قد يكونا هجومي اطلاق نار وقعا في حيفا الثلاثاء، أدى الى مقتل شخص وإصابة آخر، جزء من هجوم واحد، وفقا لتقديرات الشرطة التي اطلقت عملية بحث عن المعتدي يوم الأربعاء.

وأصيب يحئيل الوز (48 عاما)، القاضي في المحكمة الحاخامية لإعتناق الدين اليهودي في حيفا، بإصابات متوسطة في اطلاق النار الأول في شارع هعتسمؤوت الثلاثاء. وبعد حوالي 30 دقيقة، قُتل غاي كفري (47 عاما)، سائق شاحنة من حي نيشر في اطلاق نار بشارع هغيبوريم المجاور.

وأشارت التقارير الأولى الى كونها مسألة استهداف خاطئ في حرب مافيا، ولكن مع استمرار القضية، بدأت الشرطة تشتبه أنه كان هجوما من دوافع قومية. وتم حظر نشر تفاصيل التحقيق الثلاثاء، ولم تتوفر العديد من التفاصيل للصحافة.

وفي يوم الأربعاء، اطلقت الشرطة عملية بحث عن المشتبه، وداهمت منزل مهجور في حي الحليصة ذات الأغلبية العربية في حيفا وفتشته لأكثر من ثلاث ساعات، وفقا لتقارير صحفية عبرية.

وأفادت التقارير أن المشتبه يسكن في الحي.

ونادى سكان الحليصة المشتبه، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، لتسليم نفسه بينما استعدوا لتعزيز انتشار الشرطة في المنطقة.

وقالت إحدى السكان لموقع واينت: “لا نريد أن نرى القصة مع نشأت ملحم تحدث مرة أخرى”، بالإشارة الى عملية البحث في انحاء البلاد التي اطلقتها الشرطة في شهر يناير 2016، بحثا عن منفذ هجوم اطلاق النار في شارع ديزنغوف في تل ابيب في 1 يناير، الذي أدى الى مقتل شخصين، ومقتل سائق سيارة أجرة. وقامت الشرطة بشل البلاد لعدة ايام بعد الهجوم. وقُتل ملحم خلال تبادل نيران مع الشرطة في بلدة عرعرة حوالي أسبوع بعد تنفيذه الهجوم.

“من المخيف جدا أن نرى عناصر شرطة مسلحين وملثمين يدخلون المنازل [للبحث عن المشتبه]. إنها مثل الحرب؛ من الأفضل أن يسلم نفسه، كي لا يعرض الحي كله للخطر”، قالت الإمرأة.

وقال رأفت اسدي، محامي من سكان الحي، لموقع “واينت” الإخباري أنه متفاجئ من هوية المشتبه، “طالب متميز” يأتي من “عائلة طبيعية تماما، عائلة مثالية، لم تواجه مشاكل مع الشرطة”.

“إن كانت له علاقة، انا اطلب منه باسم كل الحي أن يسلم نفسه”، قال اسدي، متحدثا عن المداهمات الليلة على منزل المشتبه ومنازل اخرى في المنطقة “التي يعاني منها الجيران”.

وأفادت تقارير سابقة الثلاثاء ان كفري هو حاخام له علاقة بالمحكمة الحاخامية ولمحت لوجود علاقة بين الهجومين. وقال ناطق بإسم المحكمة لموقع الانباء الدينية كيكار هشبات في وقت سابق الثلاثاء أنه يبدو انها قضية استهداف خاطئ، وأن سائق الشاحنة والقاضي ضحايا حرب مافيا.

وقال شاحار درور، زوج ابنة مفري أنه لا يوجد لحماه سجل جنائي أو اعداء شخصيين.

“كان رجلا طيبا ساعد الجميع”، قال درور للقناة الثانية. “لا نفهم ما حدث ونأمل أن تصل الشرطة الى الحقيقة ونكتشف من المسؤول عن مقتل غاي. لم يكن لديه اعداء”.

وأفادت تقارير اعلامية اسرائيلية أن شهود عيان قالوا أن منفذ الهجوم الثاني كانت امرأة.

وأفادت القناة العاشرة أن الوز، والد لسبعة اطفال، ينحدر من بلدة مجدال هعيمك في الجليل. وهو يعمل يوم واحد في الأسبوع في حيفا.

وانطلقت موجة هجمات طعن، اطلاق نار ودهس قبل حوالي عام وبدأت بالتراجع في الأشهر الأخيرة، مع وقوع حوادث متفرقة. وبينما معظم منفذي الهجمات كانوا فلسطينيين، بعضهم، مثل ملحم، كانوا عرب اسرائيليين.

وقُتل بين اكتوبر 2015 واكتوبر 2016 ما مجموعه 36 اسرائيليا، امريكيين اثنين ومواطن ارتري في الهجمات.

وبحسب معطيات وكالة فرانس برس، قُتل حوالي 238 فلسطينيا، اردنيا ومهاجرا سودانيا خلال موجة العنف، معظمهم خلال تنفيذ هجمات، بحسب اسرائيل، والعديد غيرهم خلال اشتباكات مع جنود في الضفة الغربية وعلى حدود غزة، بالإضافة الى غارات جوية في القطاع.