اندلعت اشتباكات قصيرة بين الشرطة الإسرائيلية وشبان فلسطينيين في الحرم القدسي الأحد، بعد دخول آلاف اليهود حائط المبكى المجاور. وكانت الزيارة بمناسبة “التاسع من آب”، يوم الحداد اليهودي في ذكرى خراب الهيكلين المزعومين اللذين كانا متواجدين على جبل الهيكل، موقع الحرم القدسي اليوم.

واعترض الشبان ضباط الشرطة ورشقوهم بالحجارة لمحاولة منع الزوار اليهود من التجول في باحات الحرم. وبمحاولة لمنع التصعيد بالعنف، أخرجت الشرطة الزوار اليهود وأغلقت الموقع بوقت أسبق من المخطط له. وقالت الشرطة انه تم اعتقال رجل فلسطيني واحد.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني أن حوالي 15 فلسطينيا أصيب خلال الإشتباكات، التي اندلعت بعد مخالفة بضعة اليهود للحظر المفروض على صلاة اليهود في الموقع. وتم اعتقال تسعة رجال يهود لـ”الإخلال بالأمن”، أفادت الشرطة بتصريح. وقالت منظمة “حونينو”، التي توفر الإستشارة القانونية ليهود متطرفين، انه تم اعتقال ثلاثة منهم لترتيل آيات صلاة توراتية، وآخر لتمزيقه قميصه، رمزا للحداد في الديانة اليهودية.

وزار 983 شخصا الموقع الأحد، من ضمنهم 400 زائر يهودي، ورد في تصريح الشرطة.

ودعا المنادون لحقوق اليهود بالصلاة في جبل الهيكل – الحرم القدسي، اليهود لزيارة المنطقة الجدلية.

ويسمح لغير المسلمين زيارة الموقع ولكنهم يحظرون من الصلاة هناك، بحسب الإتفاقيات التي وافقت عليها اسرائيل بعد استيلائها على المنطقة من الأردن بعد حرب عام 1967.

ويتهم الفلسطينيون اسرائيل بالمحاولة لتغيير الأوضاع الراهنة في الموقع، ما تنفيه اسرائيل بشدة.

مسيرة "التاسع من آب" نظمتها منظمة "نساء بالاخضر" حول جدران الفدس القديمة، مظالبة بالسماح لليهود دخول الحرم القدسي-جبل الهيكل، 13 اغسطس 2016 (Gershon Elinson/Flash90)

مسيرة “التاسع من آب” نظمتها منظمة “نساء بالاخضر” حول جدران الفدس القديمة، مظالبة بالسماح لليهود دخول الحرم القدسي-جبل الهيكل، 13 اغسطس 2016 (Gershon Elinson/Flash90)

وتقع الإدعاءات الفلسطينية حول نوايا اسرائيل تقويض السيطرة الإسلامية في الحرم القدسي في قلب موجة الهجمات الفلسطينية منذ اكتوبر 2015، حيث قُتل 34 اسرائيليا وأربعة أجانب. وقُتل حوالي 220 فلسطينيا في القترة ذاتها، معظمهم اثناء تنفيذ هجمات طعن، اطلاق نار أو دهس، والباقون خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وقد عززت الشرطة انتشارها في القدس القديمة في مناسبة “التاسع من آب”، التي بدأت مساء السبت وتنتهي مساء الأحد.

وقال الناطق بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد أن “مئات عناصر الشرطة الإضافيين سينفذون اجراءات أمنية في داخل ومحيط القدس القديمة” خلال عطلة نهاية الأسبوع.

صلوات "التاسع من آب" في انفاق حائط المبكى في القدس القدسمة، 13 اغسطس 2016 (Yaakov Lederman/Flash90)

صلوات “التاسع من آب” في انفاق حائط المبكى في القدس القدسمة، 13 اغسطس 2016 (Yaakov Lederman/Flash90)

واتجه الآلاف إلى باحة حائط المبكى الأحد لأداء الصلاة والإستماع لسفر مراثي إرميا، الذي يحكي قضة خراب القدس على يد الإمبراطورية البابلية في القرن السادس قبل الميلاد. وزار حوالي 2,000 شخص الموقع مساء السبت.

وبالإضافة إلى ذكرى خراب الهيكلين، “التاسع من آب” هو ذكرى مصائب أخرى حلت على الشعب اليهودي ويقال أنها وقعت في اليوم ذاته، من ضمنها الطرد من اسبانيا عام 1492، وابتداء تصفية غيتو وارسو عام 1942.