تابعت هجمات البالونات الحارقة لليوم الثاني الاربعاء، مع سقوط ثلاثة بالونات على الاقل اطلقت من قطاع غزة في اسرائيل او انفجارها قبل وصولها، بحسب مجلس محلي محاذي لغزة.

وردا على الهجمات، اطلقت طائرة اسرائيلية النار على مجموعة فلسطينيين اطلقوا البالونات، اعلن الجيش مساء الاربعاء، واصفا الهدف بموقع تابع لحماس اطلق منه بالونات حارقة.

ولا انباء عن اصابات نتيجة اطلاق النار شرقي مخيم البريج، في وسط القطاع.

وسقطت مجموعة كبيرة من البالونات تحمل مجسم من كرتون بشكل طائرة مسيرة في حقل داخل منطقة اشكول يوم الاربعاء، قال ناطق بإسم المجلس المحلي. وهذا كان احدى اكبر المجسمات الطائرة الحارقة التي تصل اسرائيل من القطاع الفلسطيني منذ اشهر.

وتم استدعاء خبراء متفجرات الى الموقع لإزالته، قال الناطق بإسم اشكول.

ووقتا قصيرا قبل ذلك، تم العثور على بالون آخر مع قنبلة مشتبه بها في حقل زراعي داخل منطقة اشكول، المحاذية لغزة، قال المجلس المحلي.

وتم استدعاء خبراء متفجرات لإزالته.

وأيضا الاربعاء، انفجر بالون اطلق من غزة في الهواء. ومن قبل الواضح ما ادى الى الانفجار، ولكن يبدو انه كان امرا غير البالون، لأن مزارعين في ارض مجاورة سمعوا الصوت.

بالون اطلق من غزة يحمل ما يشتبه بانه قنبلة سقط في جنوب اسرائيل، 20 فبراير 2019 (Eshkol Security)

وفي وقت سابق، اطلق حارس امني بالقرب من حصانة في قرية عاميكام عدة طلقات باتجاه بالون مر بجانب حصانة بمحاولة لإسقاطه قبل وصوله المنشأة. واكتشفت قوات الشرطة التي وصلت الموقع انه بالون عادي ولم يشكل خطرا.

وتأتي موجة البالونات الحارقة من غزة في اعقاب اطلاق بالون يوم الثلاثاء ادى الى اندلاع اول حريق في جنوب اسرائيل منذ اشهر.

وتسبب الحريق باشتعال أراض عشبية في منطقة حرجية خارج كيبوتس كيسوفيم في منطقة إشكول، وتم إخماده بسرعة، بحسب خدمات الإنقاذ والإطفاء الإسرائيلية.

في البداية قال المجلس الإقليمي إشكول إن سبب الحريق لم يكن معروفا، لكنه أكد في وقت لاحق أنه نتج عن بالونات حارقة تم إطلاقها من غزة، وفقا لما قاله متحدث بإسم إدارة مكافحة الحرائق.

وتبين أن حريقا ثانيا اشتعل في منطقة إشكول في نفس الوقت تقريبا كان حريقا متعمدا ومدبرا، ولم يكن ناتجا عن بالونات أو طائرات ورقية حارقة فلسطينية، بحسب إدارة مكافحة الحرائق.

أراض عشبية احترقت في حريق ناتج عن بالون حمل مواد حارقة تم إطلاقه من قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل، 19 فبراير، 2019.
(Fire and Rescue Services)

بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على واق ذكري مملوء بالهيليوم مع عبوة ناسفة تم ربطها به خارج بلدة أخرى في منطقة إشكول.

في تعليق على الحرائق، دعا رئيس المجلس الإقليمي إشكول، غادي يركوني، الإسرائيلي إلى توجيه أسئلة للمرشحين السياسيين حول خططهم لمحاربة هجمات الحرق العمدية المحمولة جوا.

وقال يركوني في بيان له “في الوقت الحالي يقوم المرشحين للكنيست بإطلاق تصريحات، ويغردون، ويحضرون اجتماعات ومؤتمرات، ويطلبون أصواتكم، أدعو الناخبين، وجميع مواطني دولة إسرائيل: إسألوهم – ما هي مقترحاتكم لغزة وضد إرهاب البالونات؟”

وتأتي هجمات البالونات في الوقت الذي شارك فيه عشرات الفلسطينيين في احتجاجات عنيفة عند الحدود الشمالية لقطاع غزة، مقابل كيبوتس زيكيم، وفقا للجيش.

وقام المتظاهرون بحرق الإطارات، إلقاء الحجارة ومهاجمة السياج الحدودي. في إحدى الحالات، حاول المحتجون إلقاء عبوة ناسفة عبر الحدود، لكن العبوة لم تجتز السياج وهبطت داخل غزة، حسبما أعلن الجيش.

وردت القوات الإسرائيلية بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وفي بعض الحالات، الذخيرة الحية.

فلسطينيون يتسلقون السياج الأمني عند الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة، خلال مواجهات في شرق مدينة غزة، 15 فبراير، 2019. (Said Khatib/AFP)

بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة “حماس” في غزة، أصيب 20 شخصا في المواجهات مع القوات الإسرائيلية.

مساء الاثنين، تظاهر فلسطينيون في قطاع غزة عند الحدود مع إسرائيل أيضا، وقاموا بإلقاء عبوات ناسفة على السياج الحدودي ما أثار كما يبدو انتشار أنباء كاذبة عن هجوم صاروخي.

وأصيب سبعة فلسطينيون على الأقل بنيران إسرائيلية، بدرجات إصابة مختلفة، في المواجهات، بحسب وزارة الصحة في غزة.

وتأتي المواجهات الليلية يوم الاثنين بعد يوم من تعرض جندي إسرائيلي لإصابة متوسطة في مواجهات على الحدود الشمالية لقطاع غزة وبعد يومين من هجوم أسفر عن اصابة عنصر في شرطة حرس الحدود بجروح طفيفة، وفقا لما أعلنه الجيش.

ويعتقد الجيش الإسرائيلي إن حركة “حماس” وحركة “الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران، وهي ثاني أكبر فصيل في غزة، قد يحاولان جر إسرائيل إلى حرب من خلال تنفيذ هجوم على الحدود – إطلاق صاروخ مضاد للدبابات، كمين من نفق لم يتم اكتشافه بعد، أو هجوم مماثل بمستوى منخفض ولكن كبير.

بالنظر إلى وجهة النظر هذه، دعا رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال أفيف كوخافي، الذي دخل المنصب في الشهر الماضي، إلى قيام الجيش بتحديث خططه العملياتية للقتال في قطاع غزة.

منذ شهر مارس الماضي، تشهد حدود غزة مواجهات أسبوعية واسعة النطاق أيام الجمعة، واحتجاجات على نطاق أصغر على الحدود الشمالية لغزة أيام الثلاثاء، واندلاع متقطع للعنف بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية.