قالت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان بناء غير قانوني سوف يهدد محادثات السلام وذلك بعد أن أعلنت إسرائيل عن بناء 1400 وحدة سكنية جديدة في الأسبوع الماضي.

كما دعت منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون إسرائيل يوم الأحد إلى وقف جميع أعمال البناء في الضفة الغربية على الفور، وقالت ان بناء المستوطنات يسبب الضرر لمحادثات السلام الجارية بين اسرائيل والفلسطينيين.

صرحت اشتون في بيان “أقلقني كثيرا سماع الإعلان الاخير الصادر عن السلطات الإسرائيلية لإستعادة البناء وفق المخططات الاستيطانية مجددا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية” .
واضافت قائله ان “المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أمام السلام وتهدد بجعل حل الدولتين مستحيلا”.

شددت المنسقة للسياسة الخارجية ان الاتحاد الأوروبي كان على استعداد لمساعدة اسرائيل والفلسطينيين في تحقيق اتفاق سلام، لكنه حذر من أنه لن يكون قادرا على القيام بذلك إذا كان كلا الجانبين لن يفوا بالتزاماتهم اتجاه دفع مثل هذا الاتفاق.

واضافت قائله ان ” الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم دعمه الكامل لاتفاق السلام” .
“في هذه اللحظة الحساسة من المفاوضات، أدعو جميع الأطراف إلى العمل الآن لبناء الثقة – وليس لتقويضها – والعمل معا من أجل التوصل إلى تسوية دائمة, عادلة ونهائية للنزاع”
أعلنت وزارة الإسكان والتعمير يوم الجمعة انها صادقت على 1400 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

Catherine Ashton meets with Prime Minister Benjamin Netanyahu in Jerusalem earlier this year (photo credit: Amos Ben Gershom/GPO)

كاثرين أشتون في مقابلة مع بنيامين نتانياهو في القدس (بعدسة عاموس بن جرشوم/ جي بي أو)

كان الإعلان يوم الجمعة الاخير متوقعاً, بعد ان أفرجت إسرائيل عن 26 سجينا فلسطينيا الذين يقضون فترة عقوبه طويلة في أواخر ديسمبر في اطار صفقة ابرمت في الصيف الماضي عندما استأنفت محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

لقد اصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو سابقا إعلانات بناء مماثلة لحد من تأثير انتقادات داخلية على إطلاق سراح السجناء، كما وان العديد من المفرج عنهم قد ادينوا بقتل مدنيين وجنود إسرائيليين.أما ألإعلان الاخير فقد أجل على ما يبدو الى ما بعد إنتهاء الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والذي كان في المنطقة قبل أسبوعين.

ذكرت مصادر دبلوماسية اسرائيلية يوم الثلاثاء, ان كيري هو من خلف الموجة الأخيرة من التهديدات الأوروبية لمقاطعة منتجات المستوطنات، وانه يعتزم استخدام هذه التهديدات ضد إسرائيل في حال فشل السلسلة الحالية من محادثات السلام.

شجع كيري، وفقا لمصادر التي ورد ذكرها في تقرير راديو الجيش الاسرائيلي، العديد من الدول الأوروبية, من وراء الكواليس في جهودها الرامية إلى بدء فرض حظر على استيراد المنتجات التي يكون منشؤها في مستوطنات الضفة الغربية، لكنه لم يعمل لضمان أن تبقى هذه الإجراءات “لغرض التهديد “فقط.لقد نفى مسؤولون أمريكيون هذا التقرير.

وقد انتشرت فكرة مقاطعة منتجات المستوطنات واكتسبت تأييداً شاسعاً في أوروبا خلال العام الماضي.
في ديسمبر، انسحبت شركة مياه هولندية من صفقه كبيره ومهمه بسبب أنشطة شركة المياه القطريه الاسرائيليه في الضفة الغربية.
في نوفمبر، تم التوقيع على اتفاق لتمكين مشاركة إسرائيل في برنامج الأبحاث المشتركة “هورايزن” عام 2020، على الرغم من قرار الاتحاد الأوروبي، الذي حظر المؤسسات الإسرائيلية في الضفة الغربية من الحصول على التمويل الأوروبي.
في تموز، قرر سوبر ماركت هولندي كبير بالتوقف عن تسويق منتجات من المستوطنات، لكن وفي وقت لاحق قال ان تصريحاته قد فسرت بشكل غير دقيق.
وقدر تقرير دير شبيغل في أوائل عام 2013 أن أوروبا تستورد بمبلغ 287 مليون دولار (1 مليار شيكل) من السلع المنتجة خارج الخط الأخضر في كل عام.