حاول رجل مختل عقليا يحمل سكين مهاجمة السفارة الإسرائيلية في أنقرة الأربعاء، ولكنه أصيب بالرصاص قبل وصوله المبنى، قال مسؤولون اسرائيليون وأتراك.

واندفع الرجل، الذي كان بحوزته سكين طوله 30سم، نحو السفارة وهو يصرخ وتم اطلاق النار على قدمه، قال مكتب محافظ العاصمة التركية في بيان.

وورد في البيان أن الرجل هو عثمان نوري تشالشكان، المولود عام 1975، “يبدو انه مختل عقليا”، ولا يوجد له علاقات مع تنظيمات ارهابية.

وقال سوات جنسر، بائع زهور يعمل بالقرب من موقع الحادث، انه سمع اربع عيارات نارية وبعدها سارع باتجاه السفارة ليرى ما حدث.

“رأيت رجلا اصيب بالرصاص بقدمه. لم أرى السكين، ولكن قال شهود آخرون انه كان بحوزته سكين وأنه كان سيفجر قنبلة”، قال لوكالة فرانس برس.

قوات الشرطة الخاصة تحرس امام السفارة الإسرائيلية في انقرة، بعد محاولة رجل مختل عقليا بحوزته سكين اقتحام المبنى، 21 سبتمبر 2016 (AFP/Adem Altan)

قوات الشرطة الخاصة تحرس امام السفارة الإسرائيلية في انقرة، بعد محاولة رجل مختل عقليا بحوزته سكين اقتحام المبنى، 21 سبتمبر 2016 (AFP/Adem Altan)

ووصلت أعداد كبيرة من مركبات الشرطة الى ساحة الهجوم، وتم اغلاق الطرق، بينما افادت وكالة CNN التركية، أن الشرطة تتفحص رزمة مشبوهة بالقرب من السفارة.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن حارس محلي اطلق النار على الرجل وأن طاقم السفارة بأمان.

وقال الناطق بإسم وزارة الخارجية عمانوئيل نحشون في بيان، أن “المعتدي اصيب بقدمه. لا نعلم ان كان يهاجم ضباط الشرطة ام السفارة”.

وأضاف أن المعتدي وصل محيط السفارة الخارجي، وأن التحقيقات لا زالت جارية.

وافادت تقارير اولية عن طريق الخطأ ان المعتدي قد قُتل.

السفارات بحالة تأهب عالية

وجاء الهجوم بينما كانت السفارات الأجنبية في تركيا بحالة تأهب عالية بعد سلسلة الهجمات في انحاء البلاد في هذا العام، تم تحميل الجهاديين والأكراد مسؤوليتها.

وأغلقت السفارة البريطانية في العاصمة التركية أبوابها الجمعة بسبب مخاوف امنية بينما وفرت السفارة الألمانية خدمات محدودة فقط.

وقبل ثلاثة أشهر، وقعت تركيا على اتفاق مع اسرائيل لتطبيع العلاقات بينها، التي تدهورت بعد مداهمة بحرية اسرائيلية ضد اسطول تركي حاول كسر الحصار الإسرائيلي المصري على قطاع غزة. وادت المداهمة، التي هوجمت قوات اسرائيلية خاصة فيها من قبل ناشطين على متن السفن، الى مقتل 10 اتراك واصابة عدة جنود.

وبحسب الإتفاق، سوف تبدأ عملية تبادل السفراء لإعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل، ولكن هذا لم يجري بعد.

وبالرغم من الأزمة، استمرت السفارة الإسرائيلية في انقرة والقنصلية في اسطنبول بالعمل في السنوات الأخيرة تحت حراسة مشددة.

قوات الشرطة الخاصة تحرس امام السفارة الإسرائيلية في انقرة، بعد محاولة رجل مختل عقليا بحوزته سكين اقتحام المبنى، 21 سبتمبر 2016 (AFP/Adem Altan)

قوات الشرطة الخاصة تحرس امام السفارة الإسرائيلية في انقرة، بعد محاولة رجل مختل عقليا بحوزته سكين اقتحام المبنى، 21 سبتمبر 2016 (AFP/Adem Altan)

وأصدرت السفارة بيان بعد هجوم الأربعاء قالت فيه انها “تود استغلال الفرصة لشكر الشرطة التركية على ادائها المهني”.

“السفارة تثق بالقوات التركية للسيطرة والتحقيق في الحادث”، أضافت.

’تغيير الشرق الأوسط!’

وقالت قناة NTV التي عرضت مشاهد لإنتشار قوى الأمن في المكان، أن العاملين في السفارة لجأوا الى داخل المقر بعد الهجوم.

وحالة الرجل الصحية غير واضحة، ولكن قالت صحيفة حرييت أن الشرطة قامت بتوقيفه، ونشرت صورة له يجلس على الارض ويديه مكبلتين خلف ظهره.

وأفادت الصحيفة أنه صرخ “سوف أغير الشرق الأوسط!” أثناء اندفاعه بنحو مبنى السفارة.

ويبدو أن تشالشكان عبر عن مواقف معادية لإسرائيل في الماضي.

وفي اليوم الذي قصف فيه الجيش الإسرائيلي قطاع غزة في 22 يناير 2014، حيث ورد انها قتلت قائد الذراع العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قام حساب يعتقد انه تابع لتشالشكان بنشر التغريدة “الله يلعن اسرائيل، أمريكا وأوروبا”.

وشهدت تركيا عدة هجمات ارهابية دامية في الأشهر الاخيرة.

في شهر مارس، قُتل ثلاثة اسرائيليين وإيرانيا بتفجير في شارع رئيسي بمركز اسطنبول القي اللوم فيه على تنظيم “داعش”. ونتيجة الهجوم، قامت اسرائيل برفع تحذيرها الامني بالنسبة لتركيا، ونادت مواطنيها لمغادرة البلاد.

وسارعت اسرائيل لتقديم دعمها للحكومة التركية بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو، ودانت الانقلاب مع تأكيدها على ايمانها بعملية التصالح.

ويبدو أن تركيا تعود الى سياسة “لا مشاكل مع الجيران” الخارجية بعد تطبيع البلاد العلاقات مع تركيا ايضا التي تدهورت بعد اسقاط تركيا لطائرة حربية روسية في شهر نوفمبر الماضي.

وأشار رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم أيضا بأنه معني بتحسين العلاقات مع مصر – التي تدهورت بعد اسقاط الرئيس المناصر لأنقرة محمد مرسي – وحتى مع سوريا وسط الحرب الأهلية المستمرة منذ 5 سنوات.