أصيبت سيدة بإصابات بالغة صباح يوم الخميس عند سقوط صاروخ اطلق من قطاع غزة داخل منزل في منطقة اشكول، بالقرب من القطاع الفلسطيني.

وكانت السيدة مهاجرة عمل من تايلند. واصيبت بإصابات في بطنها واطرافها. واصيب شخص آخر بإصابات طفيفة. ما يرفع عدد الإصابات في الجانب الإسرائيلي إلى خمسة في جولة العنف الحالية.

واستمرت حركة حماس بإطلاق الصواريخ خلال الليل. وأعلن الجيش انه تم اطلاق اكثر من 150 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه بلدات اسرائيلية منذ مساء الأربعاء.

وسقطت معظم الصواريخ في مناطق خالية. واعترض نظام القبة الحديدة الدفاعي – الذي يستهدف فقط الصواريخ المتجهة نحو بلدات اسرائيلية – 25 صاروخا.

وسقطت عدة صواريخ في منازل ومصانع داخل بلدات اسرائيل، متسببة بأضرار. وادى صاروخ سقط في مدينة سديروت مساء يوم الاربعاء الى اصابة ثلاثة اسرائيليين. وتلقى ثمانية على الاقل غيرهم العلاج لحالات ذعر، من ضمنهم سيدتين حاملتين بدأ مخاضهما بسبب الهلع.

وردا على الهجمات، قال الجيش الإسرائيلي انه قصف اكثر من 100 موقعا تابعا لحماس في قطاع غزة خلال الليل. وأن الغارات الجوية استهدفت مجمعات تدريب بالإضافة الى منشآت تصنيع اسلحة ومخازن. واستهدف سلاح الجو أيضا سيارة قال الجيش انها استخدمت من اجل اطلاق صواريخ من القطاع اتجاه جنوب اسرائيل. وورد أن أحد مقاتلي حماس قُتل في الغارة الجوية. وادعت تقارير لم يتمكن التأكد من صحتها انه أحد اقرباء قائد رفيع في حماس.

وأعلنت حماس أن شابة فلسطينية حامل تبلغ 23 عاما ورضيعتها قُتلا في غارة إسرائيلية. وورد أن زوجها أصيب بإصابات متوسطة. ولم تعلق اسرائيل على التقارير.

وفي اعقاب الهجمات من غزة، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال الليل مع مسؤولين رفيعين من الجيش الإسرائيلي واجهزة أمن أخرى في مقر الجيش في تل ابيب، لتباحث الاوضاع وتقرير مسار العمل.

وبحسب صحيفة “هآرتس”، سوف ينشر الجيش بطاريات اضافية لنظام القبة الحديدية في المنطقة تحسبا لاحتمال تعزيز حماس لمدى اهدافها. وقد وصلت الصواريخ تل ابيب، القدس وبئر السبع في حروب ماضية.

وانطلقت صفارات الانذار في بلدات اسرائيلية خلال الليل، وقضت آلاف العائلات الإسرائيلية الليل في ملاجئ وأماكن محصنة.

عناصر الشرطة يبحثون عن شظايا صواريخ اطلقت من قطاع غزة وسقطت داخل مدينة سديروت في جنوب اسرائيل، 8 اغسطس 2018 (Israel Police)

وانفجرت ست صواريخ خلال الليل في بلدة سديروت، منها صاروخين يقطا داخل مصنع. وسقط صاروخ اخر داخل منزل في مجلس “حوف اشكلون” الاقليمي. وتسببت الصواريخ بأضرار فقط وبدون وقوع اصابات. واضافة الى ذلك، سقط صاروخ دخل مصنع في منطقة “شاعار هنيغيف”، كاسرا سطح المبنى ومتسببا بأضرار للمعدات في الداخل، قال ناطق باسم المنطقة. وكان المصنع خالي حين سقوط الصاروخ.

وتبنت حركة حماس مسؤولية هجمات يوم الأربعاء، قائلة انها تنتقم على مقتل اثنين من اعضائها قُتلا في غارة جوية اسرائيلية في اليوم السابق – غارة أتت ردا على ما اعتقد الجيش في بداية الأمر انه هجوم اطلاق نار ضد قواته، ولكن اتضح لاحقا ان تدريب داخلي لحركة حماس.

“ردا على العدوان الإسرائيلي، اطلقت المقاومة الفلسطينية عدد كبير من الصواريخ في الساعات الأخيرة ضد العدو”، ورد في بيان صدر عن الحركة. “كان هناك وعد وتم الوفاء به”.

ودانت الأمم المتحدة هجمات حماس الصاروخية.

نيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مقر اليونسكو في مدينة غزة، 25 سبتمبر 2017. (AFP / MOHAMMED ABED)

“انا قلق جدا من تصعيد العنف الأخير بين غزة واسرائيل، وخاصة الصواريخ المتعددة التي اطلقت اليم باتجاه بلدات في جنوب اسرائيل”، قال مندوب الامم المتحدة نيكولاي ملادينوف في بيان.

ونادى جميع الاطراف الى “الابتعاد عن الحافة” والى التهدئة.

“إن لا يتم ضبط التصعيد الحالي فورا، يمكن ان تتدهور الاوضاع بسرعة مع عواقب مدمرة للجميع”.

ودان المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جيسون غرينبلات ايضا حماس في تغريدة. “ليلة رعب اخرى وعائلات تجتمع خائفة بينما تدافع اسرائيل عن نفسها”، قال.

“هذا خيار نظام حماس. حماس تفرض ظروف الحرب المرعبة على الناس مرة اخرى”.

وبحسب للجيش، تشمل مواقع حماس التي تم قصفها مصنع حيث كانت الحركة تبني الألواح الأسمنتية التي تستخدمها لبناء الانفاق الهجومية ومدخل نفق بالقرب من شاطئ غزة تابعا لوحدة حماس البحرية.

واستهدفت طائرات الجيش الإسرائيلي أيضا سيارة قل الجيش انها تابعة لخلية اطلقت صواريخ باتجاه اسرائيل.

وورد أن فلسطينيا قُتل في الغارة الجوية، علي الغندور (30 عاما)، بحسب وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة.

وأعلنت الوزارة الصحة أن رضيعة فلسطينية ووالدتها الحامل ايضا قُتلا في غارة أخرى.

ايناس كماش (23 عاما) ورضيعتها بيان (18 شهرا) قُتلا في غارة جوية في مركز غزة. واصيب زوجها بإصابات متوسطة.

وأصيب ستة فلسطينيين آخرين على الأقل نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية، بحسب الوزارة.

وقال الجيش الإسرائيلي أن حماس سوف تتحمل مسؤولية أي عنف آخر من القطاع.

صورة جوية نشرها الجيش الإسرائيلي تظهر ما وصفه بمدخل نفق عند شاطئ غزة تابعا لوحدة حماس البحرية، والذي قصفه الجيش الإسرائيلي ردا على هجمات صاروخية من القطاع في 8 اغسطس 2018 (Israel Defense Forces)

“الجيش يعتبر نشاطات حماس الارهابية خطيرة. الجيش جاهز لعدة سيناريوهات وعازم على تنفيذ مهمته للدفاع عن مواطني اسرائيل”، أعلن الجيش في بيان.

وطلب من سكان جنوب اسرائيل البقاء بقرب الملاجئ في حال اطلاق واريخ او قذائف هاون إضافية من غزة.

وتأتي الهجمات الصاروخية وسط تصعيد بالتوترات عند حدود غزة، في اعقاب اشهر من الاشتباكات وتبادل النيران. وتعهدت حماس يوم الثلاثاء الانتقام على مقتل اثنين من اعضائها بقصف دبابة اسرائيلية بعد اعتقاد الجيش الإسرائيلي عبر الخطأ ان تدريب عسكري كان هجوما عبر الحدود.

خبراء متفجرات يفتشون ساحة منزل اصيب بصاروخ اطلق من غزة داخل بلدة سديروت في جنود اسرائيل، 8 اغسطس 2018 (Israel Police)

وحذر الجيش يوم الأربعاء انه يتوقع هجمات انتقامية من قبل حماس بعد اخلاء اعضاء الحركة لمواقع من المرجح أن تستهدفها غارات اسرائيلية انتقامية.

وبعد ساعات، تم اطلاق النار من شمال قطاع غزة على عدة مركبات بناء مدينة عند الحدود، ما تسبب بأضرار لأحد المركبات، قال الجيش.

الأضرار التي لحقت بمركبات البناء خارج قطاع غزة، والتي يقول الجيش إن سببها هو إطلاق النار من الجيب الفلسطيني، في 8 أغسطس / آب 2018. (الجيش الإسرائيلي)

وردا على ذلك، قصفت مدفعية اسرائيلية موقع مراقبة مجاور تابع لحماس.

وهجمات يوم الاربعاء الصاروخية تصعيدا كبيرا بالتوترات عند الحدود، وسط محادثات مكثفة بين اسرائيل وحماس حول اتفاق وقف اطلاق نار طويل المدى.

ويهدف الاتفاق، اضافة الى وقف الهجمات الصاروخية والنارية من القطاع، ايضا لوقف هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي دمرت مساحات واسعة من الاراضي في جنوب اسرائيل وتسبب بأضرار تبلغ الملايين.

وخلال يوم الأربعاء، اندلع 11 حريقا على الاقل في جنوب اسرائيل نتيجة طائرات ورقية وبالونات حارقة اطلقت من قطاع غزة. ونجح رجل الاطفاء بإخماد جميع الحرائق، بحسب ناطق بإسم جهاز الإطفاء والإنقاذ.