شهدت المدارس الفلسطينية في الضفة الغربية الاحد اضرابا للمعلمين رغم دعوة وزارة التعليم العالي الفلسطينية واتحاد المعلمين لهم الى مواظبة العمل بعد الارباك الذي ساد في المدارس الاسبوع الماضي.

وكان اضراب مماثل شل المدارس الحكومية الاربعاء والخميس الماضيين.

ووجهت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية عبر مكبرات الصوت في المساجد الليلة الفائتة وصباح الاحد دعوة الى الالتزام بالتدريس، غير ان هذه الدعوات لم تجد آذانا صاغية.

ويطالب المعلمون بتحسين رواتبهم اسوة بباقي الموظفين العاملين في القطاع الحكومي.

واعتقلت قوات الامن الفلسطينية الاسبوع الماضي اكثر من 20 معلما قبل اطلاق سراحهم بعد يومين، في اعقاب حالة غضب سادت اوساط المعلمين.

واعلنت وزارة التربية والتعليم الاسبوع الماضي عن التوصل الى اتفاق مع اتحاد المعلمين، الذي من المفترض انه يمثل المدرسين، غير ان المعلمين رفضوا هذا الاتفاق واصروا على مواصلة الاضراب.

وشكل المعلمون فيما بينهم لجان تنسيق لتنظيم تحركاتهم بعيدا عن الاتحاد الذي يتهمونه بالوقوف الى جانب الحكومة. واكد عضو في لجنة التنسيق لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه “تحركاتنا مستمرة، ومطالبنا تحقيق الكرامة، العدل والمساواة “.

ويبلغ عدد الطلاب في المدارس الحكومية حوالي مليون و200 الف طالب وطالبة في الضفة الغربية وقطاع غزة، نصفهم تقريبا في الضفة الغربية، فيما يبلغ عدد المعلمين والمعلمات في هذه المدارس حوالي 45 الفا موزعين بين الضفة الغربية وقطاع غزة. غير ان الاضراب يشمل فقط مدارس الضفة الغربية.

وصرح الناطق الاعلامي باسم الوزارة عبد الحكيم ابو جاموس ان وزارة التربية والتعليم “تنفي الاخبار التي راجت حول تأجيل الفصل الدراسي الثاني، وكذلك امتحان الدراسة الثانوية، وتنفي الاشاعات حول استبدال المعلمين المضربين بخريجين جدد او فتح باب التطوع في المدارس المضربة”.

وقال ابو جاموس لوكالة فرانس برس ” تؤكد الوزارة انها ما زالت تدرس الموقف وفق المعطيات المتوفرة”.

ورفض الناطق باسم اتحاد المعلمين بلال ابو سنينة توضيح سبب رفض المعلمين للاتفاق بين الاتحاد العام للمعلمين ووزارة التربية والتعليم العالي. غير ان عضو في لجنة التنسيق اوضح ان المعلمين رفضوا الاتفاق “لانه لا يحقق العدالة لنا”.

ويأتي اضراب المعلمين في ظل حديث الحكومة الفلسطينية عن ازمة مالية خانقة سببها بالدرجة الاولى تراجع في ايفاء المانحين بالتزاماتهم في المنح والمساعدات للسلطة الفلسطينية.

واعلن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله الاسبوع الماضي ان الحكومة حصلت على نصف هذه المساعدات المقدرة بحوالي 1,2 مليار دولار.