لقيت شرطية إسرائيلية مصرعها وأصيبت أخرى بجروح خطيرة عندما قام ثلاثة مسلحين فلسطينيين بإطلاق النار عليهما وطعنهما بالقرب من باب العامود في البلدة القديمة بمدينة القدس بعد ظهر الأربعاء.

وذكرت وكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية بأن منفذي الهجوم هم أحمد أبو الرب ومحمد كميل واحمد إسماعيل، ثلاثتهم من شمال الضفة الغربية، ووصلوا إلى المكان مسلحين ببنادق “كارل غوستاف” مقلدة مصنوعة محليا وسكاكين وقنبلتين أنبوبيتين، بحسب الشرطة. بداية قالت الشرطة بأنه تم العثور على جسم مشبوه ثالث تشتبه بأنه قنبلة، ولكن بعد الفحص الذي أجراه خبراء المتفجرات تبين أنه مجرد حقيبة متروكة.

وتم نقل هدار كوهين (19 عاما) إلى المستشفى في حالة حرجة جراء تعرضها لعدة إصابات في الجزء العلوي من جسدها. وتوفيت بعد ساعات متأثرة بإصابتها.

ضحية ثالثة، إسرائيلي يبلغ من العمر 20 عاما أصيب بجروح طفيفة للغاية وتلقى العلاج في المكان.

وبدأ الهجوم عندما رصد فريق تابع لشرطة حرس الحدود الثلاثة وطلب منهم إبراز هوياتهم. في الوقت الذي قام فيه أحد منفذي الهجوم بإخراج هويته، قام الآخر بفتح النار على الشرطة. وقام المسلحون أيضا بطعن الشرطيتين.

وقال نائب قائد منطقة القدس أفشالوم بيليد، “ما يمكننا قوله من الأسلحة [التي استُخدمت في الهجوم]، فقد خططوا لهجوم أكبر وأكثر تعقيدا”،وأضاف: “هذا تصعيد مما شهدناه حتى الآن. الشرطيون منعوا هجوما مركبا وأكبر”.

وقال مسعفون من طواقم الإسعاف التابعة لـ”نجمة داوود الحمراء” أنهم قدموا العلاج لإمرأتين، قبل أن يتم نقلهما إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” في المدينة. إحدى الضحيتين في حالة حرجة بعد إصابتها بعدة طعنات، بحسب المسعفين. المصابة الأخرى وُصفت حالتها بالخطيرة.

مدير “نجمة داوود الحمراء”، إيلي بين، قال بأن المسعفين حاولوا إنعاش المصابة التي وُصفت حالتها بالحرجة. وقال للقناة الثانية بأنها تعرضت لعدة طعنات في العنق وفقدت الكثير من الدم.

وقال المسعف نيسان حيفتس، “عندما وصلنا إلى المكان رأينا شابتين، كلتاهما في سنوات العشرين من العمر، مستلقيتان على الأرض مع إصابات جراء طعن في الجزء العلوي من الجسد. إحداهما كانت فاقدة للوعي، الأخرى كانت ما زالت في وعيها، ولكن في حالة ذهول”، وأضاف: “بسرعة قدمنا لهما العلاج في المكان وبعد ذلك قمنا بنقلهما، مع تقديم علاج طبي منقذ للحياة، إلى المستشفى. كانتا في حالة خطيرة”.

وقالت متحدثة بإسم مستشفى “هداسا” بأن الضحية التي وُصفت حالتها بالحرجة تصارع من أجل البقاء على قيد الحياة. الضحية الأخرى تعاني من جروح في كل أنحاء جسمها، بما في ذلك في رأسها، ولكن حالتها مستقرة.

وزار رئيس بلدية القدس موقع الهجوم بعد وقت قصير من وقوعه.

وقال خلال تواجده هناك، “سنحت لي الفرصة بالتحدث مع مقاتلينا البواسل، الذين لم يخشوا الإشتباك مع الإرهابيين”، وأضاف: “كانت هذه معركة حقيقية. في هذه المعركة، منع عناصر الشرطة وحرس الحدود في القدس كارثة أكبر. يقظتهم سمحت لهم بالإشتباك [بسرعة مع منفذي الهجوم] وإنقاذ أرواح. على الجمهور في القدس إبقاء أعينه مفتوحة، وعدم التردد في الإشتباك مع [منفذي الهجمات]. اليقظة ستمنع هجمات”.

إثنان من منفذي الهجوم من قباطيا شمال الضفة الغربية، والآخر من محيط جنين. وقالت الشرطة أن أعمارهم تتراوح بين 20-21 عاما.

وقال جهاز الشاباك بأن للفلسطينيين الثلاثة سجل نظيف من أعمال العنف.

في بيان لها الأربعاء،هنأت حماس على “العملية البطولية النوعية” واصفة إياها بـ”ضربة لنظام أمن الإحتلال”.

وقامت الشرطة بإغلاق المنطقة المحيطة بباب العامود لوجود جسم مشبوه وقامت بإبطال مفعول قنبلتين أنبوبيتين، كما قال متحدث بإسمها.


ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف وماريسا نيومان.