اشتبك عدد كبير من المواطنين الحسيديم مع الشرطة في بيت شيمش الثلاثاء، بعد ثلاثة أيام من بدء إغلاق بتفويض الحكومة لحيين حريديين في المدينة.

وهتف عشرات الرجال الذين ارتدوا الملابس السوداء “نازيون” تجاه عناصر الشرطة التي حاولت إغلاق مدرسة “عطيرت يشوعا تالمود توراه” الإبتدائية الحريدية في المنطقة الحريدية في حي “رمات بيت شيمش بيت”، التي أبقت أبوابها مفتوحة في انتهاك لتوجيهات وزارة الصحة التي تهدف إلى وقف انتشار جائحة كوفيد 19.

في الأسبوع الماضي، أظهرت معطيات نشرتها وزارة الصحة أن بيت شيمش، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 120,000 نسمة، هي واحدة من المدن التي سجلت عدد حالات إصابة بالفيروس أكثر من تل أبيب، ثاني أكبر مركز سكاني في البلاد، من بين المدن التي تضم عدد كبير من السكان الحريديم.

في الواقع، وفقا للوزارة، ارتفع عدد الحالات في المدينة بشكل حاد بنحو 50٪ خلال أسبوع. وربطت تقارير إعلامية الارتفاع بعدد الحالات بالنواة المتشددة من السكان الحريديم في المدينة، التي يرفض العديد من أعضائها سلطة الحكومة ويرفضون الالتزام بالتباعد الاجتماعي.

بحسب وزارة الصحة، فإن عدد الإصابات المثبتة بفيروس كورونا التي تم اكتشافها في بيت شيمش ارتفع إلى 436 حالة حتى يوم الأحد.

ردا على ذلك، صادقت الحكومة على إغلاق حيي “كريا حريديت” و”رمات بيت شيمش بيت”. إجراءات الإغلاق، التي دخلت حيز التنفيذ الساعة السادسة صباحا الأحد ومن المقرر أن تستمر حتى يوم الجمعة، تغلق عمليا الحيين بصورة مشابهة للقيود التي تم فرضها في وقت سابق على مدينة بني براك الحريدية، حيث تم فرض حظر على التنقل لمنع انتشار الوباء.

وتأتي مواجهات يوم الثلاثاء بعد اشتباكات وقعت بعد ظهر الإثنين، والتي أثارها كما يبدو اعتقال عضو في المجتمع المعزول.

في أحد مقاطع الفيديو للحادثة، والذي نشره على موقع “يوتيوب” الصحافي المحلي يعقوب ليدرمان، بالإمكان رؤية حشود من الأطفال تهتف عبارة “نازيون” وتلقي أجساما على أفراد الشرطة.

إلا أن سكان آخرون رحبوا بالشرطة والجنود.

في مقابلة مع “تايمز أوف إسرائيل” الإثنين، قال ستيوارت شني، وهو مواطن أمريكي من سكان المدينة، إنه ذهب إلى “رمات بيت شيمش بيت” في مهمة وصادف رجلا حسيديا يعرّف أطفاله على القوات.

وقال شني “لم أصدق ما أراه. أب حسيدي يسير باتجاه جندي مع أولاده الصغار ويشير للجندي ويقول، ’انظروا، هذا السلاح لن يؤذي أحدا’، وبعد ذلك قال باليديشية، ’قولوا شكرا’، ونظر الأطفال الثلاثة جميعهم إلى الجندي وقالوا شكرا. الجندي ابتسم من وراء قناعه”.

في مقطع فيديو تم تداوله على مجموعات “واتس آب” محلية، بالإمكان رؤية مجموعة من الحسيديم وهي تقوم بإعداد شواء للجنود عند أحد الحواجز التي تقطع حيهم عن بقية أجزاء المدينة.