أعلنت شرطة إسرائيل وقت متأخر من مساء الخميس أنه لن تكون هناك قيود على سن المصلين المسلمين في الحرم القدسي يوم الجمعة لصلاة الجمعة.

تم فرض قيود على المصلين الذكور في العديد من أيام الجمعة الأخيرة. ومنعت الشرطة في بعض الأحيان الدخول إلى الموقع للرجال الفلسطينيين تحت سن ال-35، خوفا من الإضطرابات وأعمال الشغب. أحيانا، شملت القيود جميع الرجال تحت سن ال-50. وسمح للإناث من جميع الأعمار الوصول إلى الموقع.

جاء هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من إجتماع ثلاثي في ​​عمان بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، والذي قال بعده الدبلوماسي الأميركي الأعلى، أنه تم الإتفاق على خطوات لخفض التوترات بين إسرائيل والفلسطينيين حول الموقع القدسي المتنازع عليه.

قال كيري أن خطوات بناء الثقة، التي لن توضح علنا، إتفق عليها في الإجتماع. لم يتضح على الفور ما إذا كان تخفيف قيود الصلاة في الحرم الشريف يمثل خطوة من هذا القبيل.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الأردني ناصر جودة، قدمت ‘إلتزامات حازمة’ للحفاظ على الوضع القائم في منطقة القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.

إتفقت إسرائيل والأردن، التي تملك حقوق الحراسة في الحرم القدسي، أيضا على إتخاذ خطوات لتهدئة الوضع في القدس و إستعادة الثقة.

‘لن نعلن عن كل خطوة عملية؛ انه أكثر إلهاما أن تم القيام بها بطريقة هادئة وفعالة’، قال كيري.

قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن عمان ستراجع قرارها بسحب سفيرها من إسرائيل على أساس تنفيذ القدس لإلتزاماتها لإستعادة الهدوء.

“إستعادة سفيرنا للإستشارة كان رسالة واضحة جدا بأنه يتوجب فعل شيء ما لضبط هذه الأعمال المقلقة جدا، بعد جهود دبلوماسية مكثفة، رأينا إلتزام من قبل إسرائيل للحفاظ على الأوضاع القائمة، وإحترام الوصاية الأردنية (للأماكن المقدسة). علينا الإنتظار لنرى أن يتحقق هذا”،  قال جوده.

وجاء الإجتماع بعد عدة أشهر من الإضطرابات في القدس الشرقية، والتي إنتشرت إلى الضفة الغربية والمجتمعات العربية داخل إسرائيل في الأيام الأخيرة، مما أثار مخاوف حدوث إنتفاضة فلسطينية جديدة.

الحرم القدسي، هو أحد مصادر التوترات المتصاعدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، التي أدت إلى عدة إشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهرين فلسطينيين، أربعة هجمات قاتلة ومحاولة إغتيال ناشط يميني خلال شهر واحد فقط.

ويسمح لليهود بالزيارة، ولكنهم ممنوعين من الصلاة في الحرم القدسي المتنازع عليه، والذي إستولت عليه إسرائيل من الأردن في حرب عام 1967، ولكن سمحت لسلطات الأوقاف الإسلامية أن تبقى المسؤولة الإدارية.

أيضا يوم الخميس، قالت الشرطة انها إزالت الكتل الخرسانية في حي العيسوية بالقدس الشرقية التي وضعت هناك لعرقلة الطريق الرئيسي المؤدي إلى حي التلة الفرنسية اليهودي في المدينة.

وقالت الشرطة أن هذا القرار اتخذ بعد إلتزام القيادة المحلية بمنع الإضطرابات.

في وقت سابق من يوم الخميس، إندلعت مواجهات متوترة في الحي، حيث حاول نحو 100 شخص، بما في ذلك أطفال المدارس، قطع الطريق الرئيسي.

قال الناشط المحلي رائد أبو ريال لوكالة فرانس برس أن لجنة الآباء قد قررت إحتجاجا على إجراءات الشرطة لقطع ثلاثة من أربعة مداخل الحي بكتل خرسانية.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، قدم السكان بطلب للمحكمة الإسرائيلية العليا ضد الإغلاق، واصفين إياه بعقاب جماعي، قال أبو ريال.