قُتلت شابة بريطانية في هجوم طعن بالقطار الخفيف في القدس يوم الجمعة، بحسب السلطات. وصارعت الشرطة ومارين المعتدي، وهو رجل فلسطيني منحدر من القدس الشرقية، واوقفوه قبل أن يتمكن من مهاجمة أشخاص آخرين.

وأصيب شخصان آخران بإصابات خفيفة بسبب توقف القطار بشكل مفاجئ.

وقالت الشرطة أنه تم “تحييد” المعتدي، المنحدر من القدس الشرقية، واعتقاله في ساحة الهجوم.

وعالج مسعفون من نجمة داود الحمراء الإمرأة في ساحة الهجوم، وحاولوا إحيائها، قبل نقلها الى مستشفى هداسا جبل المشارف لتلقي العلاج، وحالتها حرجة، مع عدة طعنات في جسدها العلوي، بحسب مسعف.

وتوفيت جراء اصاباتها وقتا قصيرا بعد وصولها المستشفى، قال ناطق بإسم مستشفى هداسا.

ووفقا لنجمة داود الحمراء، تبلغ الضحية حوالي 25 عاما، وقالت الشرطة أنها على ما يبدو طالبة كانت تقوم بزيارة سياحية في البلاد.

والمعتدي هو رجل فلسطيني يبلغ من العمر (57 عاما) وينحدر من راس العامود في القدس الشرقية، قالت الشرطة. “وفقا للتحقيق الاولي، يبدو انه يعاني من مشاكل عقلية”، قال ناطق بإسم الشرطة.

وقوات الأمن في حالة تأهب عالية خلال عيد الفصح العبري والمسيحي بسبب زيارة مئات آلاف الأشخاص للقدس. واغلق الجيش الضفة الغربية خلال فترة الاعياد.

وأظهر شريط فيديو من ساحة الهجوم مجموعة شرطيين ومدنيين يمسكون بالمعتدي من أطرافه ويطرحونه أرضا بينما يحاول المسافرين الخائفين الفرار من ساحة الهجوم.

إضافة الى ذلك، تعالج خدمة الإسعاف امرأة حامل تلقت ضربة في بطنها عندما توقف القطار الخفيف بشكل مفاجئ نتيجة الهجوم، بالإضافة الى رجل في الخمسينات من عمره أصاب رجله اثناء محاولته الفرار من ساحة الهجوم، بحسب نجمة داود الحمراء.

المسعفون في ساحة هجوم طعن في القطار الخفيف بالقدس، بالقرب من ساحة الجيش في العاصمة، 14 ابريل 2017 (Magen David Adom)

المسعفون في ساحة هجوم طعن في القطار الخفيف بالقدس، بالقرب من ساحة الجيش في العاصمة، 14 ابريل 2017 (Magen David Adom)

وورد أن الإمرأة الحامل والرجل اصيبوا بإصابات خفيفة. وتم نقلهما الى مستشفى شعاريه تسيديك لتلقي العلاج.

ووقع الهجوم بالقرب من ساحة الجيش في القدس، وفقا للشرطة، في شارع يافا، بالقرب من جدران القدس القديمة، بحسب الجيش.

وأغلقت شرطة الحدود بعد الهجوم باب العامود، المدخل الى القدس القديمة المجاور لموقع الهجوم. وقد شهد الموقع عدة هجمات.

وعاد القطر الخفيف للعمل وقتا قصيرا بعد الهجوم.

سكين استخدم في هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس، 14 ابريل 2017 (Israel Police)

سكين استخدم في هجوم طعن في القطار الخفيف في القدس، 14 ابريل 2017 (Israel Police)

وعثرت الشرطة على سكين المعتدي في ساحة الهجوم.

على الرغم من إشارة المسؤولين الأمنيين إلى وجود إنخفاض ملحوظ في الأشهر الأخيرة، قُتل 40 إسرائيليا وأمريكيين اثنين وفلسطيني وإريتري في موجة من هجمات الطعن والدهس وإطلاق النار التي بدأت قبل عام ونصف العام.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان العديد من المعتدين ينفذوا الهجمات بسبب مشاكل شخصية، وبعضهم يأملون الانتحار برصاص الشرطة او الجيش.

وفقا لمعطيات وكالة “فرانس برس”، قُتل في الفترة نفسها 250 فلسطينيا ومواطن أردنيا ومهاجر سوداني، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، كما تقول إسرائيل، وآخرون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة، وكذلك في غارات إسرائيلية في قطاع غزة جاءت ردا على هجمات.

موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر 2015 وُصفت بإنتفاضة “الذئاب الوحيدة”، حيث أن الكثير من هذه الهجمات نُفذت على يد أفراد لم يكونوا منتمين لأي فصيل فلسطيني.