أ ف ب – تحقق الشرطة الأميركية في اطلاق نار وقع في وقت مبكر من صباح الأربعاء بالقرب من مقر وكالة الأمن القومي الأمريكية في محيط العاصمة واشنطن وأدى الى إصابة شخص.

وبثت محطة “اNBC NEWS” صورا لسيارة سوداء وقد نخرت عدة رصاصات زجاجها الأمامي، واصطدمت بالحواجز الاسمنتية التي تحمي المجمع الخاضع لحراسة أمنية مشددة.

ويظهر شخص موثوق اليدين يجلس على حافة الرصيف. وقال ناطق بإسم وكالة الأمن القومي في تغريدة عبر تويتر أن “السلطات تسيطر على الوضع ولم يعد هناك تهديد للامن”.

وقال ناطق بإسم مجمع فورت ميد العسكري لوكالة فرانس برس: “يمكننا أن نؤكد اصابة شخص واحد بجروح لكن لا نعرف في أي ظروف”. ويقع المجمع العسكري على بعد نصف ساعة بالسيارة عن واشنطن ويعد من المواقع الخاضعة لأشد الإجراءات الأمنية في البلاد.

وذكرت شبكة التلفزيون المحلية “ABC 7 NEWS” أن ثلاثة اشخاص جرحوا بالرصاص وتم توقيف مشتبه به.

وقال مكتب التحقيقات الفدرالي في بالتيمور الذي يقوم بالتحقيق أنه تم احتواء الحادثة.

وقال مصدر في أجهزة تطبيق القانون لوكالة فرانس برس أنه من المبكر جدا معرفة ما إذا كان ما حصل عبارة عن هجوم على المجمع أم لا.

وأضاف المصدر أنهم “لا يزالون بصدد التأكد من الوقائع”.

من جهته، اعلن البيت الأبيض أنه تم ابلاغ الرئيس دونالد ترامب بإطلاق النار. وقالت الرئاسة في بيان أن “الرئيس اُبلغ بإطلاق النار في فورت ميد. افكارنا وصلواتنا مع كل الاشخاص الذين اصيبوا”.

غير قابلة للإختراق

ووكالة الأمن القومي هي مؤسسة وظيفتها الأساسية التنصت خلافا لكل وكالات الاستخبارات الأخرى. وهي مكلفة خصوصا جمع وتحليل كافة أشكال الإتصالات الالكترونية وقرصنة أجهزة كمبيوتر خصوم الولايات المتحدة والمشتبه بهم في انحاء العالم، وكذلك حماية أنظمة الاتصالات والمعلومات الأميركية من الهجمات الالكترونية.

ووكالة الأمن القومي كانت واحدة من اكثر اجهزة الاستخبارات الأمريكية سرية إلى أن قام خبير المعلوماتية والمستشار السابق لديها ادوارد سنودن بتسليم ملايين الوثائق السرية لوسائل إعلام في 2013.

وكشفت الوثائق التي قام سنودن — اللاجىء في روسيا منذ ذلك الحين — بتسليمها الوسائل الاكثر سرية للوكالة في عملياتها للتنصت واعتراض واختراق المبادلات في شبكات الاتصالات والمعلوماتية. وقد شكل ذلك ضربة قاسية للوكالة التي كانت معروفة بانها غير قابلة للاختراق وتتمتع بسمعة جيدة.

وفي آذار/مارس 2015 حاول رجلان يرتديان ملابس امرأة دخول وكالة الإستخبارات الشهيرة والغامضة بسيارتهما. وقد قتل السائق وجرح الراكب الآخر. وتبين فيما بعد انهما انعطفا بالسيارة الى مسار ممنوع ورفضا التوقف لانهما، كما تبين لاحقا، كانا ينقلان مخدرات.

وقامت وكالات الإستخبارات الأمريكية الكبيرة بتعزيز أمن منشآتها في اعقاب قيام رجل بإطلاق النار على سيارات كانت تنتظر لدخول مقر وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في ماكلين بولاية فرجينيا في كانون الثاني/يناير 1993. وقتل موظفان من الوكالة وجرح ثلاثة في الهجوم.

وفر المهاجم أيمل كاسي الى بلده باكستان، وأمضى المحققون أربع سنوات للعثور عليه. واعتقل وأعيد الى الولايات المتحدة حيث ادين بالقتل وأعدم في 2002.

في 2016 صدم رجل بسيارته إحدى بوابات مقر CIA وقال انه مجنّد في الوكالة. وتم اعتقاله وتبين لاحقا إنه مريض عقليا، وحكم عليه بالسجن 30 يوما ودفع غرامة.

ويضم مجمع فورت ميد الهائل أيضا “القيادة العسكرية الاميركية للانترنت” ووكالات اميركية اخرى.

واعلنت دائرة الشرطة في منطقة آن آرونديل في ماريلاند حيث يقع مقر الوكالة، على تويتر انها ليست مكلفة التحقيق.

وقد اغلق الطريق السريع الواقع بالقرب من المجمع.