احتشد آلاف فلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم الخميس تضامنا مع السجناء المعتقلين في سجون إسرائيل.

بمناسبة يوم الأسير, خرج فلسطينيون إلى الشوارع في مدينة الضفة الغربية في رام الله، في منطقة مقر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وشارك المئات في مسيرات مبكرة في قطاع غزة الذي تديره حماس مساء يوم الأربعاء.

في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، تظاهر حوالي ألفي شخص، حاملين صور المعتقلين ورفعوا إعلاماً فلسطينية، واحتج 1,000 آخرين في مدينة نابلس شمالاً.

“أننا ندعم معتقلينا!” كتب على اللافتات.

قوات أمن فلسطينية لم تستطع منع المشاركين من الاقتراب قريباً من الجيب اليهودي في الخليل، وبدأ عشرات من المتظاهرين برمي الحجارة على موقع للجيش الإسرائيلي في المنطقة.

استخدمت قوات الأمن الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية، وأساليب اخرى لمكافحة الشغب في محاولة لصد المشاغبين.

الخلاف بشأن السجناء تسبب في مأزق جديد في محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في أواخر مارس، شهر واحد فقط قبل انتهاء الموعد النهائي، عندما تراجعت إسرائيل عن التزامها بالإصدار الرابع والنهائي عن السجناء الفلسطينيين. ورفض إسرائيل المضي قدما في إطلاق سراحهم نظراً لأن السلطة الفلسطينية طالبت بإدراج عرب اسرائيل ضمن المجموعة، ونظرا لأن عباس قد لا يلتزم بمواصلة محادثات السلام إلى ما بعد 29 أبريل.

رد الفلسطينيين بطلب الانضمام إلى عدة معاهدات دولية، كاسرين التزام بموجب إطار المحادثات التي بدأها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في يوليو الماضي. وقال رئيس نادي السجناء الفلسطينيين- عبد العال العناني, “ليوم السجناء أهمية إضافية هذا العام. قضية السجناء أصبحت ذات أهمية عالمية، نظراً لكونها السبب في انهيار محادثات السلام تقريباً”.

قام السجناء بالإضراب عن الطعام ليوما واحد بمناسبة اليوم السنوي للتضامن مع ما يقرب 5000 سجين فلسطيني معتقلين في السجون الإسرائيلية، قال وزير الأسرى في السلطة الفلسطينية عيسى قراكي.

“مفاوضات غير مجدية”
لقد أفرجت إسرائيل حتى الآن عن 78 من 104 من السجناء اللذين تعهدت بالافراج عنهم خلال تسعة أشهر محادثات السلام، معظمهم سجنوا قبل اتفاقات أوسلو.

إلا أنها رفضت الافراج عن الدفعة النهائية، مستخدمة اياها كورقة مساومة لإقناع الفلسطينيين بتمديد المفاوضات حتى نهاية السنة.

يطالب الفلسطينيون بالإفراج عنهم قبل أي مناقشة لتمديد المفاوضات.

ولكن حركة حماس الإسلامية التي تحكم قطاع غزة، تعارض جميع المفاوضات مع إسرائيل، وتعتبر اجتماعات السلطة الفلسطينية مع عدوها اللدود “غير شرعية”.

“أننا نبعث برسالة إلى المفاوضين الفلسطينيين: نسيان هذه المهزلة، المفاوضات العقيمة، والعودة إلى المقاومة وإطلاق سراح السجناء،” قال عضو في حركة حماس في خطاب ألقاه خلال تجمع يوم الأربعاء.

في يونيو 2006، تسلل إلى إسرائيل من خلال نفق عبر الحدود مجموعة من حماس وغيرهم من المسلحين واختطفوا الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت وعادوا إلى قطاع غزة بنفس الطريقة. لقد أطلق سراحه في 18 أكتوبر 2011 مقابل 1,027 فلسطينيين محتجزين في السجون الإسرائيلية.

ووفقا لمجموعة حقوق الانسان الإسرائيلية بتسيلم، تحتجز إسرائيل 4,881 من السجناء الفلسطينيين، بما في ذلك 175 في الاعتقال الإداري حيث يمكن تمديد احتجازهم دون تهمة لستة أشهر اضافية.

من بين هذا العدد، 183 قاصرين، تقول منظمة بتسيلم.