اضرب الممرضون في انحاء اسرائيل يوم الثلاثاء بعد انهيار المفاوضات بين نقابة الممرضين الوطنية ووزارة الصحة في اليوم السابق. ويحتج الممرضون على ما وصفوه بظروف عمل رديئة، عبئ ثقيل ومعايير عناية متدنية.

وبدأ الاضراب الساعة السابعة صباحا، ولديه تأثيرات على خدمات التمريض في المستشفيات والعيادات الطبية في انحاء البلاد حيث يوفر الممرضون خدمات محدودة فقط.

ولن تتوقف العناية الطارئة، بما يشمل العمليات الجراحية. وسيقدم الممرضون أيضا خدمات اساسية أخرى، مثل العناية بالمرضى في المستشفى، العناية المكثفة، العناية بحديثي الولادة، علاج الاورام والدياليزا، ولكن بشكل محدود. ولن يعمل الطواقم في مدارس التمريض.

وسوف تستمر منشآت المسنين والمصحات النفسية بالعمل، ولكن ستكون الخدمات محدودة.

وقال الممرضون في بيان أن “وزارتي الصحة والمالية مسؤولة مباشرة عن الطوابير غير المحمولة بتوفير العناية الصحية للجماهير والمجتمع. انهم يخلقون عبئ ثقيل للممرضين ويعوقون قدرتهم على توفير علاج امن وملائم للمرضى”.

وقالت وزارة الصحة انها حاولت تجنب الإضراب عبر المحادثات مع النقابة.

“التقى مندوبون عن الحكومة اليوم مع نقابة الممرضين الوطنية من أجل منع الأذى المتوقع للمرضى نتيجة الاضراب المخطط غدا”، قالت وزارة الصحة. “كان هناك العديد من الإقتراحات البناءة خلال اللقاء، ولكن للأسف لم تتوصل المحادثات الى اتفاق، وسوف تتوجه الحكومة الى محكمة العمل غدا”.

مريض ينتظر غرفة في مستشفى ايخيلوف في تل ابيب (Gideon Markowicz/Flash90)

وورد في تقرير صدر مؤخرا عن مركز تاوب لدراسات السياسة الإجتماعية في اسرائيل أن نظام الصحة الإسرائيلية يواجه حالات فشل منهجي بالتخطيط، الميزانيات والتنظيم من قبل الحكومة، ما ادى الى نقص مزمن بالأسرّة، عدم نجاعة وفجوات بالعلاج.

ووجد التقرير أن الدولة متخلفة عن 36 دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بما يخص عدد الأسرّة بالمستشفيات، ولديها فترة مكوث اقصر بالمستشفيات، ومستويات عالية بشكل خاص من الأسرّة المشغولة.

وفي اسرائيل، عدد أسرّة المستشفيات لكل 1000 شخص هو 2.2، مقارنة بـ 3.6 في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وبينما يتراجع عدد اسرّة المستشفيات في معظم الدول، هذا التراجع حاد بشكل خاص في اسرائيل – تراجع بنسبة 22% في اسرائيل مقارنة بـ 15% بمعدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بين عامي 2002-2017.

ووقت المكوث في المستشفى الاقصر بالمعدل في اسرائيل – حوالي خمسة أيام لكل مريض، مقارنة بـ 6.7 ايام بالمعدل بين جميع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – ومستوى الاشغال العالي، حوالي 94% مقارنة بمعدل 75% في دول المنظمة، يقلل من قدرة المستشفيات على التعامل مع حالات طوارئ ويشير الى احتمال كون جودة العلاج ادنى، قال التقرير.