اعلنت القيادة الوسطى للبحرية الاميركية الاثنين ان صاروخين اطلقا من مناطق يسيطر عليها المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم في اليمن، سقطا على مقربة من مدمرة تابعة لها في البحر الاحمر الاحد.

الا ان المتمردين نفوا اليوم استهداف اي سفينة حربية.

والحادث هو الثاني من نوعه في عشرة ايام، اذ تعرضت سفينة اماراتية مطلع تشرين الاول/اكتوبر الجاري لاطلاق صاروخ قبالة اليمن، في هجوم اعلن المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم مسؤوليتهم عنه.

وجاء في بيان للقيادة الاميركية تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه اليوم “قرابة الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (1600 تغ)، وبينما كانت تنفذ عمليات روتينية في المياه الدولية، رصدت (المدمرة) +يو اس اس مايسون+ صاروخين قادمين باتجاهها خلال فترة زمنية تمتد 60 دقيقة، بينما كانت في البحر الاحمر قبالة ساحل اليمن”.

واكدت ان “الصاروخين اصطدما بالمياه” قبل اقترابهما من السفينة، من دون ان يتسببا باي اضرار في هيكل المدمرة او وسط الطاقم.

ورجحت البحرية ان يكون الصاروخان “اطلقا من مناطق يسيطر عليها الحوثيون” المتحالفين مع القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، والذين يسيطرون على صنعاء منذ ايلول/سبتمبر 2014، اضافة لمناطق اخرى منها على الساحل الغربي المطل على البحر الاحمر.

الا ان وكالة “سبأ” التابعة للمتمردين، نقلت الاثنين عن مصدر عسكري مسؤول لم تسمه، نفيه “استهداف القوة الصاروخية للجيش اليمني واللجان الشعبية لاي بارجة قبالة السواحل اليمنية”، معتبرا ان الحديث ذلك يأتي في سياق “اخبار مغلوطة ولا اساس لها من الصحة”.

وكانت القوات الاماراتية المشاركة في التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية، اعلنت في الاول من تشرين الاول/اكتوبر، تعرض سفينة مؤجرة لها لـ “حادث” في مضيق باب المندب الرابط بين البحر الاحمر وخليج عدن، ويعد من ابرز الممرات الملاحية الدولية.

واكدت الخارجية الاماراتية بعد ايام ان السفينة استهدفت من قبل المتمردين اليمنيين، ما ادى الى وقوع اصابات في طاقمها. واكدت الامارات والتحالف ان السفينة كانت مدنية، محذرين من ان ما قام به المتمردون اليمنيون يشكل تهديدا لـ “حركة الملاحة الدولية المدنية”.

واكدت البحرية الاميركية في بيانها الاثنين، ان الولايات المتحدة “تبقى ملتزمة ضمان حرية الملاحة اينما كان في العالم، وسنتابع اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لضمان سلامة سفننا وافراد طواقمنا”.

وبدأ التحالف بقيادة السعودية عملياته في اليمن منذ آذار/مارس 2015، ومكن القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، من استعادة السيطرة على مضيق باب المندب في خريف العام 2015. وكان المتمردون سيطروا على المضيق في آذار/مارس من العام نفسه.

واتى اطلاق الصاروخين باتجاه المدمرة الاميركية، غداة تعرض قاعة تقام فيها مراسم عزاء في صنعاء السبت، لغارات من التحالف ادت الى مقتل 140 شخصا على الاقل، بحسب حصيلة اوردتها الامم المتحدة.

وبينما اعلن التحالف عزمه فتح تحقيق في القصف نافيا مسؤوليته عنه، قالت واشنطن انها ستجري “مراجعة فورية” لتعاونها معه.

وادى النزاع في اليمن الى مقتل اكثر من 6700 شخص، بحسب حصيلة اوردتها الامم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر.