رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية قام بتوجيه رسالة إلى مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو جاء فيها أن الحركة لا تسعى إلى مواجهة إسرائيل, حسب مصادر امنيّة فلسطينية.

وجاء ذلك في أعقاب التصعيد منذ أسبوعين، بعد ازدياد إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل وتصعيد رد الفعل الإسرائيلي ضد أهداف حماس في قطاع غزة. وقام هنية أيضًا بتوجيه طلب لتخفيف العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وتم تسليم الرسالة إلى مكتب نتنياهو بواسطة مواطن إسرائيلي موّقر، غرشون بسكين، والذي تواسط في السابق بين إسرائيل والحركة في غزة بشأن تحرير جلعاد شاليط. ولم تقم إسرائيل بالرد على الرسالة. وأكد بيسكين الأنباء في حديث له مع تايمز أوف إسرائيل. ولم يصدر أي رد من مكتب رئيس الحكومة.

وقالت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى أن لديهم معلومات أكيدة من أن إسرائيل كانت على اتصال مع مسؤولين في حماس بما في ذلك رئيس حكومة الحركة، إسماعيل هنية. وبعد فحص هذه الأنباء تبين أنه جرى اتصال من هذا القبيل بالفعل، ولكن حماس التي لم تتلقى ردًا إسرائيليًا.

من الجدير بالإشارة أن بسكين على اتصال منتظم مع أحد مستشاري هنية، غازي حماد، في عدة مواضيع، إنسانية وغيرها. وتم تسليم الرسالة المذكورة قبل حوالي أسبوعين. بعد إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، قام الجيش الإسرائيلي بمهاجمة أهداف في غزة بما في ذلك ما تسمى “قوة ضبط النفس”، المؤتمنة من قبل حماس على الحفاظ على الهدوء على الحدود مع إسرائيل.

وأصدرت قيادة الحركة أمرًا بانسحاب “قوة ضبط النفس” من منطقة الحدود، وهي خطوة اعتُبرت ضوءً أخضرًا للمجموعات المتطرفة الصغيرة لإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

خلال المكالمة الهاتفية بين حماد وبسكين، طلب حماد من بسكين تسليم الرسالة المعنية إلى مكتب رئيس الحكومة نتنياهو. وفقًا للمصادر الفلسطينية رفيعة المستوى فإن حماد تحدث مع بسكين في مكتب إسماعيل هنية وفي حضوره. بسكين كان مدركًا لذلك أيضًا.

بعد انتهاء المكالمة، قام بسكين بإيصال رسالة مكتوبة إلى رئيس الطاقم في مكتب نتنياهو، جيل شيفر.وكما ذُكر سابقًا فإن الرسالة لم تحصل على رد إسرائيلي. بعد مرور بضعة أيام، قامت حماس بنشر قواتها من جديد على طول الحدود، وهذه المرة نشطاء الذراع العسكري في الحركة، والذين يعتبرون القوات الخاصة لحماس في القطاع.

واستخدمت الحركة قناة “غرشون بسكين” عدة مرات في الماضي وفي الحاضر، لإيصال معلومات أو طلبات مختلفة. وكان بسكين على اتصال مع موظفين في وزارة الأمن الإسرائيلية ومع مكتب منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية.

تُعتبر رسالة موجهة مباشرة من رئيس حكومة حماس عباس هنية إلى مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية نادرة. على خلاف التصورات الشائعة، هناك قنوات اتصال غير مباشرة بين إسرائيل وحماس وقناة بسكين هي واحدة منها.

في الأسابيع الأخيرة وقبل ذلك أيضًا، قام الطرفان باستخدام المخابرات المصرية لنقل الرسائل ووفقًا للجانب الفلسطيني، عن طريق وسطاء قطريين أيضًا. في قضايا لإنسانية، مثل تمرير مرضى ونقل بضائع، يُستخدم موظفو “المكتب للشؤون المدنية” في السلطة الفلسطينية، برئاسة حسين الشيخ، كقناة وساطة بين حماس وإسرائيل.