أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء عن اطلاق اعمال البناء في أول مستوطنة اسرائيلية جديدة في الضفة الغربية منذ 25 عاما.

وسوف يسكن في المستوطنة الجديدة، التي اطلق عليها اسم “عميخاي”، سكان بؤرة عامونا الاستيطانية التي تم إخلائها في شهر فبراير في اعقاب قرار محكمة بأنها مبنية على اراضي فلسطينية خاصة.

“اليوم، بدأت عمليات الحفر، كما تعهدت، لإقامة بلدة جديدة لسكان عامونا”، كتب رئيس الوزراء بتغريدة. “بعد عقود، لدي الشرف أن أكون رئيس الوزراء الذي يبني بلدة جديدة في يهودا والسامرة”.

و”يهودا والسامرة” هي الإسم التوراتي للضفة الغربية، التي كانت من بين الأراضي التي سيطرت عليها اسرائيل خلال حرب 1967.

وستكون المستوطنة الجديدة – الواقعة بالقرب من مستوطنتي شيلوح وايلي، شمال رام الله – أول مستوطنة جديدة يتم بنائها منذ توقيع اتفاقية اوسلو عام 1993.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أن الأعمال التي تم الإعلان عنها يوم الثلاثاء تشمل وضع البنية التحتية للمستوطنة. ولكن مخططات البناء الفعلية لا زالت بحاجة لعدة مراحل موافقة.

ويتواجد نتنياهو بين طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الإستيطان من أجل عدم تهديد الخطوات للسلام من جهة، والضغوطات من قبل أعضاء حزبه والإئتلاف اليمينيين من أجل توسيع المستوطنات وضد اقسام من الضفة الغربية.

صورة تم التقاطها في 31 مارس، 2017، تظهر فيها بيوت متنلقة مفككة من بؤرة عامونا الإستيطانية تم وضها في مستوطنة شيلو. (AFP/ Thomas Coex)

صورة تم التقاطها في 31 مارس، 2017، تظهر فيها بيوت متنلقة مفككة من بؤرة عامونا الإستيطانية تم وضها في مستوطنة شيلو. (AFP/ Thomas Coex)

وقال نتنياهو يوم الإثنين خلال جلسة حزبه (الليكود): “لم تكن ولن تكون هناك حكومة افضل للمستوطنات من حكومتنا”.

وكرر هذا التأكيد في تغريدة يوم الثلاثاء.

واحتفل نفتالي بينيت اطلاق العمل برفع كأس مع قادة المستوطنين.

وكتب زميله في حزب (البيت اليهودي)، عضو الكنيست موتي يوغيف، “نحن نرفع كأس بدء الاعمال في بلدة عميخاي للسكان الذين تم اخلائهم من عامونا. نتوقع ان ينهي البناء السريع معاناة السكان قريبا”.

ورد سكان عامونا بحذر على الإعلان عن بدء العمل، وقالوا أنهم “يصلون” لتقدم الأعمال “بدون تدخل وبدون توقف”.

“كل الجماهير تتوقع من رئيس الوزراء عدم السماح لأي عناصر عدوة، إن كانت يسارية او قضائية او بيروقراطية، وقف الأعمال”، ورد في بيان.

“لا يمكن السماح لهذا النجاح – بناء بلدة جديدة في يهودا والسامرة – أن يتحول الى فسل ومهزلة”.

وأكد البيان على أنه لا يمكن للحكومة السماح للمنظمات اليسارية أو أي عناصر يسارية أخرى بتحديد الواقع مرة أخرى.