سار العشرات من النشطاء اليهود اليمينيين باتجاه البلدة القديمة في القدس مساء يوم الخميس، بينما لا تزال اشتباكات عنيفة بين الشرطة والسكان العرب في القدس الشرقية قائمة.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس, تركزت أسوأ أعمال العنف في مخيم شعفاط للاجئين، حيث ألقى نحو 200 من الشباب العرب الصخور والالعاب النارية على قوات الأمن، الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص المطاطي.

قالت الشرطة انه لم تقع اي أضرار أو إصابات في الحادث، وألقي القبض على شابين في وقت لاحق لقذفهما الحجارة.

بثت قناة 2 لقطات لمتظاهرين فلسطينيين يلقون قنابل حارقة على منصب للشرطة في شعفاط، وذكرت أن حوالي 2،000 شرطي اضافي سينتشرون لتعزيزات في العاصمة يوم الجمعة.

رجل حماس الذي قتل إسرائيلي وجرح 14 اخرين في هجوم إرهابي يوم الاربعاء كان من مخيم شعفاط.

تم الإبلاغ عن اشتباكات إضافية من قبل الشرطة في حي جبل المكبر.

في وقت سابق من يوم الخميس، أغلقت الشرطة امكتنية دخول السيارات الى حي أبو طور، بعد أن اضر رماة الحجارة الفلسطينيين بست سيارات وحافلة. لم تكن هناك اصابات في ذلك الهجوم، وقالت الشرطة انها تبحث عن الجناة.

في الوقت نفسه، تجمع نحو 100 متظاهر يهودي بالقرب من البلدة القديمة ليلة الخميس لمسيرة ‘الى بوابات الحرم القدسي الشريف’.

‘اننا نسير بفخر وبرؤوس مرتفعة باتجاه جبل الهيكل. وان شاء الله, سوف نصل الى هناك،’ قال المنظم ارييل غرونر لوكالة فرانس برس في الموقع, حيث حاول فلسطينيا مؤخرا اغتيال الحاخام يهودا غليك، مناضل من أجل حقوق صلاة اليهود في المجمع.

وقال يعقوب هيمان، اسرائيلي أمريكي المولد، لقد كان هناك لإرسال رسالة إلى هؤلاء الفلسطينيين الذين يحتجون ضد ‘ممارسة حقوقنا كيهود على جبل الهيكل’.

‘إن الرصاص لن يوقف حريتنا’ قال، كما لوح الحشد بأعلام زرقاء وذهبية مع صورة للمعبد.

‘إن الوضع الراهن ليس مقدس ولكن جبل الهيكل كذلك’.

وثم بدأ المتظاهرون في السير إلى ساحة الحائط الغربي لكنهم قالوا انهم لن يحاولوا دخول المجمع الذي يقع فوقه مباشرة.

جاءت المسيرة واستمرار الاشتباكات وسط أسابيع من الاضطرابات في العاصمة، ومواجهة بين الشرطة ورماة الحجارة الفلسطينيين في الحرم القدسي الشريف.

الموقع الحساس، مقدس لدى كل من اليهودية والإسلام، كان مصدرا للتوتر في الأيام الماضية، في أعقاب محاولة اغتيال غليك، ودعوة أعضاء الكنيست من اليمين لتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.

في ظل الترتيب الحالي، لا يزال الموقع تحت وصاية أردنية – كجزء من اتفاق سلام 1994 – ويسمح لليهود دخول المجمع، ولكن تمنع منهم العبادة أو الصلاة.

لقد أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مرارا وتكرارا في الأيام الماضية أنه لن يكون هناك أي تغيير في الترتيب الحالي، وتحدث يوم الخميس مع العاهل الاردني, الملك عبد الله الثاني ليكرر موقفه.

كان رئيس الوزراء يسعى لتفادي أزمة دبلوماسية مع جارته، بعد أن ردت المملكة الأردنية بغضب على الأحداث على جبل الهيكل في الأيام القليلة الماضية، وتحولت إلى الأمم المتحدة لتقديم شكوى، واعادة سفيرها، والتهديد بإعادة تقييم علاقاتها ومعاهدة السلام مع الدولة اليهودية.

بقيت القدس في حالة تأهب قصوى يوم الخميس بعد هجوم إرهابي على محطة قطار السكك الحديدية الخفيفة في اليوم السابق, الذي اسفر عن مقتل شرطي حدود واصابة أكثر من عشرة أشخاص آخرين بجروح.

قاد رجل من القدس الشرقية, ابراهيم عقاري (48 عاما), سيارته إلى مجموعة من المارة. وعقاري، الذي عاش في شعفاط، قتل من قبل الشرطة عند خروجه من السيارة وهاجم المارة بقضيب معدني.

لا يزال ستة أشخاص في المستشفى جراء ذلك الهجوم. واحد في حالة حرجة، وثلاثة مصابين بجروح خطيرة واثنان بجروح بين متوسطة وخفيفة.

وكان هذا ثاني هجوم من نوعه على السكك الحديدية الخفيفة في الأسبوعين الماضيين.