خرجت الشابة الفلسطينية عهد تميمي صباح الاحد من السجن بعد قضائها ثمانية اشهر لصفعها ودفعها جنود اسرائيليين امام منزلها في قرية النبي صالح في الضفة الغربية العام الماضي.

وقال المتحدث اساف ليبراتي لفرانس برس ان السلطات الاسرائيلية نقلت التميمي (17 عاما) ووالدتها التي سجنت ايضا بسبب هذه الواقعة من سجن داخل اسرائيل الى حاجز يؤدي الى الضفة الغربية المحتلة حيث تعيشان.

وقال ليبراتي “لقد غادرتا السجن للتو”.

ويتوقع ان تزوران بعد اطلقا سراحهما ريح الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله وبعدها عقد مؤتمر صحفي في قرية النبي الصالح.

وقد اثار سجن التميمي الاهتمام في انحاء العالم، وابرز صورة الشابة كرمز فلسطيني. واصبحت رمزا للناشطين من اجل فلسطين، وتم عقد مظاهرات في عدة مواقع في انحاء العالم تنادي الى اطلاق سراحها بعد اعتقالها في شهر ديسمبر.

رجل يرسم جدارية لعهد تميمي على الجدار الامني في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 25 يوليو 2018 (Wisam Hashlamoun/Flash90)

ويرى الفلسطينيون في عهد التميمي مثالا للشجاعة في وجه التجاوزات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، ويعتبر العديد من الاسرائيليين في المقابل انها مثال على الطريقة التي يشجع الفلسطينيون فيها اولادهم على الحقد.

واعتقل جنود يوم السبت فنانين ايطاليين اثنين رسما جدارية كبيرة لعهد تميمي على الجدار الامني في الضفة الغربية، بحسب الناشط المحلي منذر عميرة وفيديو صدر عبر الانترنت.

وفي قرية النبي صالح، تهيأ الداعمون للاستقبال، ورفعوا اعلام فلسطينية على منزل العائلة، ووضعوا مئات الكراسي في الساحة.

وقال والد عهد، باسم، يوم السبت انه بعد اطلاق سراحها من السجن “نتوقع منها القيادة، وسوف ندعم قيادتها”، في المعركة لإنهاء الاحتلال. ولم يذكر ما تشمل هذه المعركة.

وقال باسم تميمي ان ابنته انهت امتحانات المدرسة الثانوية من السجن، بمساعدة اسيرات اخريات درّسن المواد المطلوبة. وقال انها كانت تأمل في البداية حضور جامعة في الضفة الغربية، ولكنها حصلت ايضا على منح في الخارج.

ومنذ اعتقالهما، ايام بعد الحادث الذي وقع في 15 ديسمبر، بقت عهد ونريمان في سجن هشارون في مركز اسرائيل. وقد شمل الحكم عليهما، الذي صدر في شهر مارس، الوقت الذي قضوه في السجن.

وتم توجيه لائحة اتهام ضد ابنة عم المراهقة، نور، ايضا لدورها في الحادث، ولكن تم اطلاق سراحها في شهر يناير.

الفلسطينية البالغة 16 عام عهد تميمي في محكمة عوفر العسكرية في الضفة الغربية، 15 يناير 2018 (THOMAS COEX / AFP)

وبحسب شروط صفقة الادعاء، اعترفت عهد تميمي، التي كانت تبلغ 16 عاما عند اعتقالها، بالاعتداء المشدد على جندي اسرائيلي، التحريض على العنف ومضايقة جنود في حادثين اخرين.

واعترفت نريمان بتهم التحريض، مضايقة جنود، والمساعدة في الاعتداء على جندي.

وتم اعتقالهما بعد صدور فيديو يظهر عهد تميمي وابنة عمها يصرخان على جنود اسرائيليين بالقرب من منزلها وصفع احد الجنود. وصورت نريمان الحادث وبثته مباشرة عبر الانترنت.

وفي رواية عهد تميمي للأحداث، التي شاركتها امام المحكة في شهر ديسمبر، قالت ان ذات الجنود الذين يظهرون في الفيديو اطلقوا النار على ابن عمها في رأسه برصاصة مطاطية ساعة قبل الحادث.

“وبعدها رأيت ذات الجنود الذي اصابوا ابن عمي، هذه المرة امام منزلي. لم اتمكن ان اصمت ورديت بهذه الطريقة”، قالت المراهقة.

نور التميمي (الثانية من اليسار) وعمتها ناريمان التميمي (الثانية من اليمين) يحضران جلسة استماع في محكمة عوفر العسكرية في الضفة الغربية في 1 يناير / كانون الثاني 2018. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وفي الشهر الماضي، رفض مجلس الافراج المشروط التماس لإطلاق سراح الشابة البالغة 17 عاما بشكل مبكر.

وطلب الالتماس الذي قدمه محامي تميمي تقليص ثلث عقوبتها.

وعارض مسؤولون من جهاز الامن الداخلي الشاباك اطلاق سراحها، وادعوا ان اطلاق سراح تميمي قد يصعد التوترات في الضفة الغربية.

اضافة الى ذلك، قال الشاباك ان تميمي لم تعبر عن اسفها على افعالها.