أ ف ب – أضرب تجار البازار في طهران يوم الإثنين في خطوة نادرة احتجاجا على التدهور المستمر في قيمة العملة الوطنية، وشهدت العاصمة الايرانية طهرتن مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين مستائين من تردي الأوضاع الاقتصادية.

وتسارع التدهور في قيمة الريال الايراني على خلفية المخاوف الاقتصادية، منذ اعلان الولايات المتحدة في ايار/مايو انسحابها من الاتفاق النووي الموقع مع ايران، الذي يمهد لتشديد العقوبات الإقتصادية الأميركية المفروضة على ايران.

وخسر الريال نحو 50% من قيمته في ستة أشهر وأصبح سعر صرف الدولار 85 الف ريال في السوق الموازية.

وصرّح رئيس المجلس المركزي لادارة البازار عبدالله اصفندياري لوكالة “اسنا” الطالبية أن “مطالب تجار السوق شرعية، يريدون توضيح وضع سوق الصرف بشكل نهائي”.

وأضاف: “نأمل الالتفات الى مشاكلهم وأن تعود السوق غدا (الثلاثاء) الى حركتها العادية”.

وأشار إلى أن التجار “يحتجون على سعر الصرف المرتفع، على تقلب العملات الأجنبية (…) وعرقلة البضائع في الجمارك، والافتقار الى المعايير الواضحة للتخليص الجمركي، وحقيقة أنهم في ظل هذه الشروط، غير قادرين على اتخاذ قرارات او بيع بضائعهم”.

ولم تفتح المحلات في شوارع البازار ابوابها.

وأكد تاجر سجاد في الخامسة والاربعين من العمر: “انها المرة الأولى في حياتي التي أرى فيها ذلك. كل شيء مترابط وتدهور العملة الوطنية يؤثر على كل قطاعات الاقتصاد”.

وقال تاجر سجاد آخر: “المحلات مغلقة منذ الصباح. وشرطة مكافحة الشغب تدخلت صباحا ضد تظاهرة للتجار وأوقفت رجلين ثم عاد الهدوء”.

ووسط أجواء الاستياء من الوضع الاقتصادي، اندلعت مواجهات محدودة بعد ظهر الإثنين بين عشرات الشبان وقوات الامن في وسط العاصمة. وفي شكل مواز، انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر على ما يبدو مواجهات أخرى بين محتجين وعناصر شرطة في طهران.

وأفاد مراسل فرانس برس ان شرطة مكافحة الشغب استخدمت عند الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر (11:00 ت.غ) الغاز المسيل للدموع عند تقاطع الفردوسي والجمهورية الاسلامية، في وسط طهران ضد عشرات من الشبان كانوا يرمون الحجارة ومقذوفات في اتجاه عناصر الشرطة.

وتفرق المحتجون الذين كانوا يهتفون “ادعمونا ايها الايرانيون” بعد ان صدهم عناصر الشرطة.

سوق ’موازية’

ونقلت وكالة الانباء الرسمية “ايرنا” عن النائب الأول للرئيس إسحق جهانقيري قوله “على الشعب ان يعلم انه حتى في احرج الظروف سيتوفر لهم ما يكفي من العملات الاجنبية بسعر الصرف الرسمي لشراء السلع الاساسية والضرورية”.

وأعلن محافظ المصرف المركزي الإيراني ولي الله سيف عبر التلفزيون الرسمي الايراني انشاء سوق “موازية” لصرف العملات الاجنبية، مخصصة للمستوردين.

وفي 15 نيسان/ابريل منع المركزي الايراني مكاتب الصرافة من التعامل بالعملات الاجنبية “حتى اشعار آخر”، وحصر تنفيذ عمليات بيع العملات الاجنبية وشرائها بيد المصارف.

وقال مصدر دبلوماسي أنه “يجب التعامل مع المعلومات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بحذر شديد”، الا انه اشار الى “تسجيل حصول تظاهرات متفاوتة الحدة في طهران خلال النهار”.