر باتجاه الجنود في الطرف الاخر من الحدود.