فتحت الشرطة يوم الثلاثاء تحقيقا فيما يبدو انها جريمة كراهية في شمال الضفة الغربية حيث تم إحراق مبنى داخل قرية فلسطينية وكتابات شعارات باللغة العبرية على جدار خارجي.

وكما هو الحال في حادثة مماثلة وقعت في حي شرفات بالقدس الشرقية يوم الجمعة، اشارت الكتابة على الجدران التي عثر عليها في قرية عينابوس إلى الانتقام على هدم القوات الإسرائيلية لمنزلين غير قانونيين الأسبوع الماضي في بؤرة كومي أوري الاستيطانية.

وكتبت عبارة، “[يجب] تدمير [ممتلكات] العدو فقط. التحية من كومي أوري” خارج الصف المستهدف.

عبارة ’هدم المنازل؟ للأعداء فقط. التحية من كومي أوري’، مكتوبة خارج صف قرية عينابوس الفلسطينية في شمال الضفة الغربية استُهدف في هجوم ’تدفيع ضمن’ في 28 يناير 2020 (Courtesy)

وأدانت مجموعة “تاغ مئير”، التي تعمل على مكافحة الكراهية والعنصرية في إسرائيل والضفة الغربية، الهجوم وانتقدت الحكومة “لفشلها مرة أخرى في الدفاع الذي يتعين عليها تقديمه للفلسطينيين الذين يقعون تحت مسؤولياتها”.

وتقع عينابوس في منطقتي B وC في شمال الضفة الغربية الخاضعتين للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

“قام الإرهابيون اليهود بإشعال النار في مسجد بالقدس قبل بضعة أيام وتقدموا الآن إلى مدرسة. ألا يوجد لجام يمكنه كبح جماح الفوضى؟”

ونظمت المجموعة الإسرائيلية زيارة تضامنية للمسجد في شرفات الذي أُحرق يوم الجمعة، وأحضرت نحو 200 من السكان اليهود في الأحياء المجاورة إلى مكان الحادث يوم السبت، حيث تبرعوا بأموال كافية لإصلاح الأضرار.

وهناك، قام المخربون بكتابة “هدم [املاك] اليهود؟ كومي أوري تدمر [أملاك] الأعداء! “قبل الفرار.

مئات اليهود في زيارة تضامنية إلى مسجد في شرفات تم إحراقه في جريمة كراهية مفترضة، 25 يناير، 2020. (Tag Meir)

وتُعتبر بؤرة كومي أوري التابعة لمستوطنة يتسهار في الضفة الغربية بؤرة توتر.

وصرح مسؤول أمني لتايمز أوف إسرائيل في الشهر الماضي إن الحي غير القانوني يوفر “رياحا خلفية” لازدياد الهجمات على الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة.

وتقطن في البؤرة الاستيطانية سبع عائلات إلى جانب حوالي 12 فتى من مجموعة يمينة متُطرفة تُعرف بإسم “شباب التلال”.

في أكتوبر أعلن الجيش الإسرائيلي عن البؤرة الاستيطانية منطقة عسكرية مغلقة بعد أن تورط عدد من المستوطنين الشبان المقيمين هناك في سلسلة من الهجمات العنيفة ضد فلسطينيين وقوات الأمن.

القوات الإسرائيلية تقوم بهدم منزلين غير قانونيين في بؤرة كومي أوري الاستيطانية، 15 يناير 2020 (Elazar Riger)

ويُشار عادة إلى الاعتداءات على الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية باسم هجمات “تدفيع الثمن”، حيث يزعم الجناة أنها تأتي ردا على عنف فلسطيني أو سياسات الحكومة التي يعتبرونها معادية للحركة الاستيطانية.

وتُعتبر اعتقالات منفذي هذه الهجمات نادرة للغاية، وتقول مجموعات حقوقية إن الإدانات في هذه الهجمات أكثر ندرة، حيث يتم إسقاط معظم التهم في مثل هذه القضايا. لكن دان المدعون العامون أحد مرتكبي هذه الهجمات وطلبوا أن يظل المشتبه به وراء القضبان حتى نهاية الإجراءات ضده.