تطرقت اسبانيا الاثنين خلال اجتماع لوزراء خارجية ودفاع الاتحاد الاوروبي في بروكسل الى مسألة “المعلومات المضللة” المسؤولة عنها روسيا في تعاطيها مع الازمة المتعلقة باستقلال كاتالونيا.

وكانت مدريد اعربت الجمعة الماضي عن قلقها حيال أنشطة روسيا على مواقع التوصل الاجتماعي في ما يتعلق بكاتالونيا، عقب تقارير وصور اعتبرتها مضللة تمت مشاركتها بشكل واسع عبر الانترنت، ما أجج الخلاف الناتج عن الاستفتاء على الاستقلال الذي جرى في الاول من تشرين الأول/اكتوبر.

وسبق ان اتهمت روسيا بمحاولة التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية التي فاز فيها دونالد ترامب، وعلى الحملة التي سبقت التصويت لصالح بريكست في بريطانيا.

ومن المتوقع ان يعمل وزراء الاتحاد الاوروبي على زيادة مواردهم لمواجهة حملات التضليل الروسية.

وقال وزير الخارجية الاسباني ألفونسو داستيس “سأثير مسألة كيفية تطور المعلومات المضللة والتلاعب الذي أحاط بالاستفتاء والأحداث التي تعاقبت في كاتالونيا”.

من جهتها، قالت وزيرة الدفاع الاسبانية ماريا دولوريس دي كوسبيدال إنه من الواضح أن الكثير من الرسائل على مواقع التواصل الاجتماعي المحيطة بأزمة كاتالونيا كانت صادرة من الأراضي الروسية رغم أنه لا يزال من الضروري التثبت من ارتباطها بالكرملين.

وقالت دي كوسبيدال “من المهم أن نعرف بأن هناك كيانات محددة، قد تكون عامة أو خاصة، تحاول التدخل في السياسات الوطنية والتأثير وخلق أوضاع غير مستقرة في أوروبا”.

وأضافت “تقع على عاتقنا مسؤولية الإعلان (عنها) ليعرف بها الرأي العام ولنحاربها”.

واتهمت وسائل إعلام اسبانية كذلك منصات تدعمها موسكو على غرار “روسيا اليوم” و”سبوتنيك” — اللتين تملكان خدمات باللغة الاسبانية — بالقيام بدور مقوض للاستقرار في الأزمة الكاتالونية.

اما وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني، فأكدت أنها تتوقع من الوزراء المجتمعين الاثنين الاتفاق على طلبها لزيادة تمويل فريق العمل المعني بالاتصالات الاستراتيجية للاتحاد الاوروبي لمواجهة الرسائل السلبية وغير الدقيقة.