أمرت محكمة عسكرية يوم الخميس بإطلاق سراح نور التميمي (21 عاما)، التي تم تصويرها مع ابنة عمها البالغة (16 عاما) عهد وهي تصفع جنود إسرائيليين امام منزل العائلة في الضفة الغربية الشهر الماضي.

ورفض قاضي محكمة الاستئناف طلب المدعي العسكري العام بتمديد اعتقال الفتاة البالغة 21 عاما حتى انتهاء الإجراءات ضدها.

وبينما لم يوفر القاضي نتنئيل بنيشو أسبابا لقراره – وكتب انه سيفسره في وقت لاحق – أمر نور بالمثول اسبوعيا في محطة شرطة بالقرب من قرية نبي صالح، المجاورة لمدينة رام الله.

وفي يوم الأحد، تم اتهام نور بالاعتداء المشدد لجندي ومنع جنود من اتمام مهامهم.

وبعد 24 ساعة، تم توجيه التهم في محكمة عسكرية لعهد ووالدتها نريمان، التي أيضا شاركت في الحادث الذي وقع في 15 ديسمبر.

وبينما طلب المدعي العسكري العام بتمديد اعتقال كل من عهد ونريمان حتى انتهاء الاجراءات ضدهما، قرر القاضي في محكمة يهودا العسكرية تمديد اعتقالهما لثمانية ايام فقط من اجل منح محاميهما الفرصة لتجهيز الدفاع.

ومثل نور، يتم اتهام الوالدة وابنتها بالاعتداء المسدد.

وهناك 12 تهمة في لائحة الاتهام ضد المراهقة، تشمل 5 تهم شجار مع جنود يفترض انها شاركت بها في العامين الأخيرين.

الفلسطينية البالغة 16 عام عهد تميمي في محكمة عوفر العسكرية في الضفة الغربية، 1 يناير 2018 (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وخلافا لعهد، يتم اتهام نور فقط في بخصوص الحادث في 15 ديسمبر، ويبدو ان ذلك لعب دورا في قرار المحكمة يوم الخميس لإطلاق سراح الفتاة البالغة 21 عاما فورا.

وأظهر تصوير فيديو من الحادث في النبي صالح الشهر الماضي عهد ونور يقتربان من جنديين اسرائيليين، وبعدها قاما بدفعهما، ركلهما وصفعهما، اثناء تصوير الاحداث في هواتفهما الخليوية.

وبعدها تراجعا عندما أتت نريمان وبدأت يدفع الجنود ايضا. ولم يرد الجنود المسلحون على ما يبدو انه محاولة لاستفزازهم.

وبحسب سرد عهد للأحداث، التي روتها امام المحكمة خلال جلسة في الشهر الماضي، قالت ان ذات الجنديان في الفيديو اطلقوا النار على ابن عمها في رأسه برصاص مطاطي قبل ساعة من الحادث. “بعدها رأيت ذات الجنود الذي اصابوا ابن عمي، الان امام منزلي. لم اتمنكن الصمت وفعلت ما فعلت”، قالت الفتاة البالغة 16 عاما.

نور التميمي (الثانية من اليسار) وعمتها ناريمان التميمي (الثانية من اليمين) يحضران جلسة استماع في محكمة عوفر العسكرية في الضفة الغربية في 1 يناير / كانون الثاني 2018. (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

وانتشرت صور ابن عم عهد، محمد التميمي، عبر شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية، وتظهر وجد الفتى مع اصابات وجروح شديدة. وافادت وكالة معا الاخبارية الفلسطينية انه كان في غيبوبة طبية بسبب الإصابات، ولكنه استيقظ الآن.

وتشهد قرية النبي صالح – الواقعة 20 كلم شمال رام الله – اشتباكات عديدة بين جنود اسرائيليين وفلسطينيين، وخاصة افراد عائلة التميمي، التي شاركت في عدة اشتباكات شهيرة مع الجيش.

وفي اغسطس 2015، تم تصوير جندي اسرائيلي يحاول اعتقال ابن عم عهد، محمد تميمي، الذي كان يرشق الحجارة خلال مظاهرة عنيفة.

وبث الاعلام الإسرائيلي الفيديوهات من حادث 15 ديسمبر، وعادة يتهم الاعلام المتظاهرين الفلسطينيين بالسعي لاستفزاز الجنود للرد، فقط من اجل تصويرهم.

اشخاص يحملون لافتات عليها صورة المراهقة الفلسطينية عهد التميمي خلال مظاهرة دعم لها في باريس، 4 يناير 2018 (AFP/PATRICK KOVARIK)

وقد تحولت عهد الى رمزا ودعت عدا مظاهرات في انحاء العالم الى اطلاق سراحها، من ضمنها مظاهرة في باريس يوم الخميس.

وقد أشاد بعض السياسيون الإسرائيليون بضبط الجنود لنفسهم كدليل على مبادئ الجيش، بينما نادى آخرون الى ردود فعل اكثر شدة على ما اعتبر اهانة.

عهد التميمي، شقيقة الصبي الذي حاول جنديا إسرائيليا اعتقاله مؤديا إلى مواجهات في الضفة الغربية في 28 أغسطس / آب، تواجه جنديا في عام 2012. (Screen capture via YouTube)

وفي جيل 13 عاما، اشتهرت عهد بين الناشطين الفلسطينيين بسبب حادث وقع في نوفمبر 2012، حيث قادت مجموعة اطفال فلسطينيين، من ضمنهم شقيقها محمد، في نقاش مع جنود اسرائيليين. وفي الفيديو، تظهر تميمي تلوح بقبضتها امام جندي، كأنه تريد ضربه، ولكنها لا تقوم بذلك بالفعل.

وظهرت عهد امام محكمة عوفر العسكرية في 19 ديسمبر. ومفسرا قراره تمديد اعتقالها حينها، قال القاضي ليدور دراخمان من محكمة الاحداث العسكرية يهودا انه بينما هي لا تشكل اي خطر، القلق بأن المراهقة قد تحاول عرقلة التحقيق يبرر تمديد اعتقالها.