تبقى حالة الأسير الأمني الفلسطيني المضرب عن الطعام حرجة الأحد بعد إعطاء الأطباء له السوائل والأملاح عبر الوريد خلال نهاية الأسبوع، أفاد الطاقم الطبي في مركز برزيلاي الطبي.

ودخل محمد علان، المضرب عن الطعام منذ 61 يوما، لغيبوبة الجمعة. وأشارت عائلة علان أنهم يحترمون قراره برفض الغذاء ولن يوافقوا على إطعامه بشكل قسري – بالرغم من توضيح الأطباء أن حياته لا زالت مهددة.

وسوف يقوم مشرعون من القائمة العربية المشتركة بزيارة علان الأحد، برفقة طبيب فلسطيني سيقوم بفحص علان بطلب من عائلته.

ويتم احتجاز علان بدون محاكمة أو توجيه تهمة له من قبل إسرائيل، للاشتباه بمشاركته بنشاطات إرهابية وعضويته بحركة الجهاد الإسلامي. قبل شهرين، بدأ بالإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الإداري – إجراء تعتقل إسرائيل مشتبهين بدون محاكمة رسمية لمدة 6 أشهر يمكن تمديدها بدون تحديد.

وأثارت القضية موجة احتجاجات لدى الفلسطينيين، العرب في إسرائيل ومشرعين من القائمة العربية المشتركة، الذين يطالبون بإطلاق سراحه.

وتم اعتقال علان في شهر نوفمبر بطلب من الشاباك للإشتباه بتخطيطه لتنفيذ هجمات إرهابية. وقد سجن في الماضي بسبب تهم مشابهة.

وهددت حركة الجهاد الإسلامي في غزة بـ”الرد الشديد” في حال موت علان داخل السجن الإسرائيلي. وقالت أن موته سيعفي الحركة من أي التزام لأي وقف إطلاق نار مع إسرائيل.

“ستكون جريمة إسرائيلية ضد الأسرة والشعب في حال موت الأسير، وسيجبرنا على الرد بقوة”، ورد بتصريح للحركة.

وورد بتصريح من المستشفى أن علان “يعالج بحسب تعليمات لجنة الأخلاقيات. وتم نقل رسالة [بخصوص حالة المريض] للصليب الأحمر، الذي ارسل مندوبين إلى المستشفى، ولمحامي المريض”.

وتجمهر المتظاهرون دعما لعلان السبت منادين لإنتفاضة “في جميع السجون [الإسرائيلية]”، بينما نادى آخرون لخطف جنود إسرائيليين من أجل التفاوض حول تبادل أسرى في المستقبل. وقاد المظاهرة الشيخ رائد صلاح، شيخ يترأس الحركة الإسلامية، الشق الشمالي.

ووفقا لواينت، هتافات مثل “لا شيء يوازي قتل الجنود والشرطة”، تعالت في المظاهرة، حيث شارك أعضاء كنيست عرب. ومن بين أعضاء الكنيست الحاضرين كان أحمد طيبي، حنين زعبي، جمال زحالقة، يوسف جبارين وأسامة سعدي، جميعهم من القائمة العربية المشتركة.

وقدم النواب طيبي وسعدي طلب عاجل للمدعي العام، سعيا لإطلاق سراح علان لأسباب انسانية: “لا يوجد أي تبرير للاستمرار بالإعتقال الإداري لمريض يحتضر في وحدة العلاج المكثف”، كتبا. وأضافا أن وفاته ستؤدي إلى سلسلة من الردود العنيفة في فلسطين وأنحاء العالم.

وفي مدينة الخليل في الضفة الغربية، تظاهر العشرات من أجل علان، ورفعوا صورته مطالبين بإطلاق سراحه فورا.

ووفقا للقانون، يمكن لقاضي الموافقة على الإطعام القسري لأسير حياته مهددة فقط بعد تأكيد طبيب أن الإستمرار بالإضراب عن الطعام يشكل تهديدا وشيكا على حياته، ومن ضمن هذا أن يؤدي إلى أضرار دائمة.

والقانون يلزم بأقل علاج ضروري للحفاظ على حياة الأسير، حتى في حال يعارضه، ما دام تتوفر موافقة قضائية. وبحسب القانون، يمكن أيضا للأطباء رفض الإطعام القسري للأسرى لأسباب أخلاقية بدون أن تتم محاكمتهم.