ذكر مكتب النائب العام الخميس أنه لن يلغي الإفراج المشروط المبكر لإيهود اولمرت، مما يعني أن رئيس الوزراء السابق سيطلق سراحه من السجن يوم الأحد بعد أن قضى 16 شهرا على خلفية الفساد.

“لا يوجد أساس لتقديم التماس إلى المحكمة المحلية ضد قرار مجلس الإفراج المشروط. اعتمد النائب العام هذه التوصية”، قال مدعي الدولة في تصريحا له.

فى وقت سابق الخميس حكم مجلس الإفراج المشروط السابق على رئيس الوزراء بأنه يجب الإفراج عنه من السجن فى وقت مبكر لحسن السلوك، بعد قضاء 16 شهرا من الحكم بالسجن والذي كان من المفروض أن يكون 27 شهرا.

قال المجلس أن اولمرت، الذى حكم عليه بالسجن بسبب إدانات الفساد، حصل على الإفراج المبكر بسلوكه الجيد.

كان أولمرت واحدا من ثمانية مسؤولين ورجال أعمال سابقين الذين أدينوا في مارس/آذار 2014 في قضية الفساد العقاري هوليلاند، التي وصفت بأنها من أكبر حالات الكسب غير المشروع في تاريخ إسرائيل.

في أيلول/سبتمبر 2016، حكم عليه بالسجن لمدة ثمانية أشهر إضافية وراء القضبان لما تسمى بقضية تالانسكي. في هذه القضية، أيدت المحكمة إدانة عام 2015 على قبوله مغلفات نقدية من رجل الأعمال الأمريكي وجامع التبرعات موريس تالانسكي، مقابل مزايا سياسية خلال فترة حكمه على مدى عقد من الزمان من 1993 إلى 2003.

كانت فرص أولمرت للإفراج المبكر معقدة خلال الأسابيع القليلة الماضية حيث اتهم بإفشاء معلومات حساسة في المذكرات التي يكتبها وتسليل نسخة منها من السجن.

رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت مغادرا محكمة الصلح في القدس في 10 فبراير 2016. (Ohad Zwigenberg/Pool)

رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت مغادرا محكمة الصلح في القدس في 10 فبراير 2016. (Ohad Zwigenberg/Pool)

كان الإدعاء قد قال في وقت سابق أن كتابات أولمرت تتضمن “قضايا أمنية حساسة”، وأنه تم القبض على محاميه مغادرا السجن مع فصل عن “العمليات السرية” التي لم يوافق الرقيب نشرها.

طلب الإدعاء فى وقت سابق من الشرطة فتح تحقيق جنائى فى هذه القضية، وقال أنه سيكون من غير المناسب النظر فى الإفراج المبكر حتى يتم استكمال التحقيق، والتوضيح ما اذا كان اولمرت قد شارك فى نشاط غير قانونى.

ونفى أولمرت القيام بأي شيء خاطئ.

قامت الشرطة بتفتيش مكاتب دار نشر يديعوث ودار يهود يعاري، الذي يقوم بتحرير مذكرات أولمرت نيابة عن الناشر، حول الحادث.

قال شخص مقرب من اولمرت لموقع “واينت” الإخباري يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء السابق ورئيس بلدية القدس كان متوترا للغاية قبل الجلسة.

مضيفا: “إنه يأمل فى الافراج عنه قريبا والعودة إلى أولاده واحفاده. هذا هو كل ما يهتم به الآن. ليس لديه خطط فورية لليوم التالي [الإفراج] وجميع طاقته تركز على … الإفراج عنه من السجن. هو يعتقد، بحق، أنه لا يستحق أن يكون هناك يوم واحد آخر “.

وقد أشادت عضو حزب (الإتحاد الصهيوني) تسيبي ليفني، التي شغلت منصب وزير الخارجية في عهد اولمرت قبل ان يتنحى في عام 2009، بقرار الإفراج المبكر بأنه “مناسب”.

فى وقت سابق من هذا الأسبوع، تم الإفراج عن رئيس الوزراء السابق من مستشفى تل هشومير بعد شعوره بآلام في الصدر قبل اسبوع.

قال وزير المالية موشيه كحلون ووزير التعليم نفتالي بينيت أنه حان وقت الافراج عنه من السجن بعد أن أخذت صورة اولمرت فى ثوب المستشفى متناولا الطعام بالسكاكين البلاستيكية التى ظهرت فى يوم الجمعة الماضى.

وقال كحلون يوم الأحد: “مثل كل شعب اسرائيل شاهدت صورة ايهود اولمرت في المستشفى وصدمت. أولمرت قد حوكم وخدم حكمه الصحيح ولا ينبغي الإذلال أو التدهور إلى أبعد من ذلك. لا أحد يتسال … عن سنوات عديدة من الإسهام الهائل في أمن إسرائيل. لقد حان الوقت لاطلاق سراح ايهود اولمرت لعائلته “.

قال بينيت أيضا أن الوقت قد حان لإطلاق سراح أولمرت. وقال هذا الأسبوع: “إن هذا الشخص هو الذى ساهم بكل تأكيد، بالرغم من الخلافات السياسية بيننا، اسهاما عميقا جدا فى امن البلاد … عندما شغل منصب رئيس الوزراء”.

وقد أعادت دائرة السجون الإسرائيلية تجديد جناحها في سجن معسياهو في الرملة لإيواء أولمرت، ووضعه في مجمع منفصل مشترك فقط من قبل زملائه المدانين بعناية.

كما خدم سياسيون آخرون فترة في السجن، بمن فيهم الرئيس السابق موشيه كتساف ووزير الداخلية آريه درعي.