انطلقت صفارات الانذار في جنوب البلاد خلال ساعات الصباح الباكر يوم الاربعاء، مع اطلاق حوالي 45 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه بلدات اسرائيلية، ما أدى الى ثلاث غارات جوية اسرائيلية ضد مواقع عسكرية تابعة لحماس في قطاع غزة.

وسقط ثلاثة صواريخ اطلقت من القطاع داخل بلدات اسرائيلية مجاورة للحدود، بينما سقط 10 غيرها في مناطق خالية، حسب مسؤولون اسرائيليون، بعد تأدية تصعيد التوترات الى ليلة من الهجمات والردود.

وقال الجيش إن طائراته العسكرية قصفت 25 هدفا في عدة قواعد عسكرية تابعة لحماس من شمال وحتى جنوب قطاع غزة ردا على اطلاق الصواريخ والقذائف.

واتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، بـ”استهداف مدنيين اسرائيليين خلال الليل بهجمات صاروخية خطيرة وجر قطاع غزة وسكانه الى طريق متدهور”.

اضرار لعامود مصباح شارع ناتجة عن سقوط صاروخ اطلق من غزة في احدى بلدات منطقة اشكول، 20 يونيو 2018 (Eshkol Regional Council)

واعترض نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ سبعة من الصواريخ التي اطلقت، وثلاثة على الأقل لم تتجاوز الحدود وسقطت داخل قطاع غزة، قال الجيش.

ولا أنباء عن وقوع إصابات في كلا طرفي الحدود، ولكن قال مجلس اشكول الاقليمي أن هناك اضرار لعدة مباني.

وخلال يوم الثلاثاء، اطلق فلسطينيون في قطاع غزة عدة طائرات ورقية وبالونات حارقة باتجاه جنوب اسرائيل، ما ادى الى اندلاع عدة حرائق.

وردا على ذلك، قصفت طائرات اسرائيلية ثلاثة اهداف تابعة لحماس في جنوب القطاع الساحلي حوالي منتصف ليل الثلاثاء.

وأتى الهجوم الصاروخي الأول أقل من ساعة بعد ذلك، عندما اطلق فلسطينيون خمسة صواريخ باتجاه اسرائيل، قال الجيش.

وانطلقت صفارات الإنذار في البلدات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة خلال الساعات التالية، مع اطلاق فلسطينيون موجة بعد موجة من الصواريخ، ورد الجيش الإسرائيلي بتنفيذ غارات جوية في القطاع الساحلي.

سيارة تضررت نتيجة سقوط صاروخ اطلق من غزة في احدى بلدات منطقة اشكول، 20 يونيو 2018 (Eshkol Regional Council)

ووقع الهجوم الصاروخي الأخير حوالي الساعة 5:30 صباحا، بحسب الجيش.

وعكس تبادل الهجمات خلال الليل عدة جولات من اطلاق الصواريخ والغارات الجوية الإسرائيلية في وقت سابق من الاسبوع.

وحذر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان حركة حماس يوم الإثنين بأن اسرائيل لن تدع سكان غزة الاستمرار بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، التي ادت الى اندلاع مئات الحرائق في الأشهر الأخيرة، باتجاه اسرائيل.

“إن يعتقد أحد أنه سيتمكن من الإستمرار مع الطائرات الورقية والحرائق اليومية، فإنهم مخطئون”، قال ليبرمان خلال جولة في شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية.

انفجار في مدينة غزة في اعقاب غارة جوية اسرائيلية، 18 يونيو 2018 (AFP / MAHMUD HAMS)

والصواريخ التي اطلقها فلسطينيون في وقت سابق من الأسبوع كانت أول صواريخ تطلق ضد اسرائيل منذ أسبوعين، ما خالف اتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي قائم منذ تصعيد استمر يوم في أواخر شهر مايو.

ويبدو أن الغارات الجوية ضد منشآت حماس هي تكتيك جديد يوظفه الجيش لردع الفلسطينيين من اطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه اسرائيل، بعد فشل المحاولات السابقة لإطلاق طلقات تحذيرية باتجاه مطلقي الطائرات الورقية.

“تم تنفيذ الهجوم ردا على اطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة ومتفجرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية. هذا نشاط ارهابي يهدد حياة سكان الجنوب وقد دمر مساحات واسعة من الأراضي”، قال الجيش.

وحذر الجيش أن لديه “المعلومات الإستخباراتية والقدرات العملياتية” الضرورية لتنفيذ غارات جوية أخرى في غزة في حال استمرت هجمات الطائرات الورقية والبالونات.