وصل الصحافيون الفرنسيون الاربعة الاحد الى فرنسا اثر اطلاق سراحهم بعد احتجازهم عشرة اشهر في سوريا لدى تنظيم جهادي.

وبعد اكثر من 24 ساعة على اعلان اطلاق سراحهم بدأت ترد المعلومات الاولى حول احتجازهم.

وروى احد الرهائن السابقين نيكولا اينان انه قام بمحاولة فرار فاشلة موضحا انه تم “نقله لفترة طويلة من مكان احتجاز الى اخر” في بلد يشهد نزاعا داميا ويعتبر اكثر البلدان خطورة على الصحافيين.

ووصل الصحافيون الاربعة الذين اطلق سراحهم في تركيا باكرا صباح الاحد الى ايفرو شمال غرب فرنسا في محطة قصيرة قبل نقلهم في مروحية الى قاعدة فيلاكوبلاي جنوب باريس حيث سيستقبلهم الرئيس فرنسوا هولاند وسيجتمعون بعائلاتهم.

ومنذ اندلاع النزاع بين نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضة في ربيع 2011، خطف نحو ثلاثين صحافيا اجنبيا في سوريا.

وافرج عن الرهائن الفرنسيين بعد اطلاق سراح عدة صحافيين اوروبيين كان يحتجزهم تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”، اكثر المجموعات الاسلامية المقاتلة تطرفا في سوريا.

لكن العديد من الصحافيين بمن فيهم الاميركيان اوستين تايس الذي اختفى منذ اب/اغسطس 2012 وجيمس فولي الذي اختفى في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 والذي كان يتعامل مع فرانس برس، ما زالوا رهائن.

وكان فرنسوا هولاند بنفسه اعلن السبت لوكالة فرانس برس اطلاق سراح الصحافيين الاربعة ادوار الياس وديدييه فرنسوا ونيكولا اينان وبيار توريس المحتجزين في سوريا منذ حزيران/يونيو 2013.

وقال ان الاربعة “بصحة جيدة رغم ظروف احتجازهم الاليمة”.

وفي مقابلة اجرتها معه شبكة فرانس 24 الاخبارية كشف نيكولا اينان بعض تفاصيل احتجازه ولا سيما محاولة الفرار التي قام بها بعد ثلاثة ايام على خطفه.

وقال “ان الخطر الاكبر واجهته بعد ثلاثة ايام من خطفي لانني هربت وقضيت الليل طليقا اتسكع في الريف السوري قبل ان يقبض علي الخاطفون مجددا”.

وتابع مراسل مجلة لو بوان “تنقلت بين عشرة مواقع احتجاز بالاجمال … وفي معظم الوقت كنت مع اشخاص اخرين ولا سيما بيار توريس الذي سرعان ما انضم الي” واصفا تجربته في الاسر بانها “تسكع طويل من موقع احتجاز الى اخر”.

وقال “انني منهك، متعب حقا .. لكنني اشعر خصوصا بفرح هائل” مشيرا الى ان خاطفيه كانوا “مجموعة تنتمي الى حركة جهادية”.

وروى عن ساعاته الاخيرة في الاسر “لم نكن نتلقى تغذية جيدة بصورة عامة وحضر حراس الى زنزانتنا وقدموا لنا وجبة اسخى من العادة ثم سألونا ان كنا نرغب في المزيد، وهو ما لم يكن يحصل ابدا عادة”.

وتابع “عندها قلنا لانفسنا +حصل شيء ما+ .. والواقع انه لم يتسن لنا ان نمس الطعام اذ حضروا في اللحظة التالية وقالوا لنا +هيا، سنذهب الى الحدود+”.

وعثرت دورية للجيش التركي ليل الجمعة السبت على الصحافيين الفرنسيين الاربعة مكبلي الايدي ومعصوبي العيون في منطقة عازلة عند الحدود بين تركيا وسوريا قرب مدينة اكجاكالي الصغيرة جنوب شرق تركيا.

وخطف ديدييه فرنسوا مراسل اذاعة اوروبا 1 والمصور ادوار الياس بشمال حلب في السادس من حزيران/يونيو 2013 بينما خطف نيكولا اينان مراسل مجلة لوبوان وبيار توريس المصور المستقل بعد اسبوعين في 22 حزيران/يونيو في الرقة.

وتفيد عدة مصادر ان الصحافيين الاربعة كانوا محتجزين معا، اقله في المرحلة الاخيرة من احتجازهم، لدى الجهة الخاطفة نفسها.

وفي نهاية اذار/مارس افرج عن الصحافيين الاسبانيين خافيير اسبينوسا وريكاردو غرثيا فيلانوفا اللذين خطفهما ايضا تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام وافرج عنهما بعد ستة اشهر.

كذلك افرج في الثاني من اذار/مارس عن الصحافي في صحيفة “البيريوديكو” الكاتالونية مارك مارخينيداس الذي خطف في سوريا في الرابع من ايلول/سبتمبر. وقد خطفته ايضا الدولة الاسلامية خلال تغطيته الثالثة للاحداث في سوريا.

وبحسب جمعية “مراسلون بلا حدود”، هناك تسعة صحافيين اجانب واكثر من عشرين سوريا يعملون في مجال الاعلام ما زالوا محتجزين رهائن او مفقودين في سوريا.