اندلعت اشتباكات بين متظاهرين ذوي الإعاقة وقوات الشرطة مساء الثلاثاء حيث حاول المتظاهرون إضرام النار في أنفسهم أمام  مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس خلال تظاهرة احتجاجا على زيادة مقترحة في مخصصات الإعاقة، التي يقول النشطاء بأنها غير كافية.

في المظاهرة، بدأ المحتجون بسكب مادة البنزين على أجسامهم لكن الشرطة أوقفتهم بعد أن نجحت في أخذ الحاويات منهم. ونجح أحد المتظاهرين بسكب السائل على نفسه لكن تم منعه من إضرام النار، وفقا لما جاء في بيان للشرطة.

بعد ذلك حاول المتظاهرون إشعال دمية على كرسي متحرك، لكن الشرطة أخمدت النار بطفايات الحريق، بحسب البيان.

وجاء الحادث في خضم اشتباكات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين الذين يقولون إن الإقتراح لزيادة مخصصات الإعاقة الشهرية بالضعف تقريبا لا تلبي مطالبهم بالحصول على مخصصات بقيمة الحد الأدنى من الأجور.

بعد ذلك حاول المتظاهرون سد الطريق الرئيسي المؤدي إلى داخل القدس وأوقفوا حركة السير عند حوالي الساعة الثامنة مساء.

في الوقت نفسه جرت مظاهرة منفصلة بالقرب من جسر الأوتار عند المدخل الغربي للمدينة لأولياء أمور أطفال يتلقون علاجا من مرض السرطان في القدس احتاجا على قرار محكمة.

وقالت الشرطة أنه لم تكن هناك إعتقالات.

المظاهرة هي الأخيرة في سسلسة من التصعيدات التي اتخذها المتظاهرون للمطالبة برفع مخصصات الدولة. في الأسابيع الماضية، أجرى المحتجون مظاهرات عدة وقاموا بسد طرق رئيسية في تل أبيب والطريق السريع إلى مطار بن غوريون بعد تقارير إعلامية تحدثت عن أن لجنة حكومية تخطط للتوصية بتقليص الزيادة الموعودة في المخصصات.

في الأسبوع الماضي، حث مشرعون من جميع أطراف الطيف السياسي الحكومة على القبول بالخطة الجديدة برفع المخصصات الشهرية من 2,342 شيقل (660 دولار) شهريا إلى 4,000 شيقل (1,130 دولار).

وسيتم ربط المستوى الجديد من قيمة المخصصات بقيمة الحد الأدنى من الأجور، التي يتم رفعها دوريا من خلال تشريع في الكنيست. قيمة المخصصات الحالية مرتبطة بمؤشر أسعار الإستهلاك، الذي يرتفع بشكل أبطأ من الحد الأدنى من الأجور.

الإقتراح هو عبارة عن تسوية بين مطالب النشطاء ذوي الإعاقة، ومن ضمنهم عضو الكنيست إيلان غيلون (ميرتس)، برفع المخصصات إلى مستوى الحد الأدنى من الأجور، أو 5,000 شيقل (1,400 دولار) شهريا، وتوصيات اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء بينامين نتنياهو والتي من المتوقع أن توصي بزيادة أكثر تواضعا إلى مبلغ 3,200 شيقل (900 دولار)، وتحديد الرواتب للأشخاص الذين يعانون من إعاقة شديدة ولا توجد لديهم عائلة.

ومن المتوقع أن يتم طرح الخطة الحالية للتصويت عليها في الكنيست كمشروع قانون في الشهر المقبل، حيث قال مشرعون أنهم سيطالبون الحكومة بإعطاء الدعم لضمان تمرير مشروع القانون ليصبح قانونا بحلول شهر نوفمبر، ما يسمح بالبدء بدفع المستويات الجديدة من المخصصات اعتبارا من الأول من يناير، 2018.

عضو الكنيست غيلون، الذي هو بنفسه مقعد على كرسي متحرك ومثّل حزب “ميرتس” في مؤتمر صحفي عُقد الخميس، وصف الخطة بأنها “تسوية، تنازل. أردت أن تصل [المخصصات] إلى قيمة الحد الأدنى من الأجور، ولكن الشيء المهم هو الإرتباط بالحد الأدنى من الأجور. إن هذا تغيير جوهري في الطريقة التي يتم فيها توزيع ثروات البلاد”.

في شهر أبريل، بعد سلسلة من الإحتجاجات، تضمنت إضرابا عن الطعام، أعلن وزير المالية موشيه كحلون عن زيادة بنسبة 50 بالمئة في مخصصات الإعاقة الشهرية لأكثر من 200,000 إسرائيلي يتلقون مساعدات مالية.

ونتيجة لقيامه بتخصيص 4 مليار شيقل (1.1 مليار دولار)، كان من المقرر أن يحصل المؤهلون على مخصصات أعاقة بقيمة 3,800 شيكل (1,035 دولار) شهريا، مقارنة بمبلغ 2,342 شيقل (640 دولار) الذي يحصلون عليه حاليا، على مراحل تمتد على مدى خمس سنوات، بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية.

برنامج الإستحقاقات هذا جاء في أعقاب توصيات لجنة شكلها المحاسب العام السابق في وزارة المالية، يارون زاليخا.

ولكن في شهر مايو، تم اتخاذ قرار بتشكيل لجنة أخرى – هذه المرة برئاسة آفي سيمحون، رئيس المجلس الإقتصادي القومي في ديوان رئيس الوزراء.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.