اشتبكت قوات إسرائيلية مع مجموعة من الشبان الفلسطينيين صباح الأحد في محاولة لاسترجاع جثتي فلسطينيين قُتلا بينما كانا يحاولان كما يُشتبه زرع عبوة ناسفة عند السياج الحدودي لغزة في وقت سابق من اليوم.

في الأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع نفتالي بينيت إن إسرائيل ستبدأ بـ”الإحتفاظ” بجثث المسلحين الفلسطينيين كـ”أوراق مساومة” في محاولة لضمان الإفراج عن مواطنيّن إسرائيلييّن ورفاة جنديين إسرائيليين تحتجزهم حركة “حماس” في قطاع غزة.

وقال بينيت في مقابلة مع إذاعة 103FM: “نقوم بتخزين جثث الإرهابيين من أجل الضغط على الجانب الآخر”.

في مقطع فيديو يحتوي على مشاهد صعبة تمت مشاركته على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإمكان رؤية جرافة مدرعة إسرائيلية وهي تمر عبر السياج الحدودي من إسرائيل وتدخل المنطقة العازلة في محيط قطاع غزة متجهة نحو جثتي رجلين قُتلا بالرصاص في وقت سابق فجر الأحد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الرجلين كانا يحاولان زرع عبوة ناسفة عند الحدود شرق مدينة خان يونس.

في مقطع الفيديو، بالإمكان رؤية مجموعة من الشبان الفلسطينيين وهم يقومون برشق المدرعة بالحجارة عند اقترابها، قبل سماع طلقة نارية وفرار الشبان. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية إن أربعة أشخاص أصيبوا بالنيران الإسرائيلية، وأكدت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إصابة شخصين على الأقل برصاص الجنود الإسرائيليين في أرجلهما.

مع تفرق الشبان الفلسطينيين، بإمكان رؤية الجرافة العسكرية الإسرائيلية – التي حرستها دبابة “ميركافا” – وهي تقوم برفع إحدى الجثتين وتعود بها إلى إسرائيل.

ولم يتضح على الفور أي من الجانبين نجح في استعادة الجثة الأخرى.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الجيش يعتقد ان الرجلين ينتميان لحركة “الجهاد الإسلامي”. ولم يتسن تأكيد ذلك على الفور.

وجاء الحادث الذي وقع فجر الأحد بعد أيام من اشتباكات شهدتها المنطقة نفسها، قام خلالها فريق قناصة فلسطيني من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني بفتح النار على مجموعة من الجنود وعناصر الشرطة الإسرائيليين عند الحدود الجنوبية لغزة، دون التسبب بوقوع إصابات.

وردت القوات الإسرائيلية – التي تضمنت جنودا إسرائيليين وعناصر من وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة – بنيران مدفعية “لإزالة التهديد” يوم الأربعاء الماضي، وفقا للجيش.

بعد ذلك، قال الجيش في ذلك الوقت أنه تمكن من “تحديد إصابة”.

وجاءت الاشتباكات الحدودية في خضم جهود جارية تبذلها إسرائيل في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في القطاع، في أعقاب أسابيع من الهجمات الصاروخية المتقطعة وإطلاق البالونات المفخخة على إسرائيل.

ولقد بدأ المقاتلون الفلسطينيون في قطاع غزة بإطلاق مجموعات من البالونات والطائرات الورقية المفخخة إلى إسرائيل في عام 2018. وقد تضاءلت هذه الظاهرة خلال تلك الفترة، لكنها تصاعدت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، مع هبوط العشرات من البالونات المفخخة في البلدات والمجتمعات الزراعية الإسرائيلية المتاخمة للقطاع الفلسطيني.

في الخامس من فبراير، قلص الجيش منطقة الصيد في غزة إلى 10 أميال بحرية وألغى حوالي 500 تصريح سفر بعد أسابيع من استمرار إطلاق الصواريخ والبالونات المفخخة باتجاه إسرائيل من غزة.

يوم الثلاثاء، أعلن الجيش عن توسيع منطقة الصيد مجددا إلى 15 ميلا بحريا وزيادة عدد تصاريح السفر من القطاع إلى 2,000، عقب ثلاثة أيام من الهدوء النسبي في القطاع الساحلي.

وقال إن تخفيف القيود سيستمر فقط في حال استمرار الهدوء.

في الوقت نفسه، حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن الجيش يجهز “مفاجأة كبيرة” لحركة حماس إذا فشلت المنظمة في كبح جماح العنف الموجه ضد إسرائيل، وسط تقارير تحدثت عن أن إسرائيل تدرس اغتيال اثنين من كبار قادة الحركة.

وقال رئيس الوزراء إنه لن يُخضع أي قرار بشأن غزة لـ “جداول زمنية سياسية”، مع اقتراب موعد الانتخابات التي ستجري في الثاني من مارس المقبل، مضيفا أنه “سيختار الوقت المناسب لاتخاذ الإجراء”.

رجال فلسطينيون يعدون بالونات حارقة لإطلاقها باتجاه إسرائيل، بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة، في الجزء الشرقي من قطاع غزة، 7 فبراير، 2020. (Fadi Fahd/Flash90)

في الأسبوع الماضي، ذكر موقع “العربي الجديد” اللندني أن وفد المخابرات المصرية الذي قام بزيارة قطاع غزة فعل ذلك بعد حصوله على معلومات تفيد بأن إسرائيل تخطط لاغتيال شخصيتين بارزتين في حماس.

ونقل الموقع الإخباري عن مصادر قولها إن مصر أقنعت إسرائيل بتعليق قرار اغتيال يحيى السنوار، قائد حماس في قطاع غزة، ومروان عيسى، قائد الجناح العسكري للحركة، “كتائب عز الدين القسام”.

ليلة السبت، كشف رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، عن أن رئيس الموساد، يوسي كوهين، وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، الميجر جنرال هرتسي هليفي، قاما بزيارة إلى قطر في وقت سابق من هذا الشهر في محاولة لإقناع قادتها بمواصلة دفعاتهم الدورية لحركة حماس من أجل المساعدة في الحفاظ على الهدوء في القطاع الفلسطيني المضطرب.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.