تم نقل فلسطيني، ورد أنه تابع لحركة الجهاد الإسلامي، والمضرب عن الطعام منذ 52 يوما، الى مستشفى عسقلان بحراسة مشدد الإثنين، بعد رفض الأطباء في مستشفى بئر السبع إطعامه بشكل قسري.

ورفق محمد علان مجموعة من المسؤولين الرفيعين من نجمة داوود الحمراء ووزارة الصحة، بينما ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدث مع الموكب المرافق بذاته.

وأدت الحادثة إلى إقامة مصلحة السجون الإسرائيلية غرفة طوارئ خاصة في مركزها الطبي للبدئ بمعالجة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام.

والناشد، المحتجز بدون محاكمة منذ شهر نوفمبر، وضع في قسم العلاج المكثف عندما توقف جسده عن امتصاص المياه. وتظاهر علان، بالإضافة الى 120 أسير آخر، ضد شروط شجنهم ومعاملاتهن من قبل سلطة السجون.

وتم أمر الأطباء بإطعام علان بشكل قسري فقط في حال وجود تهديد على حياته. وفي حال يتم تنفيذ ذلك، سيكون هذا أول حالة لتطبيق الإجراء في إسرائيل منذ موافقة الكنيست على قانون جديد يشرعه في 30 يوليو – ما انتقده مسؤولو الأمم المتحدة في الضفة الغربية.

وأصدرت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” الإسرائيلية تصريحا قصيرا ورد فيه أن الأطباء في مستشفى سوروكا في بئر السبع قرروا الإمتناع من معالجة علان بدون موافقته.

“بالرغم من أن لجنة الأخلاق في المستشفى وافقت على أخذ عينة دم من أسير بالرغم عن إراداته، ولكن قرر الأطباء في نهاية الأمر احترام موقفه، وسيرفضون إجراء الفحوصات اللازمة ما دام يرفض قبول العلاج”، ورد بالتصريح.

وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة، أن المشتبه بأنه ناشط في الجهاد الإسلامي، والمحتجز بدون محاكة منذ شهر نوفمبر، “على وشك” الموت بعد إضرابه لفترة طويلة.

وقال محامي علان جميل خطيب لوكالة فرانس برس، أن مسؤولين قضائيين إسرائيليين “أبلغوني بالنية لإطعام علان بشكل قسري”.

وتعتقل إسرائيل مئات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين دون محاكمة لمدة ستة أشهر يمكن تجديده بدون تحديد. وفي الأسبوع الماضي، وسعت إسرائيل هذه السياسة لتضمن أسرى أمنيين إسرائيليين أيضا.

وقد أنهى أكثر من مئة أسير فلسطيني إضرابهم عن الطعام بشكل مؤقت لشهر بعد أن وافقت مصلحة السجون الإسرائيلية جزئيا على لائحة طلباتهم، قال مسؤول من السلطة الفلسطينية.

ووافقت مصلحة السجون الإسرائيلية على إعادة 107 أسيرا إلى سجن “نفحة” في جنوب إسرائيل، بعد أن تم نقلهم إلى سجن آخر كإجراء عقابي، قال قدورة فارس، وزير شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية.

وبادر إلى الإضراب عن الطعام مجموعة من الأسرى من قطاع غزة، الذين احتجوا على قيام السلطات الإسرائيلية بتفتيش زنزاناتهم في اليوم الذي قامت به عائلاتهم بزيارتهم في السجن.

ولكن في رسالة تم إرسالها إلى وسائل الإعلام السبت، وصف مسؤولون في الأمم المتحدة بالضفة الغربية القانون الجديد بأنه “مدعاة للقلق لأولئك الذين يعملون على حماية الحق في الصحة للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وقال المسؤولون أن إحتجاجات سلمية مثل إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام هي “حق أساسي من حقوق الإنسان”.

مشيرين إلى “الإحتجاز المطول [للأسرى] بأومر إدارية من دون محاكمة”، وصف المسؤولون الإضراب عن الطعام بإعتبار أنه “شكل غير عنيف من الإحتجاج يستخدمه الأفراد الذين استنفدوا أشكالا أخرى من الإحتجاج لتسليط الضوء على خطورة أوضاعهم”.

وتدعي إسرائيل أن الأسرى، الذين لديهم حق تقديم الإلتماس إلى محكمة العدل العليا ولكنهم لا يحصلون على محاكمات جنائية كاملة قبل إعتقالهم إلى أجل غير مسمى، متورطون في أنشطة تخطيط لأعمال إرهابية، وستكون لهم القدرة على الإستمرار في هذه الأنشطة إذا تم إجبار قوات الأمن على تقديم مستوى الأدلة الذي تتطلبه الإجراءات القضائية الجنائية لاعتقالهم.