أجرى قائد حركة حماس السياسي اسماعيل هنية مكالمة هاتفية نادرة يوم الأربعاء مع العاهل الأردني عبد الله الثاني، تحدث خلالها الزعيمان حول مفاوضات المصالحة الجارية بين الحركات الفلسطينية المتنافسة لإنهاء النزاع الذي استمر لعقود.

“استعرض هنية التطورات السياسية الأخيرة وخاصة في ملف المصالحة”، بحسب بيان صادر عن حماس.

وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة عام 2007، وتركت السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح للسيطرة على مناطق في الضفة الغربية.

وفي وقت سابق من الشهر، وقعت الحركتان على اتفاق في القاهرة يمكن حكومة السلطة الفلسطينية بالعودة للسيطرة المدنية في قطاع غزة.

نائب رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة ’حماس’ صالح العاروري (الجالس من اليسار) والمسؤول في حركة ’فتح’ أحمد العزام (الجالس من اليمين) يوقعان على اتفاق المصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. AFP) Photo/Khaled Desouki)

نائب رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة ’حماس’ صالح العاروري (الجالس من اليسار) والمسؤول في حركة ’فتح’ أحمد العزام (الجالس من اليمين) يوقعان على اتفاق المصالحة في القاهرة، 12 أكتوبر، 2017. AFP) Photo/Khaled Desouki)

وقال هنية، وفقا لبيان حماس، أن حركته “جدية” بالنسبة لتطبيق الاتفاقيات، وأن الانقسام الفلسطيني “خلف ظهورنا خاصة أن هذه المرحلة تتطلب الوحدة الفلسطينية”.

وتأتي المكالمة الهاتفية بين هنية والملك عبدالله ثلاثة أيام فقط بعد زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للملك في الاردن.

وعبر عبدالله، خلال المكالمة الهاتفية مع هنية وخلال اللقاء مع عباس، عن دعمه لعملية المصالحة الفلسطينية.

وقال أيضا خلال لقائه بعباس أنه يعتقد بأن المصالحة الفلسطينية شرطا ضروريا لتحقيق السلام مع اسرائيل.

ولم تذكر عملية السلام خلال المكالمة الهاتفية بين هنية والملك، وفقا لبيانات صادرة عن كل من حماس والديوان الملكي الهاشمي.

ومتحدثا مع هنية، أكد الملك عبد الله على “دعم الأردن الكامل للأشقاء الفلسطينيين في مواجهة التحديات”، وشدد ايضا على “أهمية العمل يدا واحدة في الدفاع عن حقوقنا في القدس ودعم القضية الفلسطينية”، بحسب البيان الأردني.

رئيس وزراء حماس السابق في قطاع غزة اسماعيل هنية خلال افتتاح مسجد جديد في رفح، جنوب القطاع، 24 فبراير 2017 (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

رئيس وزراء حماس السابق في قطاع غزة اسماعيل هنية خلال افتتاح مسجد جديد في رفح، جنوب القطاع، 24 فبراير 2017 (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

ووفقا لبيان حماس، أكد هنية على معارضة حماس لأي اقتراح لإنشاء دولة فلسطينية في الأردن.

“ترفض حماس كل مؤامرات وطروحات الوطن البديل… فلسطين هي فلسطين والأردن هي الأردن، ولن نسمح لأي نظريات حول الوطن البديل أن تمرر في الأردن فهو بلد عربي أصيل له سيادته وتاريخه وشعبه”، قال هنية.

واكثر من نصف سكان الأردن من اصول فلسطينية، ولكن العدد الدقيق غير معروف لعدم وجود معطيات تعداد سكاني.

وقد تراجعت جاذبية الفكرة الشعبية سابقا بأن تصبح الأردن دولة فلسطينية لدى معظم الفلسطينيين، الإسرائيليين والاردنيين، ولكن لا زالت مجموعات هامشية من ثلاثة الاطراف تؤمن في الفكرة.

وقد طردت قيادة حماس السياسية، التي كانت تتخذ من عمان مقرا لها، من المملكة الأردنية من قبل عبدالله في أولى خطواته بعد توليه الحكم عام 1999. ومع بعض الاستثناءات، تحظر قيادة حماس من العودة الى الاردن.

وقد تم اتهام قيادة حماس حينها بالتدخل في شؤون الأردن الداخلية.

وخلال مكالمته مع العاهل الأردني، أكد هنية على حرص حماس على أمن وسلامة سيادة الأردن.

“أمن الأردن هو من أمننا، والأمن القومي الأردني محفوظ ومحمي”، قال هنية.

وعبر هنية أيضا عن الدعم لدور الاردن التاريخي والحالي كوصي للأماكن المقدسة الإسلامية في القدس.

وورد أن مسؤول اردني قال، أنه لن يتم السماح لحماس بإعادة فتح مكاتبها في عمان بالرغم من الإتفاق مع فتح.

“حماس حزب وحركة فلسطينية ومكان عملها فقط في الأراضي الفلسطينية”، قال المسؤول بحسب تقارير.