واشنطن, 04-4-2014 (أ ف ب) – يقول المحققون ان “شجارا” مع جنود اخرين قد يكون المسبب لحادث اطلاق النار في قاعدة فورت هود في ولاية تكساس الاميركية حيث قام عريف يعاني من “اضطرابات” نفسية بقتل ثلاثة عسكريين واصابة 16 اخرين قبل ان ينتحر.

وكان المحققون يدرسون الخميس شخصية مطلق النار وهو عسكري يدعى ايفان لوبيز عمره 34 عاما سبق ان خدم في العراق ولا سوابق عنف لديه، سعيا لفهم العوامل التي تقف خلف حادث اطلاق النار الجديد في هذه القاعدة.

وقال الجنرال مارك ميلي قائد قاعدة فورت هود بعد ظهر الخميس “يبدو ان تلاسنا حصل بينه وبين جنود اخرين” موضحا ان ذلك يمكن ان يكون “العامل المسبب” للحادث.

لكنه اقر خلال مؤتمر صحافي بانه “ليس هناك مؤشرات تفيد بانه استهدف اشخاصا معينين”.

وبعد حوالى 24 ساعة على الحادث، لا تزال دوافعه غامضة غير ان المحققين يملكون “مؤشرات قوية حول ملفه الطبي تفيد عن حالة من الاضطراب على الصعيد العقلي او النفسي” بحسب الجنرال ميلي.

واضاف “نعتقد ان هذا هو العامل الاساسي” خلف الحادث.

ولوبيز المتحدر من بورتوريكو قضى تسع سنوات في الحرس الوطني قبل الانضمام الى الجيش. وقال رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الجنرال راي اودييرنو انه خلال خدمته في الحرس الوطني انتشر لوبيز لمدة سنة في السيناء بمصر.

وارسل بعد ذلك الى العراق حيث مكث خلال الاشهر الاربعة الاخيرة من الوجود العسكري الاميركي في هذا البلد في نهاية 2011 وكان سائق شاحنة في وقت كان الجيش يعمل بشكل اساسي على تنظيم انسحابه.

وقال السكرتير للقوات البرية جون ماكهاغ ان “ملفه لا يشير الى اي اصابة او مشاركة مباشرة في معركة”.

وكان العريف يعالج لاحتمال اصابته باضطراب ما بعد الصدمة، وهو اضطراب يصيب القوات الاميركية المشاركة في معارك منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، غير انه لم يتم تشخيص اصابته بشكل قاطع.

غير ان جون ماكهاغ اكد ان ايفان لوبيز كان قيد العلاج لاصابته بعدة “مشكلات عقلية تتراوح من الانهيار الى القلق واضطرابات النوم” ووصفت له ادوية منومة، مشيرا الى ان لوبيز استشار طبيبا نفسيا الشهر الماضي للخضوع لفحص كامل.

غير ان الجنرال ميلي تجنب اي استنتاج نهائي وقال “اننا ندقق في جميع العوامل الممكنة، وضعه المالي، وضعه الصحي، علاقاته الشخصية والزوجية، مشكلات صحية في العائلة”.

واعاد هذا الحادث ذكريات اليمة في اذهان عشرات الاف العسكريين في فورت هود، القاعدة التي سبق ان شهدت حادث اطلاق نار اوقع 13 قتيلا في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، ونفذه الطبيب النفسي العسكري نضال حسن الذي عرف عن نفسه بانه “من جنود الله”.

لكن الجنرال ميلي اكد ان المحققين لا يملكون اي دليل على وجود اي رابط كان بين ايفان لوبيز و”اي منظمة ارهابية مهما كانت”.

وتطرح هذه المأساة الجديدة مسالة الامن قي القواعد العسكرية الاميركية بعد مجزرتي فورت هود عام 2009 ومجمع “نايفي يارد” التابع للبحرية في واشنطن في ايلول/سبتمبر 2013.

غير ان الطبيب النفسي الذي كشف على لوبيز الشهر الماضي لم يعتبر انه يشكل خطرا على نفسه او الاخرين، بحسب جون ماكهاغ.

وبما انه كان يقيم خارج القاعدة، فكان بامكانه امتلاك سلاح. وقد اشترى مؤخرا المسدس الذي استخدمه الاربعاء.

وكان لوبيز ملزما بالتصريح بسلاحه للحصول على ترخيص بحمله في القاعدة، وهو ما لم يفعله.

غير ان الجنرال اودييرنو يؤكد ان التدابير المتخذة منذ 2009 كانت مجدية وقال ان “اجراءات الانذار السارية وتدريب قوة الرد ساهما في تفادي وضع كان من المحتمل ان يكون اسوأ بكثير”.

غير ان وزير الدفاع تشاك هيغل اقر مساء الخميس من هونولولو حيث يقوم بزيارة بوجود “ثغرة” على ما يبدو في التدابير الامنية وقال “من الواضح ان لدينا ثغرة” طالبا امهال المحققين وقتا لانجاز عملهم.

وكتب رئيس مجلس النواب جون باينر على موقع تويتر انه امر بتنكيس الاعلام في مبنى الكونغرس تكريما لذكرى الضحايا.