تم إطلاق قذيفة من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل مساء الجمعة، بحسب الجيش، بعد أن شارك آلاف الفلسطينيين في مظاهرات عنيفة على طول الحدود.

إنطلقت صافرات الإنذار من الهجمات الصاروخية في المجلس الإقليمي لإشكول نتيجة القذيفة، والتي ذكرت تقارير وسائل الإعلام العبرية أنها سقطت في حقل مفتوح.

وجاء هذا الحادث بعد أن قام آلاف الفلسطينيين بالتظاهر على طول الحدود مع غزة وإعتقال رجلين قال الجيش الإسرائيلي إنهما كانا يحملان سكينا وقنبلة يدوية بعد عبورهما إلى داخل إسرائيل من القطاع الشمالي.

تمكن المتسللان من الإفلات من الإعتقال لمدة نصف ساعة تقريبا، ما أجبر القوات الإسرائيلية على استدعاء قوات إضافية إلى المنطقة، وتحذير المجتمعات المحلية لدعوة متطوعيها في الأمن.

فلسطينيون يتسلقون السياج الحدودي مع إسرائيل خلال اشتباكات بالقرب من السياج على طول الحدود، شرق مدينة غزة، في 8 مارس، 2019. (Mahmud Hams/AFP)

خلال الاشتباكات الحدودية، ألقى الفلسطينيون الحجارة والمتفجرات يدوية الصنع على الجنود الإسرائيليين على الجانب الآخر من السياج الحدودي. وقال الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية ردت على ما يقدر بنحو ثمانية الاف متظاهر بالغاز المسيل للدموع وفي بعض الحالات بالنيران الحية.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة التي تديرها حركة حماس أن شخصا واحدا قد قُتل وأصيب 48 فلسطينيا على الأقل بنيران إسرائيلية.

وقال المتحدث بإسم الوزارة أشرف القدرة إن تامر عرفات (23 عاما) توفي متأثرا بجراحه بعد إصابته برصاصة في رأسه.

جاء هذا الإختراق للسياج الحدودي وسط فترة تصاعدت فيها التوترات في منطقة القطاع الساحلي حيث تبادلت القوات الإسرائيلية وجماعة حماس الحاكمة في غزة اطلاق النار بالإضافة إلى التهديدات البيانية.

يقول الفلسطينيون إن هذه الاحتجاجات هي في العادة سلمية بطبيعتها وتدعو إلى حقهم في العودة إلى موطن عائلاتهم في إسرائيل والضفة الغربية (معظم سكان غزة هم من اللاجئين خلال حرب الاستقلال عام 1948)، بالإضافة إلى وضع حد للحصار الإسرائيلي-المصري المفروض على القطاع، والذي تؤكد البلدان أنه ضروري لمنع الحركات الفلسطينية من استيراد الأسلحة بسهولة.

وتصر إسرائيل على أن حماس تنظم هذه المظاهرات وتدعمها بشكل صريح، حيث ترسل حافلات مجانية إلى الحدود وتوفر الطعام والإنترنت للمشاركين – بالإضافة إلى المال للمصابين فيها – من أجل توفير غطاء للأنشطة المختلفة التي تقوم بها على طول السياج الحدودي​​، بما في ذلك محاولات التسلل، زرع المتفجرات، والهجمات ضد الجنود الإسرائيليين.

فلسطيني يستخدم مقلاعا لقذف عبوة الغاز المسيل للدموع التي ألقتها القوات الإسرائيلية خلال اشتباكات على السياج على طول الحدود مع إسرائيل، شرق مدينة غزة، في 8 مارس 2019. (Mahmud Hams/AFP)

وشهدت الأسابيع الأخيرة تصاعدا في أعمال العنف على طول الحدود، حيث أطلق الفلسطينيون عبوات ناسفة محملة بواسطة بالونات إلى إسرائيل، ما تسبب بأضرار وتهديد سلامة الإسرائيليين الذين يعيشون في المناطق المجاورة.

يوم الخميس، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حركة حماس من أن إسرائيل سترد بقسوة على أي أعمال عنف أخرى صادرة من قطاع غزة.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.