وقعت اشتباكات بين مئات اليهود المتشددين وعناصر الشرطة اثناء مظاهرات في القدس يوم الاحد، احتجاجا على قرار محكمة في الاسبوع الماضي يرفض مشروع قانون في الكنيست لتأجيل التجنيد الاجباري لليهود المتشددين.

وردت الشرطة بعنف اثناء محاولة تفرقة المظاهرة، واظهرت عدة فيديوهات العناصر يضربون، يلكمون، يركلون ويجرون المتظاهرين على الارض.

ونظم المظاهرة في مئا شعاريم، الحي اليهودي المتشدد في القدس، منظمة “عدا حاريديت” المتشددة بعد اعتقال احد اقرباء حاخام بارز بعد عدم رده على اوامر التجنيد.

“نحن يهود، ولهذا لن نتجند في الجيش الصهيوني”، كتب على لافتات رفعها المتظاهرين.

واوقف المتظاهرون حركة السير في العاصمة عبر سد شارع “ساري يسرائيل”. وواجه عناصر الشرطة العنف عند محاولتهم اخلاء المتظاهرين، بما يشمل رشقهم بالحجارة، قالت الشرطة في بيان.

وتم اعتقال ثمانية ناشطين، قالت الشرطة.

واستخدمت الشرطة خراطيم المياه وعناصر على الخيل لمحاولة تفرقة الحشود.

واظهر فيديو صوره المتظاهرون شرطي يرمي متظاهر يهودي متشدد ارضا، بدون سبب على ما يبدو.

واظهر فيديو آخر عناصر شرطة يرمون المتظاهرين ارضا ويلكموهن ويركلوهم.

ورفضت الشرطة التعليق على افعال عناصرها خلال المظاهرة.

والغى قرار المحكمة العليا قانون يعفي الرجال اليهود المتشددين الذين يقومون بدراسات دينية من الخدمة العسكرية، قائلة ان ذلك غير متساوي. قد يؤدي القرار الى اجبارهم اداء الخدمة، وهو احتمال جدلي جدا له عواقب سياسية.

ولكن علقت المحكمة قرارها لعام واحد من اجل تمكين التجهيزات للإجراءات الجديدة – ما يسمح ايضا للحكومة تشريع قانون جديد.

وعلى الارجح ان تقوم الاحزاب اليهودية المتشددة، التي لديها نفوذ كبير في الائتلاف، بتقديم تشريعات جديدة قد تسعى لإلغاء قرار المحكمة والحفاظ على الاعفاء من التجنيد.

والمسألة جزء من نقاش جاري من عقود حول ضرورة التجنيد الاجباري لرجال يهود متشددين يدرسون في اليشيفا مثل باقي اليهود في اسرائيل.

رجال يهود متشددون يتظاهرون ضد التجنيد العسكري في حي مئا شعاريم في القدس، 22 ديسمبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

رجال يهود متشددون يتظاهرون ضد التجنيد العسكري في حي مئا شعاريم في القدس، 22 ديسمبر 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

وبعد وصول جيل 18 عاما، على الرجل اداء خدمة عسكرية لمدة 32 شهرا، وعلى النساء الخدمة مدة 24 شهرا.

وعادة يتم عفو طلاب المدارس الدينية اليهودية المتشددة من الخدمة العسكرية منذ اعفاء وزير الدفاع حينها دافيد بن غوريون 400 طالب يشيفا من الخدمة عام 1949 لأن “دراستهم هي مهنتهم”. وعادة يتم اعفاء الفنانين والرياضيين البارزين من قبل وزارة الدفاع، بسبب احتمال اعاقة مستقبلهم نتيجة خدمة مدتها عامين او ثلاثة اعوام.

ويعارض اليهود المتشددون الخدمة العسكرية لعدة اسباب، واليهود المتشددون يعتقدون انه لا يجب اقامة دولة يهودية قبل مجيء المسيح. ويدعي اخرون ان دراسة النصوص الدينية لا تقل اهمية بالنسبة لإسرائيل من الخدمة العسكرية، وان الجنود اليهود المتشددين سوف يواجهون تصرفات غير دينية خلال الخدمة.

حزبي يهودية التوراة الموحدة وشاس يعقدان جلسة طارئة في الكنيست حول قرار المحكمة العليا لالغاء اعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الاجبارية، 13 سبتمبر 2017 (Flash90)

حزبي يهودية التوراة الموحدة وشاس يعقدان جلسة طارئة في الكنيست حول قرار المحكمة العليا لالغاء اعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية الاجبارية، 13 سبتمبر 2017 (Flash90)

واثار قرار المحكمة ادانات فورية من قبل القادة اليهود المتشددين وادى الى اجراء عدة مظاهرات ضد الخطوة.

وفي يوم الجمعة، هاجم سكان حي “بيت يسرائيل” في القدس جندي يهودي متشدد، وتم اخراجه فقط بعد استدعاء الشرطة.

ووفقا للشرطة، دخل الجندي متجر في الحي، الذي يقع شمال حي مئا شعاريم اليهودي المتشدد. وتجمع حشد كبير امام متجر، وهتفوا شعارات ضد الجندي وضد الخدمة في الجيش.