اعتبرت هيئة خبراء تابعة للامم المتحدة في تقرير الثلاثاء ان قيام ايران بتجربة اطلاق صاروخ متوسط المدى يمكن تجهيزه برأس نووي ينتهك قرارات المنظمة الدولية، ما يمكن ان يمهد لفرض عقوبات.

وكانت ايران اجرت تجربة اطلاق لهذا الصاروخ من طراز “عماد” في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر، وعلى الاثر طلبت فرنسا وبريطانيا والمانيا والولايات المتحدة من لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن الدولي التحقيق في اطلاق هذا الصاروخ البالستي.

واعتبرت هذه الدول ان اطلاق الصاروخ يشكل انتهاكا للقرار 1929 الصادر عن مجلس الامن الدولي في 2010.

وفي تقريرهم الذي تلقت فرانس برس نسخة منه، خلص الخبراء “استنادا الى التحليلات ونتائج” التحقيق ان “اطلاق الصاروخ عماد يشكل انتهاكا من جانب ايران للفقرة التاسعة من القرار 1929”.

واعتبرت المجموعة ان “مدى (صاروخ) عماد لا يقل عن الف كلم مع شحنة لا تقل عن الف كيلوغرام وان هذا الاطلاق جرى باستخدام تكنولوجيا الصواريخ البالستية”.

ويحظر القرار 1929 وخصوصا فقرته التاسعة على ايران اجراء انشطة مرتبطة بالصواريخ البالستية التي يمكن ان تحمل اسلحة نووية بما في ذلك اجراء عمليات اطلاق تعتمد على تكنولوجيا الصواريخ البالستية.

من جهتها، تؤكد طهران ان صواريخها البالستية محض دفاعية ولم يتم صنعها لحمل رؤوس نووية ما يعني ان ايا من قرارات الامم المتحدة لا يستهدفها.

ومن شان ما توصل اليه الخبراء ان يفضي الى عقوبات جديدة لمجلس الامن بحق ايران. لكن دبلوماسيين غربيين لا يرجحون هذا الامر بالنظر الى الاتفاق النووي التاريخي الذي وقع بين طهران والقوى الكبرى في تموز/يوليو.

ولفرض عقوبات على طهران، لا بد ايضا من موافقة روسيا والصين اللتين تستطيعان عرقلة اي قرار باستخدام حق الفيتو.

واوضح السفير البريطاني لدى المنظمة الدولية ماثيو رايكروفت ان مجلس الامن سيناقش الثلاثاء تقرير الخبراء.

واكد ان من المهم بالنسبة الى الولايات المتحدة، وخصوصا حيال الكونغرس، ان “يرد (المجلس) في شكل فاعل على ما يبدو انه انتهاك، لا لاتفاق (تموز/يوليو النووي) بل لقرارات سابقة”.

وتتراس الولايات المتحدة مجلس الامن في كانون الاول/ديسمبر.

وقال مسؤول اميركي كبير لم يشأ كشف هويته ان الولايات المتحدة “ستواصل العمل مع شركائها لبلورة رد ذي دلالة على هذا الانتهاك”، مضيفا ان “ضمان احترام الاجراءات التي تتخذها الامم المتحدة في شكل حازم وتام هو امر اساسي”.

وذكر بان عقوبات وطنية يمكن فرضها على افراد او كيانات ضالعة في البرنامج البالستي الايراني.